أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - مرحلة الخراب الأدبي و الفني














المزيد.....

مرحلة الخراب الأدبي و الفني


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6965 - 2021 / 7 / 21 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


ليس ذنبي أنّني لا أستطيع تغيير شخصيتي ، لا أعرف ذنب من ، كلّ ما أعرفه أنّني أخشى أن أخيّب ظن الآخرين بي ، فأحجم عن العلاقة المنفتحة، قد لا أحتمل طريقتهم التي كانت طريقتي في سن المراهقة، ولا تكرارهم الممل.
لست قارئة جيدة، فلا أقرأ إلا القليل، أغلبه على الأنترنت، وقليلاً منه من الورق في المكتبة العامة. تلك المكتبات التي كنا نتباهى بها، و نتوصر قربها بدأ الغربيون يبتعدون عنها ، بل إنهم يتبرعون بما تحتوي مكتباتهم للمكتبة العامة. تغير الزمن.
لا شكّ أن اللغة العربية تلفظ أنفاسها على يد جيل عربي لا يعرف سوى كلمة نعم، كما أن المعلمين الذين أشرفوا على تعليمه في المرحلة الابتدائية لا يجيدون قراءة مقال ، فهم في النهاية تعينوا بالواسطة ، و لآنهم لن يقبلوا بالجامعات لضعف مجموعهم في الثانوية، لكن هناك قلة مميزة .
بغض النظر عن الشعراء، و الكتاب الذين قرأنا لهم، و أعجبنا بنصوصهم ، فقد كان لهؤلاء راع يدفع لهم ثمن معيشتهم. هو راع سياسي بالدرجة الأولى ، لن نخوض بذلك .
أقرأ عن الجوائز التي يتلقاها بعض " الأدباء اليوم" ، و أمتعض في داخلي، و في يوم من الأيام جلست أناقش نفسي: هل هي الغيرة ؟
لا شكّ أن لكل كاتب طموح في أن ينتشر، وينال نجومية ومالاً، لكن من الغباء أن نقتنع أيضاً أن من يحصدون الجوائز قد قدموا فعلاً عملاً فريداً .
في الحقيقة أعرف أخبارهم من الفيس بوك حيث لا أتابع إلا من خلاله، وكلما مرّرت على صفحة أحدهم. أحاول أن أضع له إعجاباً كونه صديقي، و أقرأ فلا أستطيع أن أكمل، أدير ظهري إلى الصفحة. أجبتني: أنت لا تغارين بل تمتعضين، وهذا لا يعني أنّني لا أرغب بإبراز هويتي . حقيقة أنّني لم أخفق مرة في على تحصيل المال ولو بحده الأدنى سواء من الكتابة ، أو غيرها، فحتى في سورية ، وقبل أن أغادرها استطعت تحصيل مئات الآلوف من الليرات، لا يذهب ذهنكم بعيداً، فلا المحاماة، ولا الكتابة تشبع الخبز إلا إذا اعتمدك السلطان، أو أحد مفاتيحه. مارست شراء وبيع العقارات، وكانت أولا تجربة لي في الشراء قبل الثلاثين. كنت أبيع بيتي، أشتري غيره، ثم نفذ كل شيء، وكأن كل البيوت تهدمت.
كان العذر فيّ، كنت أصدق الشّائعة التي يطلقها الناس على أنفسهم ، فإحداهن قالت لي أنها دخلت كلية الفنون الجميلة لأنّ الجميع قالوا أنها موهوبة، رأيت رسمها ، ربما لم أفهمه لذا لم تأخذني ألوانها، ثم روت لي صديقتها الفنانة التي لم تقبل في الكلية، و التي أدهشني رسمها ، حيث خرجت إلى الإمارات كمعلمة ثم مارست الرسم. قالت : لا أحد يدخل الفنون الجميلة بناء على رسمه في امتحان القبول، فأوراق الامتحان رأيناها في القمامة . لقد مرّوا خلال الامتحان على الطلاب الناجحين و أبلغوهم، وكان هؤلاء الطلاب يعرفون أنهم ناجحون ، وربما بعضهم لم يكن بعثياً ، فالواسطة جبهوية أحياناً، أو جيبية في أحيان أخرى، فالمال يصنع المعجزات.
عندما يحترف شخص الأدب، أو الفن يتطور ذهنه حتى لو كان قبوله بسبب انتمائه للسلطة ، ويسمح لنفسه أن يتجاوز ماهو موجود، وهكذا فعل أغلب الكتاب، و الفنانين، فعندما وضعوا تحت دائرة الضوء حاولوا أن يبدعوا، وعندما رحلوا إلى الغرب كانت أماكنهم جاهزة ، أما من لم تتح له الفرضة وكان موهوباً فقد اضمحلت موهبته رغم أنه يحاول بناءها .
يتبع الكتاب والفنانين اليوم للتجمعات في الخارج ، ودخولهم بمقابل أو بجائزة هو تماماً كما حدث لمن سبقهم. بل إن بعضهم سجناء سياسيين سابقين لا يعرفون كيف يتملقون من لا يستحق للفوز بمنصب في تللك التجمعات .
ما الحل؟
لست أنا من يضع الحلّ، لكن ، وكما ـوقع سوف ترمى تلالاً من كتب المرحلة في القمامة ، وسوف تحفظ الرسوم في الأرشيف ، فهي مرحلة الخراب، وعندما تخرب الدول تخرب معها القيم، ويخرب الفكر,






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميزان الصداقة
- احجز تذكرتك إلى الفضاء
- مزامير أمل
- من مذكرات امرأة مستورة
- تعلّم الحريّة
- امرأة لا مبالية
- الحريّة الدينية
- كأنّني انتحرت
- لغة الصّمت
- المارد الذي يعيش فيّ
- حول انسحاب تركيا من اتفاقية استانبول
- متى تخلع النساء ثوب الضحية؟
- الفضاء الصيني
- فنّ العيش الكريم
- أثر الطلاق على المرأة
- التوارث السّياسي الاجتماعي
- هكذا هي الحياة
- ذاتي تقابل ذاتي
- إطلالة على العالم الافتراضي
- رعاية المسن في وطننا


المزيد.....




- وزارة الثقافة التركية تصدر بيانا حول كتاب للطهي ألفته زوجة أ ...
- بيع شريط كاسيت بمبلغ 58 ألف دولار.. ما قصته؟ 
- تحالف رباعي يقود التجمعي الطاهر اليوسفي لرئاسة مقاطعة الحي ا ...
- تركيا.. اكتشاف أقدم فسيفساء في منطقة البحر المتوسط
- انتخاب سعيد الناصري عن حزب البام رئيس مجلس عمالة الدار البيض ...
- إصابة الفنان محمود قابيل بفيروس كورونا
- الذكاء الاصطناعي يصف لوحة روبنز من متحف لندن بأنها مزيفة
- مستشارة ترامب: -بوتين اصطحب مترجمة حسناء كي يشتت انتباه رئيس ...
- -لا وقت للموت-.. بدء عرض أحدث أفلام جيمس بوند بعد تأجيله بسب ...
- إنتخاب الإستقلالي حمزة ادموسى رئيسا للمجلس الإقليمي للحوز


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - مرحلة الخراب الأدبي و الفني