أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - في المطعمِ: أنا وصديقتي النّملة














المزيد.....

في المطعمِ: أنا وصديقتي النّملة


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6959 - 2021 / 7 / 15 - 22:02
المحور: كتابات ساخرة
    


{هذي سطورٌ من كتابي “صديقتي النّملة”}..
– لنَعُد الى دارنا ياسيّدي، والحقَّ أقولُ:
رغمَ أن عُيوني مارَأت مُدناً من قبلُ, بيدَ أنيَ إِسْتَهْجَنتُ تَصَحَّرَ بغدادَ، وكَظيمَ دمعِها, وإِسْتَفْظَعتُ تَكَدَّرَ أهلِها وعَظيمَ قمعِها،
وإِسْتَنْكَرتُ تصَدُّرَ الغوغاءُ لكريمِ جمعِها! ولكأنَّي بوجوهِ أهلِها جثامين مُغبَرَّةٌ غَشِيَ التُّرابُ لمعِها!
دعني أُكَفْكِفُ دمعَكَ يا سيدي لأحظى بدمعةٍ إن أذِنتَ لتكونَ سُقيا لِوِجداني ونَقْعها، و..
(جَديرٌ بأنْ تنشقّ عَنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ…ضَبَابَةُ نَقْعٍ، تَحْتَهُ المَوْتُ ناقِعُ)-شعر: البحتري. دَعنا نَعُد الى دِيارِنا ياسيدي ..

– ليس قبلَ أن نَختِمَ ما خَتَمَنا بهِ الجِسرُ علينا من أنينٍ وآلام، فَنَكتُم الأنينَ بشيءٍ من طَعام؟

– رِفقتُكَ ياسيدي هيَ لي نَعِيمٌ مُستَدام، وهي بداية لحُبُورٍ مالهُ خِتام. و..
طالتْ لنا أيّامُك الغُرُّ سَرْمداً…ودامَ لها بعدَ الدَّوامِ دَوامُ (شعر: الشريف المرتضى).
ثُمَّ..
إستََظلَلنا لِواذاً بمطعمٍ، شكلُهُ صَحيحٌ، وصالتُهُ رائدة, لكنّ أكلَهُ شحيحٌ، وطعامَهُ بلا فائدة.
تَقَندَلت دلدلُ إلى قنديلٍ على المَائِدة (قَنْدَلَ:مشى في استرخاءٍ لمكان ما)، فعَرَشَت عليهِ وكأنّها هي العقيدةُ القائِدة، وكأنّي معها سائقٌ لمركبتِها وبإجورٍجاحدة،
ثُمَّ إنتَعَشَت بِنَسائم تكييفٍ كانت في الصّالةِ سائِدة. نَسائِمُ مُتَشَلشِلةٌ (شَلْشَلَ الْمَاءُ : قَطَرَ وَسَالَ مُتَتَابِعاً ) كانت دلدلُ بإنشِراحٍ إليهِا صائِدة.
إنشراحٌ راحَ لمّا إرتَعَشت رَعشاتٍ زائدة، فعَشَّشتُها أنا بِقَشَّةِ شاشٍ مع بشاشةٍ مني ساندة.
كانت عينايَ وعيونُها متقابلاتٍ متقارباتٍ وبنظراتٍ منها خجولةٍ وشاردة.

– سأطلبُ يادِلدِلُ وجبَةً خفيفةً وزاهدة: (سَلاَطَة، خلطةَ لحمٍ وبيوضٍ غيرِ فاسدة)، ولك أن تطلبي – وبلا سَلاَطَةِ لِسَانٍ كائِدة – ماتشتهين من أكَلاتٍ ذواتِ فائِدة؟

– (سَلاَطَةِ لِسَانٍ) و(ذواتِ فائِدة)! أتَقَبَّلُ منكَ نِبالَ قفشاتٍ للشَّهيةِ طاردة.
حسناً سأطلبُ: (سَلاَطَةً، فَخِذَ صَرصارٍ غيرَ مُحَمَّصٍ، وبعضَ بَعوضٍ من سلالةٍ رائِدة).

– لِمَ لا تطلبي وجبةً صُرْصُورٍ تامّةً وساخنةً غيرَ بارِدة ..

-لا وكَفى بِفَخذِ صَرصارٍ أجُزُّ بمِنشارِهِ شحومَ وليمتي الصَّامدة.
كانت سهامُ نظراتِ دِلدِلَ بعيونٍ خَمس، تقول لي بإستِفهامٍ مُستَغرِبٍ وبِهَمْس:
– لاأفهمُ لِم دَمارُ”بغدادَ – عين الشّمسِ” دَمارٌ مرعبٌ رهيبٌ نَحْس؟

– لأنَّها عينُ الشَّمسِ يادِلدِلَ، لأنَّها عينُ الشَّمسِ، ولأنَّها للمجدِ وريثةُ وتَملِكُ الدَّرسَ والتّرس،
ولأنَّهُمُ جنسٌ كانَ في سِفرِ الزّمانِ نُكْراً بَخْساً، ولأنَّهُمُ يتَمَنَوْنَ منها الإلتِفاتَةً أو اللَمْسَ،
لذا كادوا لها المُكرَ والدَّسَّ، ونادوا جُرذاناً كانت في جُحورِها مَحبوسَةً حبسا،
لتَعكِسَ كلَّ جميلٍ في دروبِها عَكساً، وتركسَ كلَّ نبيلٍ في جُيوبِها نَكسا، وتَطمسَ كلَّ أصيلٍ في خُطوبِها طمسا،
لذا فما مِن بدٍّ من تَكَدّسٍ لهوامِ الرّومِ والفُرس ضِدّها كَدسا، ذاك أنَّ ..



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُزحَةُ دِلدِل
- وقائعُ جَلسةِ مُحاكمةِ النّملةِ:دِلدِلُ
- دِلْدِلُ .. أختُ عَنْبَسَة
- أَجَل: هَكذا تُورَدُ الإبِلُ ياغَزَّةَ
- رِحْلَةُ الفِنْجَانِ
- إعترافٌ مِن وَالِد
- حكايةُ *كَسَّار*مع حُقنَةِ الحُمّى
- مفهومُ السَّكينةِ بين (مَكَّة) و (لاس فَيغاس)
- مَفاعلُ غَزّةَ النُوويّ
- ( أنا الثورُ ياغزّة)!
- والله إنَّ هؤلاءِ لرجالُ مُخابراتٍ
- -إي وَرَبّي: لا أَوفى ولا أَصفى مِن مِهنةِ المُخابرات-
- ★عندما يشُعُّ الظلامُ ★
- *لغز الرَغَدِ والسَعدِ*
- (الله يِخْرِبْ بَيْتَكْ, دَمَّرِتْنَهْ بشَخصِيتَكْ)!
- حَيهَلا رمضانَ
- * حَمُودِي ضَاغِطُهُم *
- *غسولُ الذات*
- فِرعَونُ البَغل
- *ظِلٌّ في الزُّقاقِ مُرعِبٌ*


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - في المطعمِ: أنا وصديقتي النّملة