أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - (الله يِخْرِبْ بَيْتَكْ, دَمَّرِتْنَهْ بشَخصِيتَكْ)!














المزيد.....

(الله يِخْرِبْ بَيْتَكْ, دَمَّرِتْنَهْ بشَخصِيتَكْ)!


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6866 - 2021 / 4 / 11 - 14:24
المحور: كتابات ساخرة
    


هجاءٌ في أهلِ الطرب.
وبعد..
فتلكُمُ غِنوةٌ أذاعَ مذياعٌ قَوافيها في موكبِ زفةٍ من مواكبِ الأعراس. مواكبُ ذوو بَلَهٍ في الدروبِ و وَلَهٍ ببئيسِ ذوقٍ وإرتكاس.
مذياعٌ ومذياعٌ، وقبلهُ مذياعٌ قد أشاعَ (عَبَرتِ الشّطْ على مُودَكْ وخَلّيتَكْ على راسِي)!
ألا ليتَ المذياعُ قد أصابَتهُ آفتا النعاس والخنّاس. فنعسَ فخَنسَ وكَفَّ عنا جلبةً بلا ذوقٍ ولا (فنتاس).
ألا ليتَه ما أذاعَ ولا أشاعَ بؤسَاً لحضارةٍ لنا باتت حبيسةً الأرجاسِ وبئيسةً بإنتكاس.
حضارةٌ روّادُها أشباهٌ من رجالٍ، “شَعبُولّه” و”اللّمبي” و” السّاهر” الأبلهِ النسناس. ثمَّ مطرقةُ النغمِ “حسن شاكوش!” المتنطط الرّفاس. صعاليكٌ وصرعى في سوحِ إستئناس.

الله يِخْرِبْ بَيتَكْ, دَمَّرِتْنَهْ بشَخصِيتَك!
ألا خُرِّبَت شُخوصُهم وجُعِلَت تصرخُ أن “لا مساس”.

أفَتراهمُ إنتَهَوا لأن تُخرَّبَ بيوتنا بما رَموا عليها من سفاهةٍ وأنجاس، ولأن تُدرَّبَ فلذاتِ أكبادِنا كي تستنكفَ من دِلالٍ وعقالٍ وحجابٍ وقرطاس،
فتعتكفَ في ظلالِ سروالٍ من “برمودا” ومداسٍ من “أديداس”،
وترتشفَ نبيذاً، وتستلطفَ قميصاً مزخرفاً بختمِ من شفتينِ ومُرساةٍ وبأناناس.

أفإشتهوا أن يَروا جيلاً نسى ضادَه، وتناسى عَبَقَ سِحرِ البَيانِ, وَأَلَقَ بَحرِ القافية، وإحتسى جُرعةَ بلادةٍ و وسواس،
فرسى على شفا جرفٍ لأضغاثٍ زائلٍ، وعن رجولةٍ وفَصَاحَةِ غير سَائل، ومائلاً بِبُنيانِهِ من الأساس!

كيف!

كيفَ يندرسُ جيلٌ إرثُهُ كنوزٌ من شَذا بَلاغَةٍ يَصفو بها النَبضُ زَاهٍ بين طباقٍ وجناس,
وَنَدى فَصَاحَةٍ يغفو بها الوَمضُ ساهٍ بأمنةٍ من نُعاس, وصَدى حِكمَةٍ يهفُو بها اللّمضُ ناهٍ عن عقيمٍ من غراس!

الله يِخْرِبْ بَيتَهُ, ويُسقِطُ نواياهُ كسقطِ وريقاتٍ يمضغُها خريفٌ بسمومِ لعابِهِ وأضراس!
ذاكَ أنّ المثبورَ ما فتحَ سِجِلّاً ولا تَصَفّحَ في قرطاس, ومَا تَنفّحَ حَدائقَ شعرِ مُعَلّقاتٍ في دِيارِنا، بل تنفَّحَ هوسَ (أنت ظالم أنت قاسي) ؟
ويكأنَّه بَرمَ لحنَهُ كحَبلٍ مُبرَمٍ في قرنِ كبشٍ بأجراس؟

إنهم يبغونَ جيلاً عربياً رأسَهُ كأعجازِ نخلٍ في حَالكِ وَادٍ نَتِنٍ مُتَعَفِّنٍ بإحتباس!

الله يِخْرِبْ بَيتَهُ!
أيُّ أمّةٍ تلكَ التي تُعَمِّدُ هذا الصعلوكَ بنقيقٍ أو نهيقِ في قُدّاس.
أيُّ مؤسسة تُسَمِّدُهُ رهباً من فقر جيبٍ وإفلاس.
أيُّ زعامةٍ تُجَنِّدُهُ رغباً في نقرِ عيبٍ وإنغماس
. وأيُّ حضارةٍ بين الأمم تُبَنِّدُ أركانَ مثلثِ بُنيانِها بِقباحةٍ صَدأةٍ من نحاس.
قُباحةٌ ناقدةٌ لكلِّ بأسٍ وعِفّةٍ وفَصاحةٍ وحماس، وفاقدةٌ لكلَّ أنسٍ وخِفّة ورَجاحةٍ وحواس؟

الله يِخْرِبْ بَيتَهُ, وقد جُعِلَ رِزقُهُ على دكّةِ ليلٍ مُنكرٍ بإبلاس،
رزقٌ لا عنوانَ له، فإقتبسَ له ” فنّان” وساءَ له من إقتباس!
فماهو بفنانٍ ولن يُمرِّرَ تدليسَهُ بإختلاس. وإنما “الفنُّ” إبداعٌ خلّاقٌ طاهرُ الأنفاس،
فالمنهدسُ والقاضي والفلاحُ والنّجارُ فنانون، وكلُّ ماعليها من أناسي، إلّا هو ! وما المغنّي إلّا كينونةٌ خُنثى تعتاشُ من تقزّمِ الفكرِ والإحساس،
فلا يعتمدُ القاضي له شهادةً في قضاءٍ، ولانصفَ شهادةٍ ولا حتى إلتماس،
بأنه جنسٌ نُكْرٌ، فما هو ببشرٍ ولاحشرٍ ولا نسناس.
جنسٌ سوّاحٌ في الليل، نوّاحٌ في الويل، وفي النهار يلوذُ بالخناس.
جنسٌ حَيَّرَ علماءَ الوراثةِ والأجنّةِ وعلماءَ التصنيفِ للأجناس.
هذه شهادتي بذي طربٍ، أياصحبي وياجلّاسي، وبمهرجان قرطاج ،بابل،القاهرة ،جرش، ومهرجان “بعلبك” ذلكَ المهرجانُ للفضيلةِ كنّاس.
شهادةُ أعلنُها (بغليظِ قولٍ) وبلا إستثناءَ ولا إحتراس، فلا لين قولٍ هنا ولم أكُ يوماً ما سفيرَ ليونسكو وماعملتُ قُنصلاً في سفارةٍ، وماسلكتُ قَطُّ طرائقَ في سلكٍ دبلوماسي.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَيهَلا رمضانَ
- * حَمُودِي ضَاغِطُهُم *
- *غسولُ الذات*
- فِرعَونُ البَغل
- *ظِلٌّ في الزُّقاقِ مُرعِبٌ*
- روبةُ عَرَب
- *مِن أبنِ الرافدين لديارِ الحرمين*
- نريدُ إسلام كما يريدُهُ صدام
- شَيّءٌ مِنَ الأُف
- الصمتُ الناطق
- هجاءُ الأخِلّاء
- زفرةٌ معَ أبي العَتاهية
- تَفصيلٌ‮ لرحلَتي‮ حَجٍّ‮ غَيرِ مبرورٍ
- طُرفةُ صَديقتي الخَالة
- * إتيكيتُ ذي السيجارةِ *
- القُدسُ!
- أَفَحقاً يَتَعامَلُ الإلهُ بالآجل؟
- ( رأسُ الشهرةِ : فسحةُ شاشةٍ )
- (نصف سي سي)
- *القصفُ : سَأَلَنِي فطَأطَأتُ بِلا جَوَاب! *


المزيد.....




- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...
- اختيارها مخاطرة... مخرج -المداح- يكشف اسم فنانتين اعتذرتا عن ...
- طرق وحضارات ومدن عريقة.. جدل الهوية والتاريخ في تمبكتو


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - (الله يِخْرِبْ بَيْتَكْ, دَمَّرِتْنَهْ بشَخصِيتَكْ)!