أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - زفرةٌ معَ أبي العَتاهية














المزيد.....

زفرةٌ معَ أبي العَتاهية


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 30 - 03:05
المحور: الادب والفن
    


أبا العتاهية..

ألا لَيتَ زمانُك يَعُودُ يَوْماً, لأُخبرَكَ بما فعلَ زمنٌ عجيبُ, فما عادَ يُقلقُنا الرأسُ الخضيبُ, بل جادَ يحلقنا اليأسٌ والنحيبُ..

أُخبرُكَ عن وطني : بغدادَ إذ كان يصبو مستنيراً إليها الحبيبُ,ويحبو مستشيراً إليها الغريبُ, ويخبو دونَ عضديها مستجيرا الخصمُ الكالحُ الكئيبُ.

أوَمُصَدِّقيّ إن أخبرتُكَ أنَّ اللقيطَ فيها باتَ عميداً صنديداً والربيبُ, والعبيطُ فيها هو السديدُ الحميدُ لا الحسيبُ اللبيبُ.

أومؤمنٌ أنتَ ليَ إن قلتُ أنَّ الشمسَ فيها غوغاء ومغيب, وليلُها ضوضاء معيب, وخيلُها ثُغاء وألاعيبٌ وأكاذيب, وكيلُها وعثاء وغثاء رهيب.
الشبلُ فيها بلا دبيب! الكهلُ فيها بلا طبيب! وأمٌّ في ركنٍ فيهِا ثَكلى لا يُسلّيها إلّا أنينٌ ونحيبُ..

أيا أبا العتاهية..

أفي زمانِكَ والدةٌ غضّةٌ مرضعٌ زاكيةٌ,العويلُ نكتتُها, ويتغافلُها النجيبُ, والنحيبُ مُتعتُها,وهو كِفلُها الحسيبُ!

أما من عَودٍ لزمانِك ليَقصِفَ فيُنصِفَ مرضعاً ثكلىً أمسى نصيبُها أنيناً وبَعلُها هو النحيبُ؟

قد تقزَّمَ من بين يديَّ ومن خلفي وَقارُ المشيب ..
قد هزمَني رنينُ الثكلى وبثُّها والنحيبُ, فما عاد يلزمُني وَقارٌ ولا مشيبُ..

وحُقَّ البكاءُ إياكِ أيتها الثكلى النحيب, وعُقَّ الرّثاءُ إياكَ أيها الشعرُ الخَضِيبُ..

فَيا وكستي على بغدادَ تُحلَبُ ثمراتُها منَ ذوات كِمامةٍ, كما يُحلَبُ من البقرِ الحليبُ..

ويا نكستي على بغدادَ تُسلَبُ جَمَراتُها بأيدي عِمامةٍ, كمَا يُسلَبُ الأسيرُ منَ السليبُ..

قد سَرَقوكَ ياوطني مسَرَّةً, فباتَ زمانُكَ هو الزمنُ العصيبُ, بل زمنُ مَضَرَّةٍ ومَعَّرَّةٍ كي يُحَقِّرَكَ فتاكَ, ولا يُوَقِّرُكَ إلّا أنا ورأسٌ مثليَ مشيبُ.

مامن ناصرٍ ينصرُكَ سوى نظرةً من الرحمنِ إن أَهَلَّت فلا تَخيبُ..

نعمَ السميعُ هوَ, ولنعمَ هوَالمجيبُ.
ولامجيبَ سواهُ يُجيبُ



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَفصيلٌ‮ لرحلَتي‮ حَجٍّ‮ غَيرِ مبرورٍ
- طُرفةُ صَديقتي الخَالة
- * إتيكيتُ ذي السيجارةِ *
- القُدسُ!
- أَفَحقاً يَتَعامَلُ الإلهُ بالآجل؟
- ( رأسُ الشهرةِ : فسحةُ شاشةٍ )
- (نصف سي سي)
- *القصفُ : سَأَلَنِي فطَأطَأتُ بِلا جَوَاب! *
- أفحقّاً يتعاملُ إلهُنا ب (الرِّشوة) !
- *وإذ نحنُ حَولَ مائِدَتِنا قُعودٌ*
- كيلا تَخلُوَ الأكمامُ مِن ثَمَراتِها
- (وَكُلٌّ مُغرَمٌ بِلَيلَاهُ يَاحَمدَانَ)!
- *حقائق الخطى*
- ** حدقة السعادة **
- -خدودُ البرتقالةِ المفقودة-
- المسيو-ماكرون- وجدّتي المُدام:-نونة-
- * حبيبتي : إنتِصار*
- حتى أنت يازول!
- إنَّهُ خَليلي : نَبَاتُ الصّبَّار
- (أنكالُ صاحبي الحَمَّال مابين بَشرَلَونَة وخَصِيمِها الرِّيا ...


المزيد.....




- ظلام وأزمة وقود.. 5 أفلام سينمائية تخيلت العالم بلا طاقة
- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - زفرةٌ معَ أبي العَتاهية