أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - ** حدقة السعادة **














المزيد.....

** حدقة السعادة **


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6742 - 2020 / 11 / 24 - 12:35
المحور: الادب والفن
    


ظن ابن آدم أنه..
إن نَما في رخاء أو نَجا من بلاء.
إن لَهى وتَمطّى وإستراحَ بكبرياء بين نديمٍ وترف,
أو زَهى وتَخطى واستباحَ بخُيلاء كلَّ نَكيرٍ وقرف.
إن فاز بمنصبٍ وإرتقى صدرَ نعمةٍ وسلطان,
أو حاز بمنقَبٍ وإنتقى دررَ فصاحةٍ وبيان.
إن أوتيَ من أموالٍ وبنين ,أو أُفتيَ حين أهوالٍ وأنين,
أنَّهُ في غمرات السعادة ! وإنَّما ذاك فرح وما هو بسعادة ! أنَّهُ عن سعادة الروح لغافل . ألا وإنّ للسعادة حدقةٌ , من الروحِ مُنفلقةٌ , ألا وإنها تضيقُ وتَقصُرُ في بريقِ جاهٍ مُخِلٍّ مُقَلَّدِ ومَالٍ مُذلٍ مُلحِدِ , ألا وإنها تستفيقُ و تُبصرُ:
في سَنا مشرقٍ وفي حَنا مغربٍ , في غيمةٍ بثوب أحرامها غَشِيَت السما مُلبيةً ومُتلبدِة .
في إهلالة قمرٍ على إستحياء وفي إطلالة شمس بلا إستعياء , في نجوم تتلألأ في افلاكها مُسبِّحةً مُتهجِّدة.
في بحارٍ زرقاء وفي قفارِ صماء , في ثمارٍ خضراء وزهورٍ بعطرها حَذوَ ثمارِها مُمددة.
في حافلةٍ من نحل وفي قافلةٍ من نمل , في عينِ فرخةٍ في عِشها ناظرةٌ ولأمِّها متفتقِدة.
في تحايل طاووس وفي تمايل جاموس , في تَغَنُّجِ لبوةٍ بين ذراعي بعلِها مُهاجِمةً مُتودِّدة.
في حيَةٍ في البحرتسبحُ , وعلى بطنها للبر تكبحُ , تارة تخسرُ واخرى تربحُ , ولرزقها تراها مُطمئِنَّةً غير مُتشددة.
في صَمَمٍ من حَصىً غَافيةٍ وفي لَمَمٍ من هَوَامٍ خافيةٍ , في تلالٍ رسمت موجاتِ عشبها مُتراكمةً مُحتشٍدة.
في حبةٍ من زيتونٍ سعيدٍ وفي طلعٍ من نخلٍ نضيدٍ , في نبتةٍ كأنَّها أينَعت بين الصخور مُتَقَصِدَةً مُتَعَمِّدَة , فغشيتهم جمالاً وعلى نواصيهمُ مُداعِبَةٌ مُتَسَنِّدَة.
تلكُمُ هي آفاق حدقة السعد, أو لعلَّها كذلك !
فارمِ الخُطى هَونَاً وحامِداً لله قَاصَّاً وقَاصِدا.
***



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -خدودُ البرتقالةِ المفقودة-
- المسيو-ماكرون- وجدّتي المُدام:-نونة-
- * حبيبتي : إنتِصار*
- حتى أنت يازول!
- إنَّهُ خَليلي : نَبَاتُ الصّبَّار
- (أنكالُ صاحبي الحَمَّال مابين بَشرَلَونَة وخَصِيمِها الرِّيا ...
- [ القتل االصامت ]
- -$- هارونُ الرّشيد في خطابِ مُتَلفَز -$-
- ( أيُّنا المُستَبِدّ )؟
- * غَبَشُ الغُرُورِ وَ جَهلُه *
- * يُسمعني جرذي حينَ يقاطعني *
- *مَضَارِبُ الصَمتِ *
- *ضيفي اللزِج*
- ( أنينُ الجِسرِ : وفراكُهُم بَجَّانِي )!
- همسةٌ بقلم -الفيلسوف- عنترة بن شداد
- تأملات في أمواجِ فنجانِ قهوةٍ عربيٍّ
- ( سَأُحاجِجُكِ عِندَ ذي العَرشِ أُمَّاهُ )
- *لا قُبحَ في الوُجُودِ*
- * خَرِيفُ العُمرِ*
- * رِحالُ الكَلِماتِ!!!*


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - ** حدقة السعادة **