أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - * يُسمعني جرذي حينَ يقاطعني *














المزيد.....

* يُسمعني جرذي حينَ يقاطعني *


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6691 - 2020 / 9 / 30 - 06:21
المحور: كتابات ساخرة
    


تقدمة لا بد منها:هذه زفرة قيلولة من وحي (دعوة لمقاطعة "نتفلكس"بسبب فيلم "كيوتيز") ,
وأني متعلمٌ وما أنا ببذيئِ حرفٍ, وأبن حسبٍ وما كنتُ ثقيلَ طرفٍ, ولكن رُبَما هي زفرةٌ تفلَّتَت ففَلَتت من كيسِ خلجاتٍ لي أصابها الخرف؟
فأراني أطلبُ العذر فيما هو آتٍ من كَلمٍ على غير عُرف, رغم أني أمقت كل عذرٍ وأبغض كلَّ معتَذِرٍ وما حواه من صرف. الإعتذارُ عيبٌ إن قلَّ أو إن كَثُرَ وما هو بترف.

كم مستهجنة تلكم هي الدعواتُ لمقاطعةٍ عربية, بين حين وآخر لسلعةٍ أجنبية, وسواءٌ عليها أكانت غربية باريسية أم شرقية صينية, وقد علموا ألّا وجود لبضاعةٍ غيرهما في أرجاء البرية .
أشعر- وهو شعور خاص بي- انها دعوات أشبه بدعوةِ جرذِ مسكني المتصدرِ للقضية, يومَ أن وقفَ خطيباً في عشيرته تغشاهُ الحميّة, لمّا قتلتُ صهرَهُ-بَعلَ أختِهِ اللعوب البغيّة, وسحقتُ بأيمن مداسي على رأسه الفتيّة, بعد ان هبط مداسي الأيسر على ذيله, فما عاد له من سبل هرب جلية, فإذ بهذا الجرذ الخطيب المتنطعِ ذي الحميّة, واقف على إطارِ سيارتي المستهلك خلف داري البهية , وإذ هو يخطب بشموخٍ في قبيلتِهِ المتكدرة وجوهها الغبية, تحت لطمِ ونياحةِ أختهِ المومسِ البغية , و من كدرةِ و قذارة مياه المجاري لمنزلي ومنزل جاري الخلفية :

[ إستفيقوا أيها الجرذ النجب, فقد طما الخطب حتى غاصت الركب, قاطعوا كل ماينزل الينا من طعام هذه الدار الظالم أهلها الصخب.
ألا قبح الله مالكَ الدار الوسخ الحقير المجرم الغضب , ماوجدنا عنده الا الظلم والقهر والنصب !
فتارة يحرقنا بنفطٍ بلا داع ولا سبب, وتارة يغرقنا بسموم دون إنذارٍ و لاعتب, وتارة يسرقنا بمصائدَ كأننا لها الحطب, وأخرى يخرقنا قذفاً بما في يديه من أنعلٍ أو كتب, ناهيك حين يفرق ظهورنا بعصاه الخيزران اللاسع التبب!
بل ماسلم من ظلمه حتى ضيفنا وشقيقنا جرذ الشام الأشيقر الصفيف الشعر كأنه شهب, ولا جرذ اليمن نحيف الوجه ذو قاتٍ وذو نُدب, ولا جرذ السودان عفيف النفس ذو لغو و ذو جلب ولا جرذ ليبيا ثقيــــ ..]. و...
توقف الجرذ الخطيب عن الكلام ليكفكفَ بطرف ذيله بأنَفَةٍ وكبرياء دمعات في عينيه صبب, فهو يزعم أنه العظيم فيهم والمتمرس الصعب, وإن هو إلّا منافقٌ أسس الطاعون والجرب.

واه! أجرذي يقاطع مخلفاتي؟ كيف ذاك!
“ويُسمعني جرذي حـينَ يقاطعني ,كلماتٍ ليست كالكلمات, يشمخ خلف داري, ليزرع في عشيرته الآهات. والماءُ الأسـودُ في جفنيه, يتساقـطُ زخاتٍ زخات ( أفللجرذ جفون؟).
يحملـهم لمقاطعةٍ جرذيّةٍ لمجاريِّ وحتى الشُـرفـات, وأنا كالعملاقِ بين يـديهِ, أسخر من تلك الحملات.
يحمـلُ سبعـةَ عنباتٍ بيديـهِ وحُزمـةَ كرّاث وتَمرات! .يهددني حربـاً..يهـددني!
وهو الأحولٌ لا يجيد حتى النظرات. يخـبرني أني قاتلـهُ ومنبع كل الآهات, وبأنـي لغزٌ, وبأني أحقرُ ما شاهدَ من لوحات.
يروي أشيـاءَ تدوخـني تنسيني المنطق والحرمات. كلماتٍ تقلـبُ تاريخي, تجعلني قرصاناً في لحظـات.
يبني لِبَنِيهِ وأهله قصـراً من وهـمٍ, لايسكنُ فيهِ سوى لحظات.
وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي, فلا شيءَ معه.. إلا كلمات”
وعذرا يا قباني.

كانت تلك زفرةٌ تفلّتت سريعا على قرطاسي, وإنا أجاهد لقيلولة في فسطاسي, إثر لمحة لتغريدة في تويتر: هو حسابٌ أفرغ فيه وسواسي وأهرع إليه هرباً من خناسي. زفرةٌ إثر دعوة تدعو لمقاطعة "نتفلكس" بسبب فيلم "كيوتيز" مثير للجدل لكنه فيلم حلوٌ و(فنتاسي).
هي دعوة تُحفزُك لمشاهدته ولو كنت عنه غافلا أو مُتَناسي .
والحقَّ الحقَّ أقول: إنّ المقاطعة الحقَّ كي تسترد الأمة كرامتها, لا تكمن إلّا في أمر واحد فقط و لاغيره مطلقا :
( أن نعودَ لرجولتنا وجذور أنَفَتِنا الأولى, وتلك تبدأُ من مقاطعة ضَحِكنا الرخيصِ لطُرفةِ مسؤولِنا الحكوميّ العويص, أو رب عملٍ أهليّ لكسب رزق منه بلا تنقيص. لا نقهقه حتى وإن كانت طرفته قوية وجزلة بتلخيص,
لن نضحك لها كما يضحك الضفدع والنسناسِ.
رُفِعَتِ الاحلامُ وخَفَّتِ النُطُفُ , فما عادت ثقيلة أصيلة بل لا شغل لها إثرَ كلِّ نائبةٍ إلّا ضرب أخماس بأسداسِ.
وعذراً فها أنا ذا ألمح الآن جرذي (الخطيب) ينظر الي بتذللٍّ من طرفٍ خفيّ حال كتابتي هذه الزفرة!
حاقدٌ عليَّ هوَ , رغمَ أنه يمضغ خيارة طرشيٍّ مخلل وَصَلَتْهُ من مجاري منزلي, سأختم مقالتي لأهجمَ عليه في مطاردة مميتة تتبعها دعوةٌ منه في قومه لمقاطعةٍ جديدةٍ ساذجةٍ مقيتة !
ولكن:
لا خيارَ له إلّا خياراتي المخللة .
مقاطعة!
أَوَجرذٌ ويقاطع!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- *مَضَارِبُ الصَمتِ *
- *ضيفي اللزِج*
- ( أنينُ الجِسرِ : وفراكُهُم بَجَّانِي )!
- همسةٌ بقلم -الفيلسوف- عنترة بن شداد
- تأملات في أمواجِ فنجانِ قهوةٍ عربيٍّ
- ( سَأُحاجِجُكِ عِندَ ذي العَرشِ أُمَّاهُ )
- *لا قُبحَ في الوُجُودِ*
- * خَرِيفُ العُمرِ*
- * رِحالُ الكَلِماتِ!!!*
- *نَواميسُ الصُدفَةِ*
- والله إنَّ هؤلاءِ لرجالُ مخابراتٍ
- إي وَرَبِّي : إِنَّ الأَرضَ بِتِتكَلِّم عَرَبيّ
- -لحظةَ أنْ سَبَّحَ البُلبلُ وسَبَحَ في صحنِ الوَطن-:
- (أيُّ الفَريقينِ لهُ حقٌّ أن بِضِحكاتِهِ يَزأر)؟


المزيد.....




- مصر.. نقابة الموسيقيين تعلن وفاة فنان مصري على قيد الحياة (ف ...
- نائبة وزير الثقافة الروسي تزور المتحف القومي المصري بالفسطاط ...
- نائبة وزير الثقافة الروسي تزور أهرامات الجيزة وتعجب بعظمتها. ...
- رحيل الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة
- بريتني سبيرز تقول إنها لا تعرف إن كانت ستغني مرة أخرى
- فوق حطام الحرب.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بالموسيقى ...
- سميرة القادري. موسيقى الأندلس أم لكل أنواع موسيقى البحر المت ...
- رحيل الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة
- مصر.. وزيرة الثقافة تتعهد بـ-عقاب رادع- في واقعة -قطط الأوبر ...
- انتقادات لاذعة لفيلم نيوزيلندي يروي قصة الهجوم على مسجدي كرا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الجنابي - * يُسمعني جرذي حينَ يقاطعني *