أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - *لا قُبحَ في الوُجُودِ*














المزيد.....

*لا قُبحَ في الوُجُودِ*


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6676 - 2020 / 9 / 14 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


وما من شيءٍ لِكينونتهِ يَتَجَرَّأَ ليَنتَحِل, وما من مَعينٍ ولا مُعينٍ ولا شَفيعٍ لهُ يَكتَفِل.
ألا وأنَّهُمُ كالوا (الجمالَ) و(القُبحَ) بمكيالِهم فمامن شيءٍ من قِسطاسِهم نالوا,
ألا وأنَّهُمُ ظنّوا أنَّ قِسطاسَهم حَقٌّ أو هكذا هُمُ القومُ خالوا, ثمَّ إنَّهُمُ صالوا في فُسطاسِهم وفي ليِّ الحرفِ جالوا, وغالوا, فما من شيءٍ من قِسطاسِهم طالوا, بل إنَّهُمُ الى سرابٍ بِقيعةٍ في قِرطاسِهم آلو,
ألا وأنَّهُمُ مالوا فقالوا :
"ماخُلِقَت القباحَةُ إلّا لنعرفَ قيمةَ المَلاحَةِ إذ تَرتَجِل".
ألا وأنَّ حدقتي مابَصُرَتِ القباحةَ قطُّ ! بل ما حَطَّ قُبحٌ أمامها أو نَطَّ لِيَمتَثِل.
وماحَدَقَوا, ذاكَ أنَّ بُؤبُؤَهم مُعَطَّلٌ وفي شَهوَةِ التَكَلِّفِ مُنهَطِل. وماصَدَّقوا, ذاكَ أنَّ جُؤجُؤَهم مُنسدِلٌ وفي شُبهةِ التَزَلِّفِ مُنهَدِل.. وماغَدَّقوا, ذاكَ أنّ لُؤلُؤَهم مُنهَمِلٌ وفي شِقوةِ التَخَلِّفِ مُبتَهِل..
وتراهم شَرَّقوا وضُؤضُؤُهم:[طائرٌ أخضرُ على جناحيِهِ لُمْعةٌ تُخالفُ لونَه] مُحَلِّقٌ عنهم وفي فضائهِ عنهمُ غرباً مُشتَمِل, فَخَرَّقوا نَمارِقَ الجمالِ بِتَخريجاتٍ للقُبحِ مُتَكامِلٍ مُكتَمِل!
ألا وإنَّ"الخَلّاقَ لجميلٌ وفي جمالِ فِعلِهِ لا يَختزلُ, وفي كمالِ جعلِهِ لا يَنفصل",
أفَغُمَّ عليهم وَصفُ الإلهِ ل(أقبحِ)خَلقٍ:النَّارِ التي يُرُونَ في مَخمَلِ سَمَرٍ مُرتَحِل:
" تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ" هي إذاً مَتَاعٌ مُتَذَلِلٍّ مُنخَذِل. إذاً..
فالجمرُ جميل وهو يحاورُ ذا شوقٍ وبحرفِ توقٍ لاهبٍ مُشتَعِلّ؟ والبَقُّ جميل وهو يناورُ خطفاً وبأزيز غاراتهِ هو باسلٌ مُتجحفِل. والثّعبانُ جميل وهو يُزاوِرُ بهندسةِ بدنٍ عَجَب ومُستَغنٍ عن أهلِهِ مُستَقِل. والحَجرُ جميل وهو يجاورُ جُرُفَاً لِيَتَسرَدَحَ هَوناً أو يَتَحَلّلَ فيَضمحِل. و الضفدعُ جميل وهو يشاورُ عشيقتَهُ من فِيِهٍ أنيقٍ مُعتدل! لمَ تَبَسَّمتَ ؟!
نعم, رَشيقٌ لِسانُهُ بفِيِهٍ خَلّابٍ مُعتدلّ, ولو كان غير ذلك لَجَاعَ ولكانَ مُستَغَلَّاً لا يَستَغِلّ. والذئبُ جميل وهو يُقَصِّرُ الآرواحَ ولِرَوحِ أخيهِ يأنَفُ أن يَستَحِل. والدُّجى جميل وهو يُصَيِّرُ النّجمةَ عروساً وبِتَغَنُّجٍ كلَّ ليلٍ تَحتفِلّ.
كذلكَ والقمرُ جميل وهو يُغَيَّرُ فِصالَ بدلاتهِ حينَ يطلُّ كلَّ عَشِيٍّ علينا ويَهلّ. والبَرقُ جميل وهو يُخَيِّرُ البنيانَ أن يغتَسِلَ أو على حرثٍ حولَه بِغيثِهِ يَنهطِل. والرضيعُ جميل وهو يُثَوِّرُ أثداءَ أمِّهِ فتَتَنَبَّهُ لهُ فيَستدِل. والسّنبلُ جميل وهو يُكَوِّرُ نفسَهُ خشيةً غرورٍ ومُتلألأً دوماً ينسَدِلّ. والصّقرُ جميل وهو يُحَرِّرُ جناحَيهِ قَبضَاً وفي صَفِّهِما للنّسائمِ يَستَمِل. والوردُ جميل وهو يُعَطِّرُ وجناتِ صخرةٍ كي تسمحَ لهُ في ظلِّها أن يَستَظِلّ. والنحلُ جميل وهو يُجَيِّرُ الرحيقَ نِعالاً لِينتَعِل . والنَّملُ جَميلٌ جَميلٌ وجميل, وهو يُدَثِّرُ جمالَهُ و يُبَختِرُ مَشيَهُ بعيشٍ مُتَكاتِفٍ مُتَكافِل..
حتى الجذعُ جميل وهو يُجَمهِرُ كَرَبَاتَهُ بتراكمٍ مُزخرفٍ مُتَسَلسِل.
كلٌّ شيءٍ جَميلٌ, ماألِفناه ومالم نألفْهُ تناسياً, جهلاً , أم لم نَستَدِل.
كلُّ خَلْقٍ هو جميلٌ لِما خُلِقَ لهُ..
وكلٌّ فَلقٍ هوَ جميلٌ في جدِّ وفي لهو..
جميلةٌ هي المهرةُ الوافيةُ في صهو, والثمرةُ الصافيةُ في زَهو, والجمرةُ الكافيةُ في طَهو, والفأرةُ الغافيةُ في سَهو, وحتى الذبابةٌ اللافيةُ في بَهو.
إنَّهُ الجمالُ وإنَّهُ الكمالُ فيما خَلَقَ في رَهوٍ وفي غيرِ رَهو.
فلا قُبحَ هنالكَ مُطلقاً, وكلٌّ جميلٌ, سواءٌ عليهِ أمُتَوَرِّدَةٌ خُدُودُهُ أم هو مُتَعَلِّل, مُتَجَرِّدَةٌ رُدُودُهُ أم هو مُتَجَهِّل. إنَّهُ الجمالُ في بدائِعِ الفاطرِ البديعِ, ومِن كلِّ عَيبٍ أبرَأَ, إذ هوَ وحدُهُ ذَرَأَ, وإنَّهُ الكمالُ في روائعِ الظاهرِ السميعِ, ومِن كلِّ رَيبٍ عافاهُ, إذ هوَ وحدُهُ سَوّاهُ ..
إنه....اللهُ, جلَّ في علاه.



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * خَرِيفُ العُمرِ*
- * رِحالُ الكَلِماتِ!!!*
- *نَواميسُ الصُدفَةِ*
- والله إنَّ هؤلاءِ لرجالُ مخابراتٍ
- إي وَرَبِّي : إِنَّ الأَرضَ بِتِتكَلِّم عَرَبيّ
- -لحظةَ أنْ سَبَّحَ البُلبلُ وسَبَحَ في صحنِ الوَطن-:
- (أيُّ الفَريقينِ لهُ حقٌّ أن بِضِحكاتِهِ يَزأر)؟


المزيد.....




- أ. د. سناء الشّعلان في ضيافة مبادرة نون للكتاب في ندوة عن (ت ...
- بغداد تحتضن المعرض الدولي الرابع ليوم الكاريكاتير العراقي
- متحف العلا للفن المعاصر يعلن نفسه لاعبًا جديدًا في مشهد الثق ...
- باد باني الفائز بجائزة غرامي عن ألبوم باللغة الإسبانية يهاجم ...
- بنعبد الله يعزي أسرة المرحوم الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط ...
- لماذا فشل الفيلم الوثائقي عن ميلانيا ترامب؟
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...
- مسرح جرائم ريا وسكينة.. كيف انهارت -زنقة الستات- بالإسكندرية ...
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...
- فيلم -الرئة الحديدية-.. رعب بلا أفق


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - *لا قُبحَ في الوُجُودِ*