أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجنابي - ( أيُّنا المُستَبِدّ )؟














المزيد.....

( أيُّنا المُستَبِدّ )؟


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 8 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مَا إن بَشَّرَ "القُرآنُ" برَقائِقِ إرشادِهِ, فَأصَان بها حَدائِقَ أَشهَادِهِ,حَتى كَشَّرَ الغَربُ عَن بَوائِقِ إلحادِهِ, فَأبَانَ بها عَلائِقَ فَسادِهِ, وَانطَلَقَ –قذفاً- يَصِفُ سَنا الكِتابِ ورَنا مِدادِهِ , بهَولِ إستِعبَادِهِ وَطَولِ إستبدادِهِ !
لكِنَّ جُندَ (مُحَمَّدٍ)- حَتى أمسٍ قَريبٍ- ألجَموهُ وحجَّمُوا أحقادَهُ, وأمحَقوا إفكَهُ وأزهقُوا أوغادَهُ.
فمَن هو حقاً مِن بيننا مَن تَسَنَّنَ بِشِرعِ المُستَبِدِّ وتَفَنَّنَ بدِرعِ البَغي وإضطِهادِهِ ؟
آلعَربيُّ هُو أم هوَ الغَربيّ ؟
لَعلَّ مَن إستَوطَنَ زَمَاناً في دِيارِ الغَربِ,(دِيار العَبَثِ و الخَمرِ), قد يكونُ مُقتَدِراً على حَسمِ الأمرِ, فيَرويَ حَقائِقَ سَرَت أحدَاثُها ذاتَ أماسيّ حُمرٍ, و دَقائِقَ جَرَت أبحَاثُها في حَاضرٍ نَاطقٍ من دردَشاتٍ وتَجرِبةِ عُمر, لِذلكَ لَهُ الحَقُّ أن يُصرِّحَ بِجَهر:
لارَيبَ أنَّه الغَربيَّ, وأنَّه هو خِزيُ الإستبدادِ وسَوءَةُ الإستِعبَادِ,فإن كُنتَ -ياقارئَ سطوري-في شَكٍ مِن هذا , فَإسألهُ:
لمَ قَتَلتُم أنفُسَكُم في وَاقِعَتينِ عَالميتَينِ في بِضعِ سِنينَ؟ مَلايينُ قَتلى, وأضعَافٌ من جَرحى تَستَغيثُ بِوجَعٍ وأنينٍ , أَهلكتُم حَرثَكُم والنَّسلَ بِلا رَحمةٍ بِسلاحٍ فَتَّاكٍ لَعينٍ , ما سَلِمَ مِنكم برعمٌ ولا حَرَكَاتُ جَنينٍ, وكانَ "الإسلامُ" في غَمرِةٍ مِن كلِّ ذلكَ ومَا كانَ "القُرآنُ" بِحَاضرٍ بينكم مُبينٍ .
سَتَرى إنَّهُم يَثنُونَ صُدُورَهُم لِيَستَخفُوا مِنكَ وَسَيَنسَونَ مَاعِندَهُمُ مِن طَنينٍ , قُل لهمُ:
ما أنتُمُ إلّا أمَمٌ طُفَيلِيةٌ عَلى خَيرَاتٍ مَسلُوبَةٍ, مِن أمَمٍ ضَعِيفَةٍ مَغلُوبَةٍ , وَرَذائِلُ مَكرِكُم مَفضُوحَةٌ مَنصُوبَة, ومِياهُ نِفاقِكُم جَارِيَةُ ومَصبُوبَةٌ, أرَاهَا تَهطِلُ أينَما حَلَلتُم وتَقلَعُ حَيثما تَرحَلَونَ , تَارِكينَ وَرَاءكُم جِرَاحَاتٍ لأممٍ مَعطُوبَةً وخَيرَاتٍ مَنهُوبَةً !
سَتَرى أَنَّهمُ يَخنَسونَ فَيَعبَسونَ بِنَظراتٍ مَرعُوبَةٍ, قُل لهم:
يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضاً, قُلوبُكُم شَتَّى رغمَ أنَّكُم جَميعٌ , وَأنَّ الغلَّ لَيَتَفَجَّرَ بينكم فُجأةً مَتبُوعٌ بِدَمارٍ بينكم فَظيعٍ , هَكذا أنبَأنَا التَّاريخُ مِن أنبَائِكُم وبَصَمَ على جَبيِنِكُمُ الوَضِيعِ .
سَيَردُّونَ أيدِيَهُمُ فِي أفوَاهِهِم وَسيَنفِرُّونَ مِنكَ دونَ تَوديعٍ, قُل لهم:
أُمَمُكُمُ ضَلَّت فَلا تَدرِي مَالكِتابُ ولا الإيمانُ, وتَغَنَّت بالعُرِيّ وصُكوكِ غُفرَان, وتَحَلَّت بِدِستُورِ مِثلِيَةٍ وبالرِّبا لها عنوَان, ووَلَّت بمُجَنزَرَةٍ لا هدفَ لها إلا سلبَ رُزٍّ فِيتناميّ وما حولَهُ من أفنانٍ, ونَهبَ مَوزٍ صوماليّ وأخشاب زان, وغَصبَ نفطٍ عَربيّ وتَدمِيرَ الكيانِ .
سَيُنكِسُونَ على رُؤوسِهِمُ بِوَجهٍ مُصفَرٍّ وحَيران , قُل لهم:
تَعِسَت وُجُوهُكم في الحَيِّ صَبحاً كأنّها لُفَّت بِكَفَن , وبَئِسَت أبدانُكم في الضَّيِّ عَشيّاً كانّها حُفَّت بِعَفَن . سَيَعبَسونَ ويَبسُرونَ بِحَزَن , قُل لهم:
أنتُم أمّةٌ خَفَرَت فِطرَةَ خَافِقٍ تًوَّابٍ حَنينٍ, ونَفَرت طُهرَةَ ضَميرٍ أوَّابٍ حَزينٍ, وَاللهُ لا يُحِبُ إلّا تَوّابينَ مُتَطَهرينَ . سَيَلمِزونكَ عن جُنُبٍ دَاخرينَ، قُل لهم:
أنتُم مَهَرةٌ بِإعلامٍ مُزَخرَفٍ, لِتَستَقطِبوا بهِ من الأممِ كُلَّ ذِي صَنعَةٍ وعِلمٍ مُعَرَّف, ولو كانَ غلامُ يُراقِصُ كرةً بِقَدمٍ مُوَظَّفٍ، ورَغمَ ذلكَ تَتَقَلَّبُونَ في ضَياعٍ بائِنٍ وَتيهٍ مُصَنَّفٍ, وأنّى لَكم بِنَومٍ هَادئٍ هَانئٍ مُرَهّفٍ. سَيَفِرُّونَ كَحُمُرٍ مُستَنفِرَةٍ مِن قَسوَرةٍ , قُل لهم:
أرَى فِيكُمُ رُعُباً مُزمِناً مِن أمَمٍ مُلحِدَةً كَانَت أم مُوَحِّدَةً, يَغشاهُ هَاجِسُ بُورصاتٍ وإفلاسٍ وثقبُ أوزونَ وإصطِدامُ نَيزكٍ ونَوازعُ كثيرةٌ مُتَجَدِّدة, رغمَ تَرَسانَةٍ جبّارةٍ تَملكونَها ممدودة مُمَدَّدةً ! تَفزعونَ من كُلِّ صَيحَةٍ تَحسَبونَها مُمِيتَةً أو مُؤَبَّدَةً .
سَتَجِفُّ جَثامينُهُمُ صَمتاً كَخُشُبٍ مُسَنَّدَةٍ , قُل لهم:
يَومُكُم يُكَرِّرُ نَفسَهُ فَلا بَوحَ بِنَقاءٍ ولا بَسَماتٍ بِصَفاءٍ ! بل تَكَفَّلَ بِضَنَكٌ وشقاءٌ,
فِكرُكُمُ يُبَرِّرُ حَبسَهُ فَلا رَوحَ بِبهاءٍ, ولا هَمَساتٍ بِهناءٍ, بل تَنَفَّلَ بِزَبَدٍ وغُثاءٍ ,
ذاكَ أنّهُ لا إلهَ يَبعَثُ فيهِ الهناء بِنَماءٍ , وما الهناء إلّا مِن أمرِ ذي الكِبريَاء.
هناءٌ يَتَشَوَّقُ شَفَقَ الشُّرُوقِ بِحمدٍ وبَهاءٍ, ويَتَذَوَّقُ غَسَقَ الغُروبِ بتَسبيحٍ وثَناءٍ, ويَتَفَوَّقُ على النائِباتِ بِصبرٍ وصَفاءٍ .
سَيَردُّونَ أيديَهُم في أفواهِهِمُ بِجفاءٍ, قُل لهم:
لَفَظتُم حَنانَ الأمُومةِ ودَحَظتُم قَفَشاتِ جَارٍ وأبناءِ العُمومَةِ , ونَفَشاتِ شَيخٍ حَكيمٍ في مَقهاهُ مع صَحبِهِ وخُصُومِهِ.
سَيُسِرُّونَ النَّدامةَ بِإبلاسٍ ونُعُومَةٍ . قُل لهم:
ألا أدُلُّكُم عَلى صَرحٍ لعَلَّكُم تَبلُغُونَ بهِ الأسبابَ , أسبابَ سعادةٍ ضَلَلتُم طَريقَها فأمسَيتُم في تَباب؟
إنَّهُ هناكَ..
حَذوَ الأخشَبين في مَكَّةَ ومَا حَولها مِن قُرى بَغدادَ والشَّامِ وطَنجةَ القَيروانَ..
حَيثُ البَدنُ مُؤَطَّرٌ بِلَفَحَاتٍ نَديَّةٍ بَهيَّةٍ , والفؤادُ مُعَطَّرٌ بِنَفَحاتٍ زكيَّةٍ وفيَّة .
وهُنا سَيُعلَنُ نَفِيرُهُم لِحَربٍ ضَروسٍ هيَ الأدمَى ,
مَعَ أنَّكَ مَا تَجَنَّيتَ بِحرفٍ باطلٍ, بل تَبَنَّيتَ طَرَفَ حوارٍ مُتَحَضِّرٍعاطلٍ! فَلِمَ الحربُ إذاً ؟ ومَن هوَ المُستَبِدُ من بينِنا ومَن هُو الاعرجُ المَائِل ؟
(كُتِبَ النَّصُ إثرَ دردشاتٍ بلسانهم معهم على صفحة تويتر).
بغداد الحبيبة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * غَبَشُ الغُرُورِ وَ جَهلُه *
- * يُسمعني جرذي حينَ يقاطعني *
- *مَضَارِبُ الصَمتِ *
- *ضيفي اللزِج*
- ( أنينُ الجِسرِ : وفراكُهُم بَجَّانِي )!
- همسةٌ بقلم -الفيلسوف- عنترة بن شداد
- تأملات في أمواجِ فنجانِ قهوةٍ عربيٍّ
- ( سَأُحاجِجُكِ عِندَ ذي العَرشِ أُمَّاهُ )
- *لا قُبحَ في الوُجُودِ*
- * خَرِيفُ العُمرِ*
- * رِحالُ الكَلِماتِ!!!*
- *نَواميسُ الصُدفَةِ*
- والله إنَّ هؤلاءِ لرجالُ مخابراتٍ
- إي وَرَبِّي : إِنَّ الأَرضَ بِتِتكَلِّم عَرَبيّ
- -لحظةَ أنْ سَبَّحَ البُلبلُ وسَبَحَ في صحنِ الوَطن-:
- (أيُّ الفَريقينِ لهُ حقٌّ أن بِضِحكاتِهِ يَزأر)؟


المزيد.....




- مصر.. تحرك نيابي بشأن -جرائم غير مألوفة- في المجتمع المصري
- إيران: نمتلك قدرات صنع السلاح النووي منذ مدة طويلة
- #ملحوظة_لغزيوي: صحافة وسخافة !
- بدء الانتخابات المحلية في الجزائر وتبون متفائل بارتفاع نسبة ...
- متحور -أوميكرون- يثير القلق ودول عدة تعلق الرحلات مع دول إفر ...
- لمنع تفشي متحور -أوميكرون-.. اليابان تشدد إجراءات الدخول على ...
- العاصفة -أروين- تقطع الكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان في ب ...
- لوكاشينكو يلبي طلب مهاجرة استغاثت به
- رئيس استخبارات جيش إسرائيل السابق: إحياء الاتفاق النووي يتوق ...
- سعيد: الدولة لا تدار في السهرات والمقاهي وهناك العديد من الق ...


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجنابي - ( أيُّنا المُستَبِدّ )؟