أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - *حقائق الخطى*














المزيد.....

*حقائق الخطى*


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6744 - 2020 / 11 / 26 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


تَلَّتني خُطاي صٌبحاً حيثُ فرن الحيِّ لرغيفِ الخبزِ في التنور!
نعم تَلَّتني كما يُتَلُّ الكبشُ أُضحيةً في أضحى ببهجةٍ وحبور!
أوَمُستَهجِنٌ أنتَ ياصاحبي لفظَ " تَلَّتني"الجَسور؟
كيف ذاك! أفَما عَلِمتَ أنَّ كلَّ رميةِ خطىً, أكانت في نُورٍ تَدور, أم كانت في ديجورٍ تَمور,
وسواءٌ عليها أكانت رميةُ عظيمٍ فخورٍ بغرور, أم رميةُ عديمٍ من فَرشٍ وأجُور,
وكذلكَ رميةُ قَسوَرٌ في الغابِ هَصور, وكذلكَ رميةُ عُصفورٍ يَتمَطَّى بينَ حبّاتِ بذور,
رمياتٌ ورمياتٌ, فرمياتٌ تَتمَطَّى ورمياتٌ تَتخَطَّى وكلُّ في سجلِّ آثارِ خُطانا مُسجلٌ مَسطور...
مابالُ وجهِكَ ياصاحُ مُنفَغِرٌ فاه؟
ماذا دهاهُ فإعتلاهُ؟
أوَلستَ بِمُصَدِقيّ؟
إذاً فَقِ نَميرَكَ من دَهَمٍ, وعِ ضَميرَكَ لِما سَأُزيحُ فيهِ مِن وَهَمٍ..
فلوما الجوعُ - يا صاحٌ - لَما تَلَّتني خُطاي للفُرنِ أزور ,
ولوما الشَّهواتُ لَما تَلَّتني خُطاي لضفافِ عرسٍ فزفافٍ بسرورٍ, وما كنتُ لأبتَهِجَ بأبنائي من حولي حضور,
فما كانَ في الحِسِّ مِن قبسِ أبوَّة قبلَ لحظاتِ الزفافِ يثور,
ولوما حنانٌ منها سابقٌ لَما تَلَّتني خُطاي مُتَفَقِّدَاً قَبرَ أمِّي في ميادينِ القبور,
ولوما عنانُ الطَمعِ لَما تَلَّتني خُطاي مُتَوَقِّدَاً في سعيٍّ في ضحىً أو في سحور,
بل لوما النارُ لَما تَلَّتني خُطاي لمَسجدِ الحيِّ مُتَعَبِّدَاً عندَ الغفور,
وما كنتُ لإهجرَ غرامَ نسوةٍ, و مرامَ في كسوةٍ, وأصنافَاً من خمور...
ويحَكَ ياصاحُ, إذ آبَ وجهُكَ مُنفَغِرةً عيناهُ؟
ماذا دهاهُ وإعتراهُ!
أنُكري للتَعَبُّدِ خوفاً من النّارِ غَشّاهُ, أم ذكري لنسوةٍ وكأسِ الخمرِ أعشاهُ؟
إي يا صاحبي, لوما النارُ لَما تَلَّتني خُطاي لمَسجدِ الحيِّ مُتَنَسِّكَاً عندَ الشّكور,
ولولا أنّكَ فَطِنٌ لأولِ آيةٍ نزَلَت في الزبور, لَما فَغَرَت عيناكَ بِبَلادَةِ قردٍ او حزبٍ من طيور,
لكنّي سأنَبِّؤكَ بها أنَّكَ صاحبي وعلى غليظِ لفظي صبور.
فقد قالَ الصّبورُ في أولِ حرفٍ سبحانه(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ) من ضريعٍ وحرور, وما أنزَلَ سبحانه -قُمْ فَبَشِّرْ- بجِنانٍ وحورٍ وقصور, بل ..
ماجَمَعَ بيانَهُ - قُمْ فَأَنْذِرْ و بَشِّرْ- ذا تقىً وذا فجور.
أفَمؤمنٌ لي ياصاحبي الآنَ , أنَّ خطانا هي مولانا وحيثُ ما دارت رحاها ندور,



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ** حدقة السعادة **
- -خدودُ البرتقالةِ المفقودة-
- المسيو-ماكرون- وجدّتي المُدام:-نونة-
- * حبيبتي : إنتِصار*
- حتى أنت يازول!
- إنَّهُ خَليلي : نَبَاتُ الصّبَّار
- (أنكالُ صاحبي الحَمَّال مابين بَشرَلَونَة وخَصِيمِها الرِّيا ...
- [ القتل االصامت ]
- -$- هارونُ الرّشيد في خطابِ مُتَلفَز -$-
- ( أيُّنا المُستَبِدّ )؟
- * غَبَشُ الغُرُورِ وَ جَهلُه *
- * يُسمعني جرذي حينَ يقاطعني *
- *مَضَارِبُ الصَمتِ *
- *ضيفي اللزِج*
- ( أنينُ الجِسرِ : وفراكُهُم بَجَّانِي )!
- همسةٌ بقلم -الفيلسوف- عنترة بن شداد
- تأملات في أمواجِ فنجانِ قهوةٍ عربيٍّ
- ( سَأُحاجِجُكِ عِندَ ذي العَرشِ أُمَّاهُ )
- *لا قُبحَ في الوُجُودِ*
- * خَرِيفُ العُمرِ*


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - *حقائق الخطى*