أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - حَيهَلا رمضانَ














المزيد.....

حَيهَلا رمضانَ


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


قَبسُ من إعجازٍ في رمضانَ.

هو إعجازٌ محسوسٌ بل وملموسٌ، ولا حاجة لإستعانةٍ بصروفٍ وألغاز، ولا إستدانةٍ من حروفٍ و إرجاز.

في رمضانَ نكهةٌ لمُعجزةٍ تهلُّ كلَّ حولٍ خَفيّاً بإعجاز.

معجزةٌ تَضرِبُ الطِبَّ صفحاً، ولامبالاةَ هنا لنقدِ ناقدٍ بإشمئزاز ، ولا موالاةَ للومةِ لائمٍ بإستفزاز.

إعجازٌ أقبلَ يرميَ الخطى هُويناً قادِماً من بَحرِ"الريّان" برحماتٍ وإعتزاز، مُثقَلاً بنسائمَ بركاتٍ بإكتناز،
ولِيَتسَلَّلَ بين قضبانِ صُدورنِا رويداً بلا جَلَبَةٍ ولا إهتزاز. كلُّ صُدورِنا أجمعون، سواءٌ أكانَ صدرُ تقيٍّ نقيٍّ فينا، أم كان صدرُ شقيِّ عُتُلِّ فاجرٍ هَمّاز.
فيَتَغلغلَ لحظةَ أولِ سحورٍ، وعلى مهلٍ، ودون شعور من السجّانِ ولا إحتراز، فيتَحلحلَ الصدرُ من حَيدٍ مُتَفَحِّمٍ بخطايا عامٍ سلف، ويتَململَ من قيدٍ مُتَجَهِّمٍ ببئيسِ رزايا وإفراز ..

ثمَّ يتَهَلُّلُ الإعجازُ في أمدٍ بين أمساكٍ وإفطارٍ ويقهرُ بإجهازٍ، مافي خلايا الصدرِ من رانٍ ومن تصابٍ ومن نشاز،
وليُبَلِّلَ ويُزهِرَ كلَّ خليةٍ مَيْتَةٍ بللاً ملموساً محسوساً، فيُقِيمَها بعمدٍ ثابتاتٍ بإرتكاز، فما تُترَكُ خليةٌ إلّا وهي كزُلالِ بيضٍ مكنونٍ بإمتياز.

أفَحقٌ ذلكَ صائرٌ-يا أنا- أم هو تسطيرٌ لحروف وإرجاز؟

إي وربِّي - يا أنا- وإنّي لأراهُ حَقّاً مثلما خَلَقَ لسانَيَ ناطقاً بلسانِ أهلِ الحِجاز، وخَلَقَ ألسنةَ من دونيَ ناطِقةً بأطيافٍ شتى من إفرنجةٍ ورومٍ وتتارٍ وغيرِ طِراز.
وأنّى ليَ جرأةٌ- يا أنا - بتسطيرِ حروفيَ بتكلّفٍ وإرجاز، مالم يكُ رافعاً يرفعُ عُرفَها بإحتراسٍ، ودافعاً يدفع ظرفُها بإحتراز ؟!

أفلم ترَ - يا أنا- رافعَ الإرتياحٍ والسرورِ، ودافعَ الإنشراحِ والحبورِ، وإذ هما يَرفعا ويدفعا صدرَكَ لحظةَ مَضغِ تمرةِ الإفطار، لعنانٍ لم يَعلُهُ عنانُ أو يواز.

إنشراحٌ وسرورٌ، وإرتياحٌ وحبورٌ لمفاز؟

مِمّن تَوَلَّدَ الإرتياحُ ذاك، ومِمّن تَخَلَّدَ الإنشراحُ ذاك؟

ومن جاءَ بهِ إليكَ مهرولاً ؟

أفكان المهرولُ أباكَ أم أخاكَ أم تراهُ كانَ المهرولُ -تحتَ لذةِ النكهاتِ- فاك؟

ثمَّ أليسَ البَشَمُ والتُخْمَةُ بعدَ ضَرِمٍ ومَسْغَبَةٍ يَفرِزُ تَقَزُّزاً وكآبةً وربما حتى براز؟ ولكن..

أنّى للتَقَزُّزِ والكآبةِ أن يقتحمَا، ونسماتُ الرحمةِ إرصادٌ حذوَ كلِّ خليةٍ ونسيجٍ وشريانٍ وجهاز.
إرصادُ وحراسةٌ حتى تصدحَ تكبيراتُ العيد ببشرى الجوائزِ والإنجاز .

ثم سيَرحلُ عنّا هذا الإعجازُ، مُوَدِّعاً حتى قابلَ، إن شاءَ أن يُصدِرَ كرةً أخرى رحمةَ الإيعاز.

فحيهلا رمضانَ الضيفَ المهيب، ذا الجود والفضلِ الرحيب.
اعادكَ اللهُ الوكيلُ الحسيبُ، عليَّ وعلى أهلِ بيتيَ، وعلى أمّةِ محمد (الشبيبةِ منهم والمشيب) وهي بالقرآنِ مُتَوَسِّمةٌ ومُتَجَسِّمةٌ بإعتزاز، وبالنَّهجِ مَتَنَسِّكةٌ ومُتمَسِّكةٌ بإنحياز. ولَنِعمَ السميعُ ولنِعمَ المجيب.

(ينبغي للأقلامِ أن تنبري ولاتخنسُ ترحيباً بابهى ضيف كريم وبفخرٍ وإعتزاز، كما تنبري وتأنسُ ترحيباً ب "البابا " إينما حل وإرتحل وبمزاج أو بإبتزاز!).



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * حَمُودِي ضَاغِطُهُم *
- *غسولُ الذات*
- فِرعَونُ البَغل
- *ظِلٌّ في الزُّقاقِ مُرعِبٌ*
- روبةُ عَرَب
- *مِن أبنِ الرافدين لديارِ الحرمين*
- نريدُ إسلام كما يريدُهُ صدام
- شَيّءٌ مِنَ الأُف
- الصمتُ الناطق
- هجاءُ الأخِلّاء
- زفرةٌ معَ أبي العَتاهية
- تَفصيلٌ‮ لرحلَتي‮ حَجٍّ‮ غَيرِ مبرورٍ
- طُرفةُ صَديقتي الخَالة
- * إتيكيتُ ذي السيجارةِ *
- القُدسُ!
- أَفَحقاً يَتَعامَلُ الإلهُ بالآجل؟
- ( رأسُ الشهرةِ : فسحةُ شاشةٍ )
- (نصف سي سي)
- *القصفُ : سَأَلَنِي فطَأطَأتُ بِلا جَوَاب! *
- أفحقّاً يتعاملُ إلهُنا ب (الرِّشوة) !


المزيد.....




- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - حَيهَلا رمضانَ