أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - ( أنا الثورُ ياغزّة)!














المزيد.....

( أنا الثورُ ياغزّة)!


علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)


الحوار المتمدن-العدد: 6899 - 2021 / 5 / 15 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


أجل!

أنا الثورُ، أنا الثورُ يا أقصى، وأنا الثورُ ياغَزّة!

ثورٌ عَربيٌ بليدٌ أعورٌ، رعديدٌ أبترٌ يا غَزّة!

ثورٌ يرتعُ ببلادةٍ في القطيعِ، ويجتَزُّ بقايا العُشبِ جَزَّاً

أنا الثورُ ياغَزّة!

تارةً ترينيَ شَحيماً جَسيماً، وأتمطّى بالغُترةِ وبالعِقالِ في جزيرةِ العربِ مُستَعِزّاً،

و تارةً ترينيَ نحيفاً كسيفاً، وأتخطّى بربطةِ عنقٍ وبنطالٍ على ضفافِ النيلِ والفراتِ مُستَفَزَّاً.

أنا الثّورُ ياغزّة!

وقد تَعَرَّقَني الدَهرُ نَهساً وَحَزّاً، وَأَوجَعَني الدَهرُ قَرعاً وَغَمزا

فحَذوي قَذَرَةٌ من ظِباعٍ، تَحُزُّ أطرافَ عِجليَ الرّضيعِ حَزّاً.

ويكأنّ قروني ماعادت تَجتثُّ الصخرَ، و تَنغزُ أكتافَ الليثِ الفظيعِ نغزاً.

ويكأنَّ جُفوني مادَت فتَهطّلَت على حَبِّ الحَصيدِ إفتقاراً وعَوزا.

أنا الثورُ ياغزّة!

وعِجليَ الرضيعِ ذاكَ هو، يُصارعُ وحدهُ الظباعَ مَاكثاً رِكزا.

أمرُ عِجلي أمرُ جللٌ ويسوؤني أمرُهُ ويهِزُّ الوجدَ هَزَّاً !

وي! لكأنَّ شَغَفي بالعُشبِ غَزا وجدي، وحازَ عليه حَيْزاً ! فمنعنيَ هجوماً، وأن أقفزَ بين أنيابِ وعواءَ الظباعِ قَفزا.

أجل، أنا الثورُ البليدُ ياغزّة!

وثيرانُ قطيعِي مُتماوجةٌ تنشزُ عن عجليَ الرضيعِ نشزاً !

مابالُ فحولِ القطيع هامدةً فلا هجمةً منها على الظبعِ ولا قفزاً، ولا ثورةً من ثورٍ ولا نبزاً، ولا حتى هَمزاً ولا لمزاً، ولا إنكاراً ولا شُعوراً مُشمَئِزَّاً !

مابالُها تتناطحُ حيناً أو تتنابزُ فيما بينها نبزاً، وحيناً تتناكحُ أو تتواخزُ بقرونِها وخزاً؟

وي! مابالُ فحولِ قومِي لا همَّ لهمُ إلا تَشَمُّماً في فرجِ إناثِهم، وتَقَمُّماً في حَجزِ أعلافِهم حَجزا ! إنّهمُ في شُغُلٍ متفكِّهون : يلوكونَ العُشب فَيرُزّوهُ فيِ أمعائهمُ رَزَّاً !

أجل، ياغزّة!

ومُنشرحونَ الصّدرِ إذ هُمُ يَفرِزون لعابَهم سيّالاً من فيهِهم فَرزَاً!

وإذ همُ يهشُّون بذيولهِمُ ويَضربون بهِ على عوراتهم، ويهزّون به هزَّا.

فحولٌ شعثاء غبراء يجأرُونَ بأطنابٍ مع المَغنى، ولا يزأرونَ بوجيزِ البيان وَجزَا.

فحولٌ حمقاء رعناء، تراها مع كلِّ راعٍ ساقٍ تُجمُزُ أَمَامَهُ جَمزَاً،

فحولُ لاتغارُ على شرفٍ ولا تَأِزُّ لِنخوةِ أَزَّاً.

وي! كَأَنّ فحولَ قومي لَم يَكونوا حِمىً يُتَّقى، إِذِ الناسُ إِذ ذاكَ مَن عَزَّ بَزّا. وَهُم في القَديمِ أُساةُ العَديمِ وَالكائِنونَ مِنَ الخَوفِ حِرزا.
كأنّهم لم يمَنَعوا جارَهُم وَالنِساءُ يَحفِزُ أَحشائَها الخَوفُ حَفزا. بِبيضِ الصِفاحِ وَسُمرِ الرِماح، فَبِالبيضِ ضَرباً وَبِالسُمرِ وَخزا.
كأنهم لم يلبَسُوا في الحَربِ نَسجَ الحَديدِ، وَلم يسحَبُوا في السِلمِ خَزّاً وَقَزّا .
أجل ياغزّة!

فحولٌ بلهاءُ، ما عاد يُحَفِّزُها أمنُ قطيعِها القومي ولا القطري حَفْزاً، فكلٌّ لاهٍ بإجتراءِ علفِهِ، ويطمعُ منه بمزيدٍ ذخراً وكنزاً.

فحولٌ إستسلَمَت وأعلنَت بِذُلٍّ مُذِلٍّ وعَجزاً:

" خُذْ شَرفي وعِزَّتي، وأَكْرَمني رقصاً وخَمراً ، وهبْ ليَ تَعنفُصاً وخُبزاً، فتلكَ هي أسمى أمانيِّ، وكانَ ذاكَ ليَ رُكناً وحِرزا، بل..

وسأصَيّرُ من التعنفصِ رايةً ليَ ورَمزَا".

أجل، أنا ثورٌ من ذاكَ القطيعِ يا أقصى، و ياغَزّة!

أنا الثورُ ياغَزّة!

وَمَن ظَنَّ مِمَّن يُلاقي الحُروبَ
بِأَن لا يُصابَ فَقَد ظَنَّ عَجزا

(مع الأعتذار لإخواني ثيرانِ البراري الغيارى).



#علي_الجنابي (هاشتاغ)       Ali_._El-ganabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والله إنَّ هؤلاءِ لرجالُ مُخابراتٍ
- -إي وَرَبّي: لا أَوفى ولا أَصفى مِن مِهنةِ المُخابرات-
- ★عندما يشُعُّ الظلامُ ★
- *لغز الرَغَدِ والسَعدِ*
- (الله يِخْرِبْ بَيْتَكْ, دَمَّرِتْنَهْ بشَخصِيتَكْ)!
- حَيهَلا رمضانَ
- * حَمُودِي ضَاغِطُهُم *
- *غسولُ الذات*
- فِرعَونُ البَغل
- *ظِلٌّ في الزُّقاقِ مُرعِبٌ*
- روبةُ عَرَب
- *مِن أبنِ الرافدين لديارِ الحرمين*
- نريدُ إسلام كما يريدُهُ صدام
- شَيّءٌ مِنَ الأُف
- الصمتُ الناطق
- هجاءُ الأخِلّاء
- زفرةٌ معَ أبي العَتاهية
- تَفصيلٌ‮ لرحلَتي‮ حَجٍّ‮ غَيرِ مبرورٍ
- طُرفةُ صَديقتي الخَالة
- * إتيكيتُ ذي السيجارةِ *


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الجنابي - ( أنا الثورُ ياغزّة)!