أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - نعيم إيليا - ميزتا التعليق والتصويت في صحيفة الحوار المتمدن














المزيد.....

ميزتا التعليق والتصويت في صحيفة الحوار المتمدن


نعيم إيليا

الحوار المتمدن-العدد: 6954 - 2021 / 7 / 10 - 17:45
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


يجد القارئ في نهاية كل عمل يقدمه الكتَّاب وأهل الفن للنشر في صحيفة الحوار المتمدن الغراء (ميزة) التعليق على العمل المنشور، وميزة التصويت له.
إن لفظ (ميزة) وقد أطلق على التعليق وعلى التصويت اصطلاحاً، قد لا يتوفر فيه شرط الدقة؛ لأنه مشتق من الفعل ماز أو من مصدره الميز. والميز هو التفريق. ولكنه لما كان على معنى تفضيل شيء على شيء – حين ينماز شيء عن شيء فإنه ينماز عليه بأفضليته - فقد جاز إطلاقه عليهما باعتبار أنهما شيئان استعمالهما من قبل الكاتب أفضل من عدم استعمالهما. وينبغي ههنا ألا يُنظر إلى هاتين الميزتين على أنهما شكلان من أشكال التزيين أو الترفيل أو التسلية أو الترف الفائض، وإنما ينبغي أن ينظر إليهما على أنهما أداتان من الأدوات التي تتيح للكتاب والفنانين أن يتصلوا اتصالاً مباشراً بالقارئ، وأن ينظر إليهما على أنهما لا غنى عنهما في صحيفة شعارها الحداثة والتمدن والديمقراطية والحرية.
ونعم الاتصال اتصال الكاتب بالقارئ! فإنه مجلبة للنفع والفائدة في أكثر الأحايين. إنه ليفيد الكاتب كما يفيد القارئ معاً. وما مثل الكاتب في اجتناء الفائدة من اتصاله بالقارئ، إلا كمثل الصانع أو التاجر يتصل في السوق بزبائنه.
وما مثل القارئ في اجتناء الفائدة من اتصاله بالكاتب إلا كمثل الزبون أو الشاري أو المستهلك، يعرض عليه الصانع أو التاجر في السوق ما هو في حاجة إليه من السلع الضرورية.
فإذا أقبل المستهلك على البضاعة، أغرى إقبالُه الصانع بزيادة الانتاج. وإن أعرض المستهلك عنها، فقد يدفع إعراضه الصانعَ إلى البحث عن أسباب إعراض المستهلك عنها، حتى إذا وجدها عالجها بالإزالة، وأنتج بضاعة جديدة يتوسم فيها أن تحوز أسباباً لا ينفر منها المستهلك أو يعرض. وربما دفعه إعراض المستهلك عن بضاعته وكسادها إلى أن يتوقف عن إنتاجها ألبتة.
وكما أن الزبون له ذوقه الخاص في تقدير البضاعة، فكذلك القارئ فله ذوقه الخاص في تقدير ما يقرأه لهذا الكاتب أو ذاك. وأي الأدوات أقدر على تبيين ذوق القارئ للكاتب من أداتي التعليق والتصويت؟
أغلب الظن أنه يهمُّ الكاتب كلَّ كاتب، إلا الذي يكتب لنفسه، أن يتبين ذوق القارئ فيما يكتبه؛ لأن القارئ بذوقه إنما يحكم على ما يكتبه الكاتب، وحكم القارئ خطير ربما أفضى إلى كساد ما يكتبه الكاتب أو إلى رواجه.
ولا بد من الإشارة في هذا الموضع إلى أن الذوق عند القارئ، بل عند كل إنسان، لا يتشكل بصورة اعتباطية عشوائية، بل يتشكل وفق نظام يستمد عناصره من بيئته الاجتماعية، ومن بيئته الثقافية، ومن تجاربه الشخصية، ومن معتقداته وقناعاته، ومن ميوله وأهوائه.
وهذا الذي يفسر لنا لماذا يختلف الناس في أذواقهم، كما يفسر لنا لماذا يختلفون أيضاً في أحكامهم وآرائهم. إن بيئات الناس شتى، فلا بد أن يكون الناس شتى في أذواقهم وأحكامهم وآرائهم.
فيكون من ذلك أن التعليق والتصويت، ييسِّران للكاتب أن يطلع على ذوق قرائه وعلى مكونات هذا الذوق.
وإذا كانت الإشارة إلى اختلاف القراء في أذواقهم لا بد منها، فإنه لا بد أيضاً من الإشارة إلى اختلاف الكتَّاب في موقفهم من عملية الاتصال المباشر بالقارئ عبر قناتي التعليق والتصويت. فبعض الكتاب يرفضها، وبعضهم يؤيدها. ولكل فريق أسبابه وحججه:
فمن يرفضها متجنباً الاتصال المباشر بالقارئ ؛ فلأن الاتصال المباشر به عبرهما مضيعة للوقت في رأيه. أو يرفضها لأنه يكتب لنفسه، ومن يكتب لنفسه لا يحب أن يشاركه أحد فيما يكتب. أو يرفضها لأنه ممن نشأ في بيئة يسود فيها القمع والرأي الواحد، وتشربت روحه بأساليب تلك البيئة الهمجية المستبدة، فأمسى لا يطيق بحال من الأحوال أن يسمع رأياً يخالف رأيه، فإن رأيه في نظره حقيقة مطلقة يجب على الجميع أن يذلوا لها وينقادوا دون اعتراض. وقد يرفضها لأنه ينتمي لجيل من الكتاب، لم يألف أن يتصل اتصالاً مباشراً بالقارئ. وقد يرفضها لأنه يضيق بآراء مناوئيه في الرأي، ويحس بها كأنها الريح تأتي من النافذة، فيعمد إلى إغلاق النافذة كي يستريح. وقد يرفضها لأنه يخاف تصويت القارئ له بعلامة متدنية، أو يخاف أن يهشم القارئ عبر التعليق رأياً له يعتز به. وقد يرفضها لأنه ممن توهمه نرجسيته أنه في القمة ومن يكن في القمة، فماذا تنفعه قنوات الاتصال بمن هم - بنظره - في أسفل القمة؟
فأما الذي يؤيد الاتصال المباشر بالقارئ في كل الأحوال عبر قناتي التعليق والتصويت، فهو الذي يرى أن نفع هذا الاتصال كثير أكثرُ من ضرره إن كان له ضرر.



#نعيم_إيليا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دَوّامةُ النَّهرِ الكبير 7
- الإلحاد والتطرف
- إفسادُ منطق الإمكان
- دَوّامةُ النَّهرِ الكبير 6
- أخطأ الرئيسُ ماكرون
- دوَّامةُ النَّهرِ الكبير 5
- دوّامة النهر الكبير 4
- الواجب الوجود بغيره
- فذلكة فلسفية لأطروحة ماركس الحادية عشرة
- دوّامةُ النهر الكبير (3)
- دوَّامةُ النهر الكبير (2)
- دوّامةُ النهر الكبير
- الرسالات السماوية
- صيغة التنزيه، برهان الطعن في المنزَّه
- نحن لا نخلق المعنى
- في حقيقة أن الأشياء تتغير ولا تتغير
- محاورة النرجسي
- وقول النصارى إله يضام
- الردُّ على ابن حزم في مسألة تحريف الكتاب المقدس
- مأزق العلمانية


المزيد.....




- عبرت 17 دولة.. فتاة تجتاز قارتين من لندن إلى لاغوس
- إسرائيل تزعم قصف مبنى عسكري تابع لحزب الله.. وكاميرا CNN تجو ...
- مراسلنا: سماع دوي انفجار في سماء العاصمة السورية دمشق
- ماذا نعرف عن اللوحات الأثرية المكتشفة في مدينة بومبي الروما ...
- تقصي الحقائق: ماذا نعرف عن مقتل باسكال سليمان؟
- مفاجأة جديدة لمحبي هاري وميغان.. قبلة على المباشر تعيدهما إل ...
- السجن 15 عاما لسفير أمريكي سابق تجسس لحساب كوبا
- تشكيل المجلس الرئاسي الانتقالي في هايتي بعد أسابيع من المفاو ...
- -المشكلة أعمق-.. خبير يفسر أسباب استيراد الاتحاد الأوروبي عش ...
- وزير الداخلية التركي: إجلاء نحو 100 شخص بعد حادث تحطم تلفريك ...


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - نعيم إيليا - ميزتا التعليق والتصويت في صحيفة الحوار المتمدن