أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - كاهي وگيمر مصباح العيد














المزيد.....

كاهي وگيمر مصباح العيد


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6900 - 2021 / 5 / 16 - 02:04
المحور: الادب والفن
    


استيقظت مبكرا صباح اليوم الثاني من ايام عيد الفطر المبارك، علِ اجد "لطعة" گيمر في احدى "صياني" تلك المرأة الاربعينية التي تتخذ من الرصيف القريب من فرن الصمون محلا لها.. تبتاع على ذلك الرصيف ما يسرته لها "جاموسات" القرية من حليب كامل الدسم وجبن وگيمر عرب.. وقفت عند رأسها مسلما.. قالت والابتسامة تملئ عينيها الجميلتان وفمها الملفوف "بالشيلة" وكأنه قطعتين من ثمر الموز ينتظران قطافهما..! قالت.. (هله بالهصباح شلونك سيد شو ماشوفك ولا تمر علينه)؟ اجبتها.. منعني عنكم شهر الله الفضيل واليوم جئتُ لاسلم عليك واعيد اصلاح معدتي بلفة من يداكِ الجميلاتان.. تبسمت وقالت ( فلك صابك ما تبطل سوالفك) واخذت صمونة كهربائية كعادتها لانها تعلم انني لا ارغب كثيرا بالصمون الحجري.. وراحت تخط شيء من الگيمر وسط تلك الصمونة الكهربائية حتى ملئتها كما ملئت روحي جمالا وبساطة.. ناولتني اللفة قائلة (هاااك) بالعافية.. مددت يدي الى جيبي الفارغ الا من الفين ونص دينار عراقي.. اعطيتها الفا ثمنًا للفلة وبقي عندي الف ونص.. قالت سيدنا اطلبك الف دينار للفة قبل شهر شهر الصوم.. تحيرت صراحة،، هسه وكتها..؟! فكل ما املكه الف ونص.. مددت يدي مرة اخرى واعطيتها الالف الثاني ولم يتبقى معي الا 500 دينار..!
سألتها عن حصولي على كلاص "چاي" اشارات لمقهى قريب منا ، صاحبك ابو الكهوة مفتح اليوم..! توجهت اليه حاملا "لفتي" بيدي ومع سلامي عليه ابلغته بطلبي ( گلاص چاي) بكوب ذو استعمال واحد..!
اتخذت من اقصى المقهى محلا لجلوسي ورحت اعض بطرفي اللفة بأسناني( هذه الحالة لم تفارقني منذ الصغر وانا اقضم طرفي الصمونة بأسناني) فبينما انا كذلك اذ دخل رجل يمشي على " عكازتان" مختلفتان عن بعضهما ..! واحدة مصنوعة من الخشب طويلة القياس والاخرى من المعدن ذات المقبض اليدوي..! سلم على جميع الشيبة الجالسين في المقهى.. هنئهم بالعيد وداعيا لهم بالصحة والسلامة والعودة.. دعاءه اثار انتباهي لمن حولي.. سلطت نظري على تلك الطاولة التي يقتسمها اربعة من الرجال الطاعنون بالسن وهم يمارسون لعبة ( الدومنه).. الساعة السابعة والنصف صباحا.. رجال طاعنون بالسن يتقاسمون اللعب على طاولة المقهى.. ورجل لا يقوى على السير باقدامه يدعو لهم بالعودة..!
راجعت نفسي قائلا لماذا كل هذا التشبث بالحياة رغم اوجاعها ورغم ما فيها من ويلات.. هل يتأمل مثلهم فرصة للبقاء اكثر..! تحيرت بهم ورأيت نفسي قد اكون كما هم ان كتب الله لي العمر بعد سنين التقاعد..!

اكملت وجبة افطاري واخرجت اخر 500 دينار بجيبي واعطيتها لصاحب المقهى وخرجت مفكرا بأمل البقاء على قيد التفائل والدعاء لما تبقى من العمر..!



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العيد لا عيد دون سمسمه
- ليلة استثنائية مع -برحيتي-
- وجع وسط هذا السكون
- ميلادكِ.. رسل ولدتني في خريف العمر
- سلمان كيوش وادويتي والاء حسين
- التسويق الممنهج في المجتمع الاعوج
- ازيك يا كمال
- كبرت يا يمه والايام تمشي
- رحلتي الثانية مع الطور المحمداوي
- رحلة افتراضية الى جنوب العراق
- مرحلة اخيرة من الحزن
- رحلتي مع الطور المحمداوي
- سأوجه الى الله عتابا
- لا تجعلوا من الحمقى مشاهير
- ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي-9
- الحكومة العراقية شهرها خمسون يوما
- اتصال عند الساعة العاشرة
- رسل شهيق مختلف على مسامعي
- امراة ولدتني في العشرين من عمري
- هديل لندنية على ايقاع شرفي


المزيد.....




- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - كاهي وگيمر مصباح العيد