أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - لبنان : نهاية الإمارة (5)














المزيد.....

لبنان : نهاية الإمارة (5)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6835 - 2021 / 3 / 9 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحار المرء في أمر السجال الدائر في لبنان حاليا ، و هو بالمناسبة متكرر، بين الذين يريدون تدويل البلاد و إخضاعها لأحكام البند السابع ، كوسيلة لإخراجها من الأزمة الخانقة ، و الذين يطالبون بعقد مؤتمر دولي يعيد رسم خريطة البلاد و صياغة قانونها الأساسي ، و يحدد النهج الذي تتبعه في إطار نظام يجمع بين ديمقراطية توافقية طوائفية ، و إدارة ذاتية لكل طائفة ، بما يتلاءم مع التزام الحياد حيال القضية الفلسطينية و الدولة الصهيونية و المنازعة على موقع البلاد الاستراتيجي و ثرواتها الطبيعية .
مجمل القول أن الدعاة إلى المؤتمر الدولي يريدون في الواقع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ، إلى 1916 تاريخ توقيع اتفاقية سايكس ـ بيكو أو ماقبله ، أو إلى مؤتمر فرساي 1919 الذي انعقد بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ، لتعديل تقسيمات وضعها مؤتمر دولي قديم بواسطة مؤتمر دولي جديد . هذا بالمناسبة اعتراف ضمني بوصاية الدول الغربية على البلاد
ووضعا للأمور في نصابها الصحيح ، إن أذرع هذه الدول ما تزال حاضرة و فاعلة في دولة لبنان الكبير منذ إنشائها في سنة 1920 و حتى الآن . و لا بد من القول أن الاضطرابات كانت تتفجر في كل مرة كان فريق من السكان يحاولون مد أيديهم إلى الجيران السوريين أو الفلسطينيين ، و خاصة المصريين ، عندما كانوا يشعرون بخطر داهم يتهدد نتيجة تمادي الولايات المتحدة الأميركية في العبث بأوضاع لبنان و سورية و العراق ، كما هي الحال منذ سنوات 1970 . فلا جدال في أن ذلك حدث أيضا في سنوات 1950 و 1960
لم ُيترك في سنة 1970 امام فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المطرودة من الأردن مكان تتراجع إليه غير لبنان . فكان طبيعيا أن تلقى دعما و تشجيعا من جانب الحركات و الأحزاب السياسية الوطنية بالإضافة إلى تضامن الأوساط الشعبية عاطفيا معها إما باسم الانتماء العربي و إما باسم الانتماء بالدين .
أعتقد أنه يجب ألا يغيب عن الذهن أن للكارثة التي حلت بالفلسطينيين صدى يتردد في لاوعي كل إنسان يحيا في لبنان . الأمر الذي يفرض علينا دائما تقييم العلاقة بين اللبنانيين و الفلسطينيين من خلال هذا المشترك بينهم ، و ليس من خلال المرض الذي يتوارثه الناس في الحركات و المنظمات السياسية ، حيث تبدأ المنازعة عادة فيما بين قياداتها على اقتسام الأوسمة والمغانم عند أول نجاح في التقدم خطوة واحدة نحو الهدف المنشود بالرغم من أنه موجود على بعد ألف ميل ! .
من المعروف أن توافد الفلسطينيين المندحرين في الأردن إلى لبنان ترافق مع حملات تحريض متصاعدة ضدهم و صولا إلى الحرب في 1975 التي مهدت كما لا يخفى ، للغزو الإسرائيلي في سنة 1982 و لاندحارهم مرة ثالثة .
على الأرجح أن ما يجري في لبنان منذ 2005 يحاكي إلى درجة ما ، مشهد سنوات 1970 ، عندما أشعلت أذرع الولايات المتحدة الأميركية و الدولة الصهيونية وحلفائهم من الدول الأوروبية الحرب تحت حجة واهية هي قطع الذراع الفلسطيني في لبنان . إن وجود هذه الذراع كان ذريعة للوصول إلى أهداف أخرى ، يضيق هذا الموضع عن الدخول في تفاصيلها ، لذا نكتفي بالقول أن الدليل على ذلك هو أن الفصائل الفلسطينية انسحبت من بيروت في آب 1982 في حين أن احتلال الأراضي اللبنانية استمر ، بما هو احتلال منطقة لبنانية و احتلال سكانها ،حتى سنة 2000.
ينبني عليه أن أصل المشكلة الحالية في لبنان يرجع في تقديري إلى سنوات احتلال القوات الإسرائيلية لجنوب لبنان ، و تحديدا إلى ظهور مقاومة ضده بدعم وتوجيه من سورية وإيران ، لا سيما أن عمل هذه المقاومة لم يتوقف بعد التحرير و انسحاب قوات الاحتلال ، بل تزايد نشاطا توازيا مع انساع بقعة الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي بحيث شمل كامل المنطقة العربية بدءا من العراق .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان : نهاية الإمارة (4)
- لبنان : نهاية الإمارة (3 )
- لبنان : نهاية الإمارة (2)
- لبنان : نهاية الإمارة (1)
- تساؤلات طبيب متقاعد عما يجري في زمن الزباء !
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (3 )
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)
- أخبار لبنان مقززة
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )
- إنقلاب أو انتفاضة أو - ثورة - ؟؟؟
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2 ...
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (1 ...
- الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !
- الحالة اللبنانية ، اللقاح ضد الكوفيد نموذجا !
- متغيرات بفِعْلِ الكوفيد ، من يحط على سطح القمر أولا ؟ (2)
- مُتغيرات بفِعْلِ الكوفيد !
- أوهام العربان و دولة الأمريكان 2
- أوهام العربان و دولة الأمريكان
- ساعة الحقيقة
- كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟


المزيد.....




- مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط.. قفزة جديدة بأسعار الوقود ف ...
- سوريا.. إلى أين ملف السويداء عقب تفعيل الاتفاق الثلاثي في عم ...
- الكرملين يطرح الإمارات مكانا محتملا للمفاوضات الروسية الأوكر ...
- هجوم بالمسيّرات على الخرطوم.. والجيش السوداني يعلن التصدي له ...
- افتتاح معرض -نايت- لماوريتسيو كاتيلان في برلين
- عاجل: الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات وتتّهمها بتصرفات -اس ...
- الجزائر تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات
- القطيعة الكبرى.. ما وراء قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماس ...
- بولندا تعرض 5 مواقع على واشنطن لإقامة قاعدة عسكرية دائمة على ...
- موسكو: مخطط كييف لاستهداف دبلوماسيين بريطانيين -استفزاز جديد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - لبنان : نهاية الإمارة (5)