أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - بلا كرامة منذ أكثر من ألف عام














المزيد.....

بلا كرامة منذ أكثر من ألف عام


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6830 - 2021 / 3 / 3 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"تجرأنا على الحلم ولن نندم على الكرامة" : شعار أراد السوريون من خلاله القول بأننا ماضون في الطريق، هذا يستفز الأسد ، وهذا أجمل مافي الشعار، لكن على الجهة الأخرى، و الجهة العملية حيث يقولون بأنّهم تجرأوا على الحلم، ولن يندموا على الكرامة -أي كأنّهم حصلوا على الكرامة – وهنا أسأل أين الكرامة؟ متى تحقّقت ؟ عندما تتحقق الكرامة سوف نقبّلها من جبينها.
الشعب السوري في الداخل شعب تحت النّار ، يعبث الدكتاتور بكرامته، فحتى رغيف الخبز بات عزيزاً . نعم يحلم الشّعب بالرّغيف الذي يمثل كرامته الآن . نحن شعب منتهك ، مع هذا نضخم ذواتنا ، وكأنّنا فعلاً نؤثّر في السّاحة الدّولية ، ونضع على صفحاتنا مساهماتنا " العظيمة" في القضية السّورية ، ولو عرفنا أن الهولوكوست التي كانت النازية مسؤولة عنه لم يكن ليعرف به أحد لولا أن دولة عظمى وثّقته ، كانت تلك الدولة العظمى في ذلك الوقت هي الاتحاد السوفيتي ، وهذا مثبت، و أتت كلمة عظمى يومها كونها من ضمن الحلفاء ضد النازية. اليوم أمريكا لديها كلّ الملفات ، وهي الدّولة التي سوف تقرّر الوضع السّوري.
قضيّة الكرامة تمتد جذورها إلى أبعد من دكتاتور، وربما جذورها العميقة تمتد إلى قريش حيث أصبحت صاحبة السّلطة، وتكلّم الناس لغتها لأنّها لغة السّلطان بينما كانت لغاتها لهجة من لهجات الجزيرة العربية، لكن لا بأس ، فاللغة وسيلة للتفاهم ، و للتعبير عن الذّات.
في كل مرحلة نبتكر الأسماء الجميلة و العاطفية كي نقنع أنفسنا . فقد سبقنا أجدادنا بتسمية ما قبل الإسلام بجاهليّة العرب، ليتهم تجاوزوا تلك الجاهلية فقد كانت في بعض جوانبها مزدهرة . فماذا يضرّ تعدّد الأديان، وتعدد الأجناس ؟
صُلب الحلاّج على شجرة، وقطعت يداه ورجلاه من خلاف ، و اتهم ابن رشد ، ابن سينا، ابن المقفّع، الجاحظ، أبو العلاء المعرّي، الكندي، جابر بن حيان، و ابن المقفّع بالزندقة، ولا زال معاوية وعلي يتحاربان على الأرض السّورية ، لكنّ الخليفة اليوم هو الحسين ، أو ثاراته! . .
يبدو أن أمراض الدكتاتور في جنون العظمة تنتقل لنا، فبدلاً أن تكون تلك الثورة السّلمية قد علمتنا درساً هاماً في المواطنة ، لكن أخلاق الدكتاتور تلاحقنا، فقد زادت مقدساتنا. نحن اليوم لا نقدّس السّلطان فقط، بل نشأ لنا مقدّسات جديدة ، وجميعها خرجت من باب الدكتاتور ، فما إن يموت شخص إلا ونقوم بتقديسه، نبتكر له الألقاب العاطفية، كأيقونة، وبطل ، وسابق عصره ، وما إلى ذلك من ألقاب بينما هو لم يكن يتجاوز الدور المرسوم له ، وقد تبرمج عقله الباطن على اعتبار كل ما يقوله عظيماً. نحن لم نغنِ المكتبة العالمية في الأدب ، ولم نتجاوز الخطاب البلاغي في السّياسة، ولا زلنا نتمركزّ تحت اسم الطائفية، لكن بطريقة أقوى مما كانت عليه ، و نضفي على أنفسنا ألقاباً ضخمة إلى درجة أن أحد أصدقائي قال لي:" فقدت جزءاً من عائلتي من أجل الثورة، لكنّني اليوم عزفت عن الثورية. أتدرين لماذا؟ لآنهم جميعاً قد رتّبوا أوراقهم بحيث يتقاضون عليها ويشيدون بعظمتهم. لا أعرف إن كنت أغار منهم، أم أمتعض ، لكن ليس من أجل هذا قمنا بثورة. ربما نحتاج لثورة أخرى" . . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزيزتي المرأة النّذلة
- الزوجات القويات اقتصاديّاً
- من تجارب النّساء -2-
- من تجارب النّساء
- إعادة التّدوير
- أهميّة وجود الأب في الأسرة
- لا تتزوّجي إرضاء للمجتمع
- أنتِ لست سلعة
- خبريات عن يوم فالنتين
- انتصار الحبّ
- أن تحب امرأة تشبهني
- الحاضنة الاجتماعية
- نشتعل بومضة برق، ثم ننطفئ
- الحبّ من النظرة الأولى
- الكذّابة
- الحاج الذي أنقذ زواجي
- رغيف الخبز -يوم كنا عايشين-
- مطلوب من السّوري أن يتغيّر
- منقار البطّة
- ألكسي نافالني


المزيد.....




- لخدمة الذكاء الاصطناعي.. ماسك يخطط لإنشاء أكبر مصنع في العال ...
- اليابان تقدم احتجاجا لكوريا الشمالية بعد إطلاق صاروخ
- استهداف -سفينة نقل معدات عسكرية سعودية-، والنفط يصعد بعد إعل ...
- -خدعة إسرائيلية-.. مسؤولون أتراك يشككون في صحة التحذيرات من ...
- وزير الخارجية الأمريكي: كوبا ستتجه إلى مستقبل مختلف قبل نهاي ...
- -إسرائيل ديفنس-: حروب وصراعات الشرق الأوسط زادت الطلب دوليا ...
- السعودية وتركيا تبحثان سبل خفض التصعيد بما يضمن أمن الممرات ...
- وزير الخارجية الأمريكي: ترامب لن يخفي أدلة على وجود حياة خار ...
- ليبيا.. مسيرات تستهدف محطة كهرباء ومعسكرا أمنيا في الزاوية ( ...
- تفوق تكتيكي إيراني يستنزف ترسانة -باتريوت- الأمريكية ويُشعل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - بلا كرامة منذ أكثر من ألف عام