أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أن تحب امرأة تشبهني














المزيد.....

أن تحب امرأة تشبهني


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6810 - 2021 / 2 / 9 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


أن تحبّ امرأة تشبهني ، أو امرأة تشبه نهراً ليس بالأمر السّهل .
هل وقعت مرّة في حبّ امرأة عادّية ؟ لا شكّ أنّك وقعت في حبّها لأنها بسيطة ، طبيعيّة، مثل غابة بين الصحراء و البحر. حلمتَ أن ترتاح في دوحتها، وبعد أن صنعت لك حصيراً تنام عليه، و أطعمتك خبزاً انقلبت الصورة في ذهنك فاعتقدت أنّه لا بأس أن تستعملها كحمار نقل ، لقد استخفيّت بها لآنّها أحبّتك، أعطتك، جعلتك تعيش الحياة كإنسان، عندما امتلأت معدتك ، و أشبعت حاجاتك العليا تحرّكت الحاجات السفلى ، فتغيّر الحبّ.
تغيّرت تلك المرأة التي وقعت في حبّها يا صديقي، لم تعد كما كانت. بالأمس .قرأت لها قصيدة تحدّثت فيها عن عذابات النساء .تصوّر! أصبحت محبوبتك شاعرة تجيد توصيف المعاناة ، و أنت الذي كنت تصفها بأنها لا تجيد فكّ الحرف. حوّلت محبوبتك إلى عالمة نفس ، تتجوّل بين صفحات جوجل تبحث لك عن علاج يشفيك من الرّفس-عفواً قصدت الرّفض-
أحببتَ امرأة تشبه أمّك في الحنان ، تحتضن ألمك، تهدهد لك كي تنام ، تسقيك من راحتيها ، تنظّف خلفك الحمّام ، تحلف باسمك أمام الأنام . اعتقدت أنّها لا تجيد لغة الحبّ ، و لا توفر لك ثروة، وتجعلك أمير الزّمان . حولت تلك المرأة التي تشبهني أو التي كانت تشبه نهر إلى امرأة أخرى. بالتّأكيد أنّك أنت الذي اخترت الرّحيل، حتى لو أنها هي من طلب ذلك . تعلمت تلك المرأة من رحيلك صنع الكثير، فصنعت من نفسها امرأة أخرى ، هي الآن عرفت قيمتها، قيّمت مسيرتها، نسيت صوتك، تركض كي تحظى بما فاتها من احترام بوجودك فصعدت هي ، وسقطت أنت.
أنت اليوم تقف على الرّصيف تنتظر أن ينتصف الليل ، ويرمي العشاق ورودهم لتلتقط وردة ذابلة تقدمها لأي امرأة عابرة ، وسوف تجد الكثيرات من بائعات الحبّ ، لكن لن تجد بعد الآن امرأة تشبهني، و لا تشبه أمّك.
انتظرت تلك المرأة، انتظرت أمك، و انتظرت أختك أن تمنحهم بعض الحبّ، وعندما لم تعد من غفلتك جعلتهن يصحون خائفات من اختفاء الحبّ ، يعدن العالم أن يستمر، و عادت إلى الحياة إلهة الحبّ. . ..



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاضنة الاجتماعية
- نشتعل بومضة برق، ثم ننطفئ
- الحبّ من النظرة الأولى
- الكذّابة
- الحاج الذي أنقذ زواجي
- رغيف الخبز -يوم كنا عايشين-
- مطلوب من السّوري أن يتغيّر
- منقار البطّة
- ألكسي نافالني
- هل يجب أن يكون العالم بدون حدود؟
- رسالة تشارلز ديكنز حول الوباء
- العزلة الطّوعيّة
- التباكي على الضّحية
- يضيف الأدب قيمة إلى الحياة
- جنازة ديموقراطية في دولة دكتاتورية
- قضى هيرودس عقوبته ،وهو قادم
- دموع أمي -مترجمة-
- المثقّف و الثقافة
- همنغواي و الوباء
- يا ليل !


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أن تحب امرأة تشبهني