أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - كان عبد المهدي يبرر القمع والكاظمي يراوغ














المزيد.....

كان عبد المهدي يبرر القمع والكاظمي يراوغ


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6828 - 2021 / 3 / 1 - 14:43
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


اسقطت انتفاضة تشرين، الجزار عبد المهدي، لكن نُصب مصطفى الكاظمي خلفاً عنه ليستكمل نهج سلفه الذي لا يختلف عن مسلكه سوى باشكال اداء القمع المسلط على شباب حراك الشارع المنتفض. ومن اوجه الاختلاف كان السلف " عبد المهدي " يبرر بصورة وقحة لشراسة ارهاب السلطة. غير ان الخلف " الكاظمي " يعطي من الكلام حلاوة ويروغ عن القمع... كقوله المكرر السمج انه " ولي الدم وسينتقم للشهداء". غير انه سرعان ما " يُغلس " التزاما بما يُفرض علية " التغليس ".
لقد اخذ رئيس الوزراء في الاونة الاخيرة يتبع سياسة تبديل الاجهزة القمعية، للهروب من لمواجهة الانتفاضة التي لم تنقطع في الشارع. حيث استخدم" الوية حفظ النظام القمعية " الشرسة التي اسسها عبد المهدي ليحصد بها ارواح سبع مئة شهيداً وعشرين الف جريحاً. ولكي يلوذ الكاظمي بغشاوة باهتة لعلها ترضي الشارع المنتفض حسب ظنه. فاقدم على تحويلها الى مهمة امنية اخرى. ويبدو لم تقبل مراجعه، " الكتل المتنفذة " لذا اضطر على الغاء قراره، كعادته، سرعان ما يتراجع عن قراراته.
لكن عندما اوغلت كثيراً ببطشها الهمجي للمنتفضين استبدلها بـ " وحدات مكافحة الشغب" التي ينطبق عليها المثل القائل { ان شهاباً اتعس من اخيه } ولم يصل الى مبتغاه، فجاء بالشرطة الاتحادية، ولم تتحقق له غايته ايضاً، الهادفة الى اخماد جذوة الانتفاضة. ثم راح مؤخراً يجرب حظه باستخدام الجيش. وهكذا دواليك على غرار تبديل وجوه الحكام الذين لم يتلامس احد منهم مع معالجة الازمة البنوية الشاملة الطاحنة في عموم مفاصل الدولة العراقية. بل تفننوا بصناعتها وادامتها. هذا اذا ما كانت هنالك دولة.
اصبح منتفضو ساحة الحبوبي في الناصرية الملتهبة، يلخصون انتفاضة تشرين في هذه { البؤرة الثورية } الباسلة. وتصاعدت النداءات بقلع مستوطنات الفساد ورمزها المحافظ، سارع رئيس الوزراء على ذات السلوك المهادن، كالذي يحاول علاج مرض عضال بـ " الاسبرين " وهذا ما هو مسموح له طبعاً. الا وهو تبديل الوجوه ليس الا. بغية طمس معالم الازمة الشاملة واسبابها الطافحة بالفساد والفشل والظلم الاجتماعي. والابتعاد عن معالجتها جذرياً. ويعبر ذلك بوضوح عن انبطاحه المخجل امام الكتل المتنفذة.
وقد تنادى رموز المحاصصة لتشويه جوهر تجدد الانتفاضة، فجاءت تصريحات " المالكي " رئيس كتلة دولة القانون التي جاء فيها: { ان الصراع في الناصرية يمثل تمهيداً لاعلان اقليماً في هذه المدينة} كما ترادف معه تصريح رئيس" كتلة الفتح " الذي كان يصب في ذات المجرى بالقول " ان التظاهرات في الناصرية هي مجرد صراع حولة مركز المحافظ.
لعل بعض التصريحات قد تشير الى احد اوجه الصراع وهو الحصول على مركز المحافظ، الذي يعني الاستحواذ على اموال اعمار المحافظة التي خصصت لها في موازنة 2021، التي هي الاخيرة قبيل الانتخابات ولذلك يشتد الصراع عليها اكثر من سابقاتها، لكي يتم استثمارها في دعم حملات الفاسدين الانتخابية. ولا ينفصل ذلك عن الوجه الاخر الهادف الى ابعاد الاسباب الحقيقية للانتفاضة، لما لها من صدى وتاثير على الجماهير العراقية الواسعة المكتوية بنار انحطاط الاوضاع المبشرة بسقوط الدولة العراقي برمتها. بعد ان تداعت اركانها واصبح البلد بلا دولة رسمية انما تقوده الدولة العميقة.
وبما ان تعفن الدولة العراقية وتشييع ما سمي بـ "العملية السياسية " الى مثواها الاخير معنوياً قد فاحت رائحته. لابد من ان تشمها انوف الذئاب الاقليمية المسعورة، حيث استنفرت وغدت تتناحر حول هذه الفريسة الدسمة. لقد ظهر ذلك من خلال المماحكات التي جرت علناً في الاعلام بين سفراء كل من ايران وتركية في العراق. وكأن احدهم يحذر الاخر من التمادي على فريسته. في حين يبقى المتسلطون في العراق غافلين فارغي الرؤوس من الشعور الوطني.غارقين في صراع حول نهب المال الحرام. وقد اسفروا بلا اي تحفظ عن غربتهم بل وعدائهم لشعبهم العراقي..






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد المهدي كان يبرر القمع والكاظمي يراوغ عن ايقافه
- بيت القصيد في الصراع الامريكي الايراني
- فكرة العقد السياسي.. وعبرة الديمقراطية التوافقية
- الثامن من شباط الاسود.. الا فليسقط التاريخ
- فضاءات ملبدة والطرق غير معبدة نحوالانتخابات
- لا تغيير من دون حراك الشارع المنتفض.. فما العمل..؟؟
- تقرع طبول الانتخابات.. ومقتضياتها خارج التغطية
- الانتخابات النزيهة في العراق .. غاية لن تدرك
- سياسة الوجهين في عراق اليوم.. جهل ام تجاهل ؟
- انجازات انتفاضة تشرين .. باتت طريدة بلا ملاذ
- تعددت الاطروحات لحل الازمة في العراق والباعث واحد
- الانتخابات في العراق وسيلة للتغيير ولكن ينبغي فك اسرها
- السيد الكاظمي .. يومك الرهن ليس كالبارحة.
- قانون شكله نافع ومضمونه ناسف
- الطغمة الحاكمة في العراق.. وحدة وصراع { المكونات }
- لافساد دون مفسدين .. اذكروا اسمائهم لانهم ليسوا اشباحاً.
- استقراء عن بعد في جلبة الانتخابات الامريكية
- تجزأت مطالب الانتفاضة بين تنفيذية مؤجلة وتشريعية مثلومة
- ثمار انتفاضة تشرين .. نضجت وحان قطافها
- تعددت الدوائر الانتخابية فتقلصت المشاركة وراوح التغيير.


المزيد.....




- الFNE تجْديد الاحتجاج على إغلاق باب الحِوار وتدعو لمزيد الضغ ...
- نتنياهو يتجه نحو معارضة حكومة يسارية
- القضاء الإسباني ينفي استدعاء زعيم جبهة -البوليساريو- على خلف ...
- حكومة ذي قار: تم الاتفاق على اطلاق سراح جميع المعتقلين المتظ ...
- السجن لقيادي بمنظمة بدر لاعتدائه على متظاهرين
- تنعي الحركة التقدمية الكويتية فقيدها الرفيق صالح محمد المورج ...
- بالصّور || ألآف الكولومبيين يشاركون بمسيرات منددة بالسياسات ...
- البيشمركة: مقاتلو حزب العمال شنوا هجوما على قواتنا في سيدكان ...
- تركيا تطلق عملية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني شرقي البلاد ...
- المحرر السياسي لطريق الشعب:ما هكذا يقطع دابر الكوارث!


المزيد.....

- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - كان عبد المهدي يبرر القمع والكاظمي يراوغ