أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - تجزأت مطالب الانتفاضة بين تنفيذية مؤجلة وتشريعية مثلومة














المزيد.....

تجزأت مطالب الانتفاضة بين تنفيذية مؤجلة وتشريعية مثلومة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6718 - 2020 / 10 / 29 - 20:25
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تجزأت مطالب الانتفاضة حسب عائديتها القانونية بين سلطتين، التنفيذية من جهة والتشريعية من جانب اخر. فاذا ما تجلى منها على الناصيتين. يمكن ان نقرأه بدءاً في لوحة التشريع الذي كان حصل حينما ايقظت الجموع الثائرة البرلمان الذي امسى شبه غافِ، وارغمته على التعامل مع ما يعنيه انجازه من حقوق الجماهير. رغم ممارسته لاخس الاساليب ، بغية لي عنق القرارات المطلوبة. مع ذلك فلم تسلم من الثلم تلك الفقرات موضع الجدل في احسن صيغها النهائية، لاستكمال قانون الانتخابات الذي ما زال عصياً على الولادة السليمة لحد الان، رغم ما يقال عنه قد " انجز". ان هذا الواقع قد اضحى يعلن عن نفسه، من خلال عملية التشريع في اروقة البرلمان. الذي لم يتلامس مع ارادة الجماهير المنتفضة. ويبقى المحور الذي يحظى بتطلع اكبر وبالاهمية البالغة لدى الناس في صدد تحقيق المطالب هو ما تختص به السلطة التنفيذية.
واذا ما كانت السلطة التشريعية قد خرجت بقرارات مثلومة. فان الجهة التنفيذية ينطبق عليها المثل القائل: " ان شهاباً اتعس من اخيه " ولا بد في سياق الحصر والتأكيد نشير الى دور السيد الكاظمي باعتباره قابضاً على عتلة التنفيذ في الظاهر. لذا يدعونا ذلك الى فحص خلاصات الاجراءات التنفيذية بصدد تحقيق مطالب الانتفاضة. حيث يصل المتابع الى انها تميل الى فتح ابواب اوكار الفساد الثانوية وبتوجس حذر، وتترك المنافذ الاخرى مشرعة للزوغان وافلات الفاسدين. وعلى سبيل المثال وليس الحصر. يبقى الفاسد الملقى القبض عليه يتمتع باملاكه التي سرقها المنقولة وغير المنقولة، ولم تجمد في اقل تقدير. لان مواضع الدلالة على جريمة الفساد تتمثل في املاكه بمختلف صورها. الامر الذي يتيح له او لعائلته ولشركائه الفرصة السانحة لتضييع ليس الادلة فحسب، وانما حتى القرائن البسيطة التي تدينه. هذا اذا ما كان قد موهها مسبقاً وبجدارة فساد واحتيال من طراز هذه الايام.
والحالة متكررة في مواقع اخرى مثل بؤر الفساد في مواقها الاكثر خطورة اي المنافذ الحدودية حيث السرقات تتسم بالازدواجية فهي لا تقتصر على سرقة الاموال فحسب وانما تسرق الامن القومي عبر التجاوز على السيادة الوطنية. فما يحز بالنفس حقاً ان يكتف رئيس الوزراء بتعزيز الحراسة او تغيير العناصر ومن ثم يركن الامر على رفوف التأجيل، دون ادراك ان بقاء الاجراءات بهذه الصيغة ستمنح الفاسدين وقتاً كافياً للتأقلم مع ما استجد من اجراءات، وايجاد الصيغ المموهة لمعالم فسادهم التي يمكن ان تسمح له ان يمر بغطاء " مقنن " من شأنه محو اي غبار عنه. وبمعنى من المعاني يبقي الفساد شبيه بعشبة " الثيّل " التي مهما حصدتها سرعان ما تنمو جذورها الباقية بحيوية اقوى من السابق.
ان ما قيل قد تنفيذه من مطالب الجماهير الغفيرة ما هو الا النزر القليل المثلوم او المعلن بعناوين مجردة في طريقها الى خزائن التأجيل التي تضخمت الى حد الاختناق. على غرار المشاريع الوهمية، التي يمتلئ بها البلد دون معرفة مستقبلها. ومن موجبات القول ان السيد الكاظمي لم يحقق اي مطلب يمكن ان يسمى له انجازاً ملموساً فيما يخص مجاله التنفيذي، فيما يتعلق بمكافحة الفساد، اوملاحقة قتلة المتظاهرين، وحصر السلاح بيد الدولة، ومعالجة الاوضاع الاقتصادية والخدمية. سوى وعود غير ثابتة بل سارحة في فضاء الاهمال المقصود اي "بروبكندا " لعل الناس تغفوا على وسادة الوعود.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,063,624,354
- ثمار انتفاضة تشرين .. نضجت وحان قطافها
- تعددت الدوائر الانتخابية فتقلصت المشاركة وراوح التغيير.
- السيد الكاظمي .. طبيب يشخص المرض ولا يقوم بالعلاج.
- البرلمان العراقي يبدو ممسوكأ من مواجعه
- تعديلات الدستور العراقي الحالي.. حق ولكن يراد به باطل
- لماذا القوى السياسية المتحاصصة ترفض المحاصصة ؟
- المحاصصة نتيجة وسبب والفساد منتجها
- صلاحيات السيد الكاظمي .. رغيف لا تثلم ولكن امضغ حتى تشبع!!
- انتفاضة اكتوبر العراقية وحركة الردة ضدها
- اجندة زيارة الكاظمي الى واشنطن.. وما بعدها
- العدالة الاجتماعية.. عنوان التغيير وهدف الانتخابات
- سرمدية سير الزمن وبوصلة السيد الكاظمي
- الترابط الجدلي بين تحقيق مصالح الجماهير ونجاح الحكّام
- انتفاضة اكتوبر العراقية .. انجازات مع ايقاف التنفيذ
- حكومة الكاظمي .. اجراءات مفترضة وهواجس مشروعة.
- شخوص - العملية السياسية- .. سقوط يعلن الرحيل الابدي.
- مهمة التكليف للرئيس بين التسويف وابقاء حكومة التصريف
- لمن المشتكى واين المفر ومن المستجيب ؟؟
- تعدد المرشحون لرئاسة الوزارة العراقية.. والرفض قائم.
- مفارقات ومقاربات سياسية .. ومعلقات علاوي


المزيد.....




- الحزب الاشتراكي اليمني ينعي الدكتور سعيد شرف بدر
- رسالة من زعيم البوليساريو للرئيس الموريتاني بعد أزمة الحدود ...
- خالد علي تعليقا على إدراج أبوالفتوح وعلاء على قوائم الإرهاب: ...
- عام على مجزرة جسر الزيتون.. المحتجون في العراق يحيون الذكرى ...
- موقع الحزب الشيوعي ينشر نص مهام مجلس الخـدمة الاتـحادي
- من لا مصلحة له في الخلاص من الاقتصاد الريعي؟ / رائد فهمي
- النهج الديمقراطي اللجنة الوطنية للقطاع النسائي: بــــــــيـ ...
- الحزب الشيوعي اللبناني يكشف تفاصيل -عملية سرية- كان نفذها ضد ...
- تيسير خالد : يدعو الحكومة الى تقديم النموذج ومنع دخول بضائع ...
- العدد 384 جريدة النهج الديمقراطي كاملاً


المزيد.....

- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - تجزأت مطالب الانتفاضة بين تنفيذية مؤجلة وتشريعية مثلومة