أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - المحاصصة نتيجة وسبب والفساد منتجها














المزيد.....

المحاصصة نتيجة وسبب والفساد منتجها


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6672 - 2020 / 9 / 9 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سمعنا فيما مضى جدلاً بنمط " بيزنطي " يدور حول: " هل الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة " ان هذه الشاكلة من الجدل غالباً ما تستخدم حينما يراد بالنقاش تضييعاً للوقت، او لابقاء الموضوع المثار قائماً بهدف اللاحل. ويدور اليوم نقاش مشابه حول : من كان السبب في الازمة الكارثية التي تحل بالعراق..؟، خلاصته: هل ان الفساد سببته المحاصصة ام المحاصصة كان سببها الفساد؟ وما دمنا بهذا الصدد، يمكن بادىء ذي بدء لابد من العودة الى جذر هذه البدعة، التي لم تذكر عادة في السياسة وانما كانت في اطار التجارة والاسهم والصناعة والزراعة بغية تقاسم الارباح والمحاصيل بين المساهمين حسب مقدار مشاركة كلٍ منهم. ليس هذا فحسب انما جاءت ومعها اخواتها من المفاهيم الغريبة الاخرى على شعبنا، مثل مفردة " الكيانات " والاستحقاق الانتخابي، الذي لا يحسب الا للقائمة الفائزة وليس لكل من حصل حتى على مقعد واحد في البرلمان كما هو حاصل. وبالمناسبة ان تضيع " الكتلة الاكبر" في الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة، كان بداعي تمهيد الطريق لتوطيد المحاصصة من جانب ومن لتخريب الديمقراطية المفترضة ومصادرة مشروعية تشكيل الحكومة من جانب اخر.
واسهاماً منا في هذا التعاطي ولنأخذ فرصة ابداء الرأي نقول ان المحاصصة نتيجة وليست ببعيدة عن ان تتحول الى سبب وبفعل اسباب موجبة ايضاً. لان المنطق يؤكد ان لكل ظاهرة سبب، وكان ومازال وسيبقى الفساد هو المنتج الدائم والاساس لها.. وبما ان الفساد هو المهيمن على اطلال وخرائب العملية السياسية فكل مخرجاتها تبقى مرتبطة بهذا الشكل او ذاك بمنظومتة الفتاكة. وما دامت هذه العلاقة الجدلية سوف لن تنتهي المحاصصة الا اذا قضي على الفساد وقبله المفسدين
ان كل هذه المفردات، وبخاصة المحاصصة ، لا غاية بها سوى تفتيت وحدة شعبنا الوطنية وترسيخ الطائفية والتبعية المدمرتين. كما ان بعدها الاخر هو تبرير الاستحواذ على مواقع النفوذ والمال بذريعة "حصة المكوّن" .وهنا يلزم القول: ان اول من شخص اسلوب المحاصصة في المشهد السياسي العراقي وفضح خطورتها هي القوى المدنية اليسارية العراقية تحديداً على اثر الاستشعار بتداعياتها المؤذية على وحدة ومصالح شعبنا . ظهر ذلك عندما نزلت جماهيرهذه القوى صارخة بحراك الشارع، متظاهرة ومطالبة بالتغيير والاصلاح منذ عام 2011. وقد تواصل التظاهر ليومنا هذا، متوّجاً بمرحلة الاختمار الثوري الذي تمخض عن انتفاضة تشرين 2019 .
و سائل يسأل ما العمل لتفكيك " المحاصصة " وانهاء مخلفاتها.. ؟ فلا حاجة للذهاب الى قاضٍ لمعرفة السبيل لحل هذه المعضلة الكارثية. مع ان الحل لدى القضاء لملاحقة السراق وسد الكل السبل امامهم للهروب. والامر في غاية البساطة لان الفاسدين يعلنون عن انفسهم حيث ان جرائمهم صارخة وليست بحاجة الى ادلة انما هي الادلة بحد ذاتها.. لنرى غداً والغد لناظره قريب.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاحيات السيد الكاظمي .. رغيف لا تثلم ولكن امضغ حتى تشبع!!
- انتفاضة اكتوبر العراقية وحركة الردة ضدها
- اجندة زيارة الكاظمي الى واشنطن.. وما بعدها
- العدالة الاجتماعية.. عنوان التغيير وهدف الانتخابات
- سرمدية سير الزمن وبوصلة السيد الكاظمي
- الترابط الجدلي بين تحقيق مصالح الجماهير ونجاح الحكّام
- انتفاضة اكتوبر العراقية .. انجازات مع ايقاف التنفيذ
- حكومة الكاظمي .. اجراءات مفترضة وهواجس مشروعة.
- شخوص - العملية السياسية- .. سقوط يعلن الرحيل الابدي.
- مهمة التكليف للرئيس بين التسويف وابقاء حكومة التصريف
- لمن المشتكى واين المفر ومن المستجيب ؟؟
- تعدد المرشحون لرئاسة الوزارة العراقية.. والرفض قائم.
- مفارقات ومقاربات سياسية .. ومعلقات علاوي
- فرصة تكليف رئيس الوزراء.. فرصة ل - لعبة كل يوم -
- حل الازمة العراقية .. بات شبه معدوم بمشنقة التسويف
- عودة عبد المهدي لرئاسة الوزراء.. حومة الجاني حول ضحيته
- اطالة اختيار بديل للرئيس .. مراوحة على ارض ملتهبة
- سوق الموت في العراق .. بين الموت بالجملة والموت بالمفرد!!
- سقوط حكومة عبد المهدي .. سقوط حجر الزاوية للنظام
- سقوط حكزمة عبد المهدي .. سقوط حجر الزاوية للنظام


المزيد.....




- قطر تدين مقتل ضابطين كبيرين في مصر
- هجوم يستهدف سفينة يونانية في الخليج ويودي بحياة أحد بحارتها ...
- إنجاز روسي جديد في محطة الضبعة النووية بمصر
- رئيس مالي ينقل رسالة من بوتين إلى زعيمي النيجر وبوركينا فاسو ...
- مدفيديف يعلق على هبوط أسهم Japan Tobacco بنسبة 19.3%
- آيزنكوت يحذر: إسرائيل تواجه خطرا داهما وتهديدا وجوديا بسبب ج ...
- تحالف مكة في خمسة أسئلة
- ” الرى” تؤكد رصد وقائع التعدى على الترع والمصارف والتصدى للم ...
- تعرف على التشكيل المتوقع للزمالك أمام التأمين بكأس مصر
- مفاضلة بين داري وهادي لمزاملة ياسر إبراهيم في دفاع الأهلى أم ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - المحاصصة نتيجة وسبب والفساد منتجها