أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - 8-شباط عرس الدم














المزيد.....

8-شباط عرس الدم


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6809 - 2021 / 2 / 8 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


((ان الانقلاب مكسب لنا)) روبرت كومر.. عضو مجلس الامن القومي الأمريكي في عهد جون كينيدي.
لم يكن يوما تقليديا، انه بألاف السنين، كان شباط اقسى الشهور، استبيح فيه كل شيء، قتل تعذيب، تنكيل، اغتصاب، تهديد، ترويع؛ لم يبخل الظلاميون بأية وسيلة قبيحة، مارسوا كل ساديتهم على الجماهير؛ امتلأت الشوارع بالضحايا، والدماء كأنها نٌثرت على الأرض، الخوف والرعب كانا المشهد الأبرز في ذلك اليوم، هستيريا القتل لم تتوقف، اجتمعت الفتوى الدينية "الشيوعية كفر والحاد" مع الحقد القومي مع السي أي ايه، لينتجوا الة قتل رهيبة، عمياء، لا تفرق بين طفل ومسن، بين فتاة وعجوز، بين عامل ومدير، بين عضو حزب ومحب للحزب؛ اشتغلت تلك الالة لتحصد أرواح الالاف، وكل العالم يشاهد هذا العرس الدموي، حتى سيء الذكر، القبيح، خروتشوف، والذي كان الشيوعيون في ذلك الوقت محسوبين عليه، لم يقل كلمة، بل كأنه بارك حفلة الموت تلك.
صباح جمعة بارد ومظلم، التاسعة صباحا، الجميع نيام، حلقت طائرة "الهنتر"، فبدأت الأوركسترا تعزف نشيد الموت، انطلقت قوى الشر من جحورها، رشيد مصلح يلقي بيان 13 المشؤوم، يبيح فيه قتل كل من لم يؤيد الانقلاب أينما وجد، ويدعو لإبادة الشيوعيين، ويحذر من يأويهم او يخفيهم او يسهل هروبهم؛ كان هذا البيان هو بمثابة تصريح للقتل ولكل الأفعال الاجرامية الاخرى، بدأت ميليشيا الاجرام "الحرس القومي" بمداهمة البيوت، وبدأت حفلات الموت والاغتصاب؛ يذكر طالب شبيب عضو القيادة القطرية لحزب البعث في مذكراته انه قد قتل ما بين خمسة الاف الى اثني عشر الفا.
اتحد الفاشيون "البعثيون والقوميون" في حلف دنس، قذر، وبمباركة مخابرات الدول الأوروبية وامريكا، ليقتلوا ويفتكوا ما شاء لهم، امتلأت السجون والمعتقلات، قصر النهاية غص بالمعتقلين، أبشع أساليب التعذيب مورست على السجناء، اعتداءات جنسية، اعدامات ميدانية بدون محاكمة، إذاعة صوت أمريكا تبث أسماء وعناوين الشيوعيين، علي صالح السعدي امين السر في حزب البعث لم يكذب عندما قال (لقد جئنا الى الحكم بقطار امريكي) كان يوما دمويا بامتياز.
((ضربوه بالهراوات حتى أدموه، وعلقوه من رجليه مشدودا الى السقف، واوقعوه مغشيا عليه...قطعوا من لحم ساقه وذروه بالملح.. كسروا عظامه.. طوحوا به في سراديب قصر النهاية أياما وليالي.. مطروحا في مياهها الآسنة الباردة مقيدا عاريا.. حرموا عليه الاكل والشرب والمنام.. ضغطوا عينيه بالأصابع حتى ينزف الدم وسال منهما ماء الرؤية.. واخيرا سيروا فوقه عجلة حديدية ضخمة سحقت جسده النحيف)) هكذا عٌذب وقٌتل سلام عادل.. سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.
تناسخ الأرواح
انتهى حكم البعث المشؤوم على يد الصانع والمربي ذاته "أمريكا"، كأن القطار الذي اتى بهم، قد حدد لهم ساعة الرحيل، لكن هذا القطار المشؤوم ضل سائرا، حط رحاله مرة أخرى في العراق، نزل منه هذه المرة الإسلاميون، الدبابات الامريكية تتدخل مباشرة في العراق لتحتله، وتأتي بمصاصي دماء جدد، زومبيات العصر، النسخ الجديدة للبعث.
تناسخت الأرواح، فحلت أرواح أولئك المجرمين العتاة البعثيون بمجرمي الإسلام السياسي، فلا فرق يذكر بين ((صدام حسين، خالد طبره، عمار علوش، ناظم كزار، علي صالح السعدي، منذر الونداوي، حردان عبد الغفار، طه ياسين رمضان، رشيد مصلح، عبد الغني الراوي)) وبين قادة الإسلام السياسي، من القاعدة وداعش وقادة الميليشيات وكل العملية السياسية البغيضة، ذات الصبغة الاجرامية، ذات الأساليب القمعية، لا فرق بين السفاري والعمامة، لا فرق بين الحرس القومي والميليشيات، لا فرق بين الرفيق والسيد، تساوت هذه القوى الرجعية والظلامية في اجرامها وارهابها.
حل تشرين محل شباط، قمع غير مسبوق، تتسابق الميليشيات على ارتكاب المجازر، يتفاخرون بمن يقتل أكثر او يعتقل أكثر، ألف من الشبيبة ذهبوا ضحية القمع الإسلامي، الالاف من الجرحى والمعاقين، ومثلهم مغيب في سجون السلطة ومعتقلات الميليشيات، وهم مستمرون بعمليات القمع، التغير الوحيد هو إضافة راع آخر لهؤلاء الإسلاميين، فمع الصانع الأساسي "أمريكا" أضيفت "إيران"؛ الاغتيال، القتل، الخطف، الترويع، صفات اشتركوا بها مع البعثيين، لكن الإسلاميين اضافوا خصائص جديدة هي النهب والسلب والسرقة لثروات البلد، والذيلية والتبعية لدول أخرى؛ ان البعثيين والاسلاميين هما وحشان من رحم واحد "أمريكا" "كراكن"، وهذه الوحوش عملها فقط التدمير والتخريب والقتل، وتنفيذ سيناريوهات الام الحنون "أمريكا" ودول أخرى.
رغم كل ذلك فأن بصيص الامل موجود، فالجماهير اليوم عازمه على الخلاص من هذه الزمرة الحاكمة، وهي ماضية وجادة في ذلك، فليس لديها ما تخسره، لكنها ستربح حياتها، ويوما ما سيبزغ فجر الحرية، وهو قريب، فالقوى الإسلامية الموجودة اليوم أضحت مكروهة جدا، والجماهير نفضت ايديها منها، ونهايتهم باتت وشيكة.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسطبلات اوجياس والانتخابات
- -الدنيا مقلوبة- عن قطع اذني الكاظمي وسحل برهم صالح نتحدث
- رحلة الى مدينة سامراء
- مجزرة سريع محمد القاسم ومجزرة ساحة الطيران ما الفرق؟
- ما بين بائع الشاي وكلمة السيستاني (شعب العراق مظلوم)
- اغتيالات + انفجارات + اعتقالات = انتخابات قسرية
- حلم ثائر ينتخب
- شبيبة أكتوبر لاجئون في كوردستان والهرولة على الانتخابات
- الانتخابات طوق نجاة لقوى الإسلام السياسي
- برهم صالح والاحتباس الحراري!
- التصدع والتشتت والتشرذم بداية نهاية قوى الإسلام السياسي
- ودعنا 2020 فهل نودع سلطة الإسلام السياسي
- مسرح العبث في العراق
- لعبة الميليشيات والكاظمي
- حصر السلاح... بيد من؟
- انتخابات الدم
- التعاسة.. امراض نفسية.. وفتنة هادي العامري
- كوردستان تنتفض.. كوردستان تقمع
- الناصرية والسليمانية...واقع بائس...احتجاج واحد
- البرامج الانتخابية لقوى الإسلام السياسي (المذهب في خطر-السيد ...


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - 8-شباط عرس الدم