أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صوت الانتفاضة - الناصرية والسليمانية...واقع بائس...احتجاج واحد














المزيد.....

الناصرية والسليمانية...واقع بائس...احتجاج واحد


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6754 - 2020 / 12 / 7 - 23:44
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


قرأت مرة كلمة لعالم الفيزياء الالماني "فيرنر هايزنبرغ" يقول فيها ((الكون ليس أغرب مما نعتقد فحسب، بل أنه أغرب مما نستطيع أن نعتقد)) انه يتحدث عن الكون ومساراته وانفجاراته وسعته، لكن لو استبدلنا كلمة "الكون" هذه بكلمة "السلطة" في العراق فهل سنجد فرقا كبيرا، سلطة الإسلام السياسي في بغداد وسلطة القوميين الكورد في كوردستان هما وجهان لعملة واحدة، انهما اغرب مما نستطيع ان نتخيل ونفكر ونعتقد، كل الصفات الشيطانية والشريرة والقبيحة جمعت بهم.
هذه القوى الإسلامية والقومية، وعلى مدى أكثر من عقد ونصف، نهبت ثروات البلاد وعاثت فيه خرابا، ففي كوردستان مثلا، اتفقت هذه القوى -إسلامية وقومية- القبيحة على لعبة معينة، وهي مستمرة منذ سنوات طويلة، انها لعبة "نفط الإقليم والمنافذ الحدودية" فسلطة الإسلاميين في بغداد لا تدفع رواتب موظفي وعمال الإقليم، بحجة ان السلطة هناك لا تدفع أموال عائدات النفط المصدر من الإقليم، ولا تسمح بالسيطرة على المنافذ الحدودية، وسلطة الإقليم من جانبها، والمتمثلة بثالوث الشر "البارتي واليكتي وگوران" هي تلقي اللوم على سلطة الإسلاميين في بغداد، بأنهم يمنعون الرواتب عن الموظفين والعمال، وهكذا دواليك وهلم جرا، والجميع يدرك ويعلم ان أموال النفط والمنافذ الحدودية في الإقليم تتقاسمها هذه القوى القومية الفاشية؛ والمتضرر الوحيد من هذه اللعبة القذرة هم عمال وموظفي وكادحي إقليم كوردستان.
ذات اللعبة تجريها قوى الإسلام السياسي في باقي مدن العراق، فالطالباني والبرزاني هما العوائل الناهبة في الإقليم، اما هنا فالقائمة تطول أكثر وأكثر "المالكي، العبادي، الصدر، الحكيم، الحلبوسي، النجيفي، الجعفري" وغيرهم الكثير، وهم أيضا يديرون اللعبة بشكل محترف جدا، فأحدهم يتكلم دائما بالقانون، والأخر يتسلح بكلمة الإصلاح، وهناك من يتحدث بالمدنية، ومنهم من يريد إقامة فدرالية أخرى، على أساس طائفي، وهكذا، المهم ان أموال النفط المصدر من البصرة وميسان وواسط والناصرية في المحصلة النهائية يستقر في جيوبهم، وهم اليوم في طور تقاسم احتياطي البنگ المركزي، خصوصا بعد هبوط أسعار النفط، والتهديد بعدم دفع مرتبات العمال والموظفين.
هناك لعبة أخرى تؤديها هذه القوى الفاشية، فعند خروج الجماهير في كوردستان للمطالبة بصرف الرواتب، والمتوقفة منذ أكثر من ثمانية أشهر، تفتعل هذه السلطة عدة قضايا، فهي تلعب على وتر الأوهام القومية، فتثير قضية كركوك مثلا، او المناطق المتنازع عليها، او التدخل التركي او الايراني، وهذا يجري بالاتفاق مع سلطة الإسلاميين في بغداد، ومع بقية دول الجوار، حتى تستطيع ان تنقذ نفسها من الهبات الجماهيرية، لتهدئة الأوضاع من جانب، او لإيجاد حل ما.
هي نفس اللعبة تؤديها قوى الإسلام السياسي، فانتفاضة أكتوبر المستمرة منذ 2019 كانت قد كشفت للكثيرين هذه الالاعيب القبيحة، فعمليات التشويه والشيطنة مستمرة ضد المنتفضين، والميليشيات مستمرة بعملية القتل والخطف والاغتيال بمساعدة القوى الأمنية من جيش وشرطة؛ ورجال الدين، الرعاة الرسميون لهذه السلطة الميليشياتية، مستمرون بحث الميليشيات على قتل المتظاهرين بحجة انهم "جوكرية، أبناء السفارة، خدم الصهيونية، ملحدين، مثليين" وهم أيضا مستمرون بلعبتهم على وتر الأوهام الطائفية.
ان الحركة الاحتجاجية في السليمانية - الناصرية هي ذات مطالب واحدة، فالفقر والعوز بين الجماهير يزدادان باضطراد، والسلطتين الإسلامية والقومية تزدادان ثراء من النهب والفساد، وهما غير ابهتان بالجماهير وبؤسها، فسلطة إقليم كوردستان لم تتحدث عن انقطاع الرواتب والمعاشات لمدة ثمانية أشهر، ولا يهمها ابدا كيف تأكل وتلبس وتسير حياتها هذه الجماهير، ثمانية أشهر تعمل بدون اجر، هل هناك اغرب من هذه السلطة؛ وفي المقابل تعيش الناصرية بؤسا مشابها، او اكثر قبحا، فليس هناك رواتب، لانهم معطلين عن العمل، وفوق ذلك يفتقدون لأبسط الخدمات، فأي مأساة هذه، وعندما تخرج الجماهير للاحتجاج، تقمعهم تلك السلطات الفاشية؛ لكن الجماهير لن تستسلم، وسوف تقتلع هذه الأنظمة القمعية الفاشية، وتطرح بديلها، الذي سيكفل لها حياة حرة كريمة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البرامج الانتخابية لقوى الإسلام السياسي (المذهب في خطر-السيد ...
- ما معنى -ترجع الحياة طبيعية-؟
- ما بين جمهور السلطة والجماهير المنتفضة
- رئيس الوزراء من التيار الصدري اذن لماذا الانتخابات؟
- بصدد تغريدات مقتدى الصدر الأخيرة- القسم الثاني
- بصدد تغريدات مقتدى الصدر الأخيرة-القسم الاول
- البصرة تقمع من جديد- عمر فاضل وداعا
- بقاء نظام الإسلام السياسي هو بقاء شبح الحرب الاهلية
- المشترك بين جمهور الإسلاميين وجمهور البعثيين
- عن الخامس والعشرين من أكتوبر نتحدث
- بضع كلمات حول مؤتمر (الشباب والسياسة)
- من طرائف سلطة الإسلام السياسي
- هل يمكن اصلاح نظام الإسلام السياسي؟
- هل يلوح شيئا في الأفق؟
- سيناريوهات بلاسخارت القذرة
- ضرورة التنظيم وافاقه- اتحاد الطلبة أنموذجا
- البعث والاسلاميون واماني الجماهير
- بومبيو وسلطة الإسلام السياسي
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم التاسع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم الثامن


المزيد.....




- إدارة «لورد إنترناشونال» ترد على مطالب العمال بفصل 38 منهم ت ...
- الرئيس الجزائري يعزي زعيم جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي ف ...
- امطرناغة اقليم صفرو// --جنة مائية-- تحولت إلى بؤرة للعطش بس ...
- أحمد بيان // -المناضل- الشبح...
- ألمانيا: مواجهات بين الشرطة ومحتجين على تدابير كورونا
- هل تستجيب الجزائر لدعوة ملك المغرب فتح الحدود رغم أزمتي القب ...
- رائد فهمي: ندين الاعتداء الإرهابي في يثرب ونطالب بملاحقة الق ...
- مواطن عراقي يطلق مشروعا خيريا متنقلا لمساعدة الفقراء... صور ...
- حزب التجمع يبدأ أولى جولات المتابعة بمحافظة السويس
- صدور العدد صفر من دورية (النصير الشيوعي)


المزيد.....

- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صوت الانتفاضة - الناصرية والسليمانية...واقع بائس...احتجاج واحد