أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - بومبيو وسلطة الإسلام السياسي














المزيد.....

بومبيو وسلطة الإسلام السياسي


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6689 - 2020 / 9 / 27 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكرت وسائل اعلام مختلفة، ان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أرسل رسالة شديدة اللهجة الى كل سلطة الإسلام السياسي "ميليشيات وعصابات"، متوعدا بقتلهم جميعا وإعلان الفوضى في البلاد، وقد دارت اجتماعات مكثفة بين قادة الميليشيات والعصابات الإسلامية، اسفرت تلك الاجتماعات عن تغريدات وتصريحات من هؤلاء، ادانت كل اعمال القصف التي تطال المطار او المنطقة الخضراء.
معروف لدى الجميع ان الامريكان هم الاب الروحي لسلطة الإسلام السياسي، فهي التي جمعتهم من ارصفة الطرق من مختلف البلدان، واتت بهم الى العراق على ظهر الدبابة، وقالت لهم: اقتلوا، انهبوا، اسرقوا، هجروا، دمروا، افعلوا ما شاء لكم، لكن لا تقتربوا منا، فنحن الشجرة المحرمة، نحن من اتينا بكم "خلقناكم والينا ترجعون"، ونعرف كيف نخرجكم، هذه السلطة طبقت النصيحة الامريكية، فقتلت ونهب وهجرت وسلبت ودمرت كل شيء في العراق، لكنها، وبعد ان استوت على البلد، ارتمت بحضن راع آخر، ايران، فسلطة الإسلام السياسي رخيصة، وبدون شخصية، ترتمي بحضن أي احد، هذا الراعي الجديد شكل لهم ميليشيات وعصابات، مول وسلح، وغير قواعد اللعبة، وبما ان هذان الراعيان الرسميان لهذه السلطة بينهما خلافات حادة، وقد تنشب الحرب بينهما في اية لحظة، لهذا فأن افضل ساحة لتنافسهم، وحربهم المخابراتية، هو العراق.
إيران تدفع بالميليشيات والعصابات الإسلامية الى قصف السفارة في المنطقة الخضراء والمطار، وقصف بعض القواعد الامريكية، الامريكان من جانبهم، وفي بعض الأحيان، يحركون ميليشياتهم التي صنعوها "جهاز مكافحة الإرهاب وبعض القطع العسكرية الموالية لهم".
هذه اللعبة بين هذين القطبين وادواتهم بدأت تشتد، ومن الممكن ان تأخذ ابعادا جديدة، لهذا فأن رسالة بومبيو أوضحت لهذه الميليشيات الخيارات المتاحة امامهم، اما ان تأكلوا من هذه الكعكة الجاهزة والثرية "العراق" وتصمتوا، كما كنتم تفعلون على مدى السنوات الماضية، وكما كنا نحميكم، او تأخذون اوامركم من إيران، والنهاية ستكون حتمية لكم؛ هذان الخياران لا ثالث لهما؛ إيران سوف لن تسكت أيضا، فهي ستضع هذه السلطة وميليشياتها امام خيارتها، اما ان يستمر القصف على السفارة والقواعد، او سترفع يدها عن هذه الميليشيات، مما يعني نهايتها، سلطة الإسلام السياسي اليوم منقسمة بشكل واضح، يتبين ذلك من خلال التغريدات، فقسم يريد ان "يأكل ويصوص" مثلما يقال في الدارج، والقسم الاخر يريد "محاربة الامريكان"، لهذا فهم اليوم امام ازمة مصير، فخيارات الطرفين مميتة بالنسبة لهم.
لكن قد يتفاوض الرعاة الرسميون "أمريكا-إيران" بشكل ما، فليس من مصلحتهم اعلان الفوضى في العراق، فإيران تعتبر العراق منفذها الوحيد، تصدر له كل بضاعتها،" 25 مليار دولار قيمة التبادل التجاري" غير عمليات النهب وتهريب العملة التي تقودها الميليشيات، اما امريكا فقد وجدت لها موطئ قدم استراتيجي في المنطقة، وتبني قواعد لها، هي اشبه بالمدن، تقود من خلالها سيناريوهات مظلمة للمنطقة، اذن قد تبقى اللعبة على ما هي عليه، تشتد أحيانا، وتخفت أحيانا اخرى، وستبقى الجماهير في العراق تعاني الامرين، من الميليشيات والعصابات الإسلامية، ومن رعاتهم، وستدرك هذه الجماهير، عاجلا او اجلا، بأن التغيير يقع على عاتقها فقط، وتكف ان تعقد الامل على هذا الطرف او ذاك.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم التاسع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم الثامن
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم السابع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم السادس
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين- القسم الخامس
- العلمانية تنتصر- هزيمة الإسلاميين في السودان
- قناة دجلة وإعادة انتاج الإسلام السياسي
- الشيوعيون والطقوس الدينية
- الى ماذا يشير بيان اتحاد الطلبة الأخير؟
- تساؤلات حول الاحتجاجات الجماهيرية والطقوس الدينية
- الحزب الشيوعي العراقي. ما الذي يجري؟
- ليس لدى الكولونيل -الكاظمي- ما يقوله
- الانحطاط الأخلاقي لسلطة الإسلام السياسي -المالكي أنموذجا
- أنا ريهام يعقوب، الصيادي انت منو؟
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الرابع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الثالث
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الثاني
- مدينة الثورة- الاشكال الاولية للدين
- الطابع الفاشي لنظام الإسلام السياسي في العراق-القسم الثاني
- الطابع الفاشي لنظام الإسلام السياسي في العراق-القسم الاول


المزيد.....




- -لا تقدر بثمن-..فيلا في روما تضم جدارية سقف وحيدة من نوعها ف ...
- الملياردير الأمريكي ريتش ليسر يكشف أسرار نجاحه
- ازدياد الاصابات الحرجة .. إقليم كردستان يدرس قرار التلقيح ال ...
- المحكمة الاتحادية تنقض نصوصاً في قانون ’معادلة الشهادات’ الم ...
- ائتلاف العبادي يشكك في نتائج الانتخابات واداء المفوضية
- المفوضية تعلق على دعوات اعادة العد والفرز اليدوي لجميع محطا ...
- هذا ما سيتلقاه كومان بعد الإقالة وأسطورة برشلونة مرشح لخلافت ...
- إصابة 16 شخصا في حادث تصادم -ترامواي- في سان بطرسبورغ
- إيران تدعو إلى إنهاء احتلال إسرائيل للجولان وترحب بأول لقاء ...
- سائق حافلة ينقذ شخصين من الانتحار في آخر لحظة


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - بومبيو وسلطة الإسلام السياسي