أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - تساؤلات حول الاحتجاجات الجماهيرية والطقوس الدينية














المزيد.....

تساؤلات حول الاحتجاجات الجماهيرية والطقوس الدينية


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6664 - 2020 / 9 / 1 - 00:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هي تساؤلات عالقة في الذهن، قد لا نستطيع الإجابة عنها بشكل تام، او قد تكون الإجابة خائفة ومترددة، فتأتي منقوصة، او ان المتلقي الاخر محاصر ب "دوغما مقدسة" معينة، تحجب عنه الرؤية النقدية، رغم كل ذلك فهي تبقى أسئلة تشغل البال والفكر.
س: لماذا مع كل حركة احتجاج جماهيرية، وبعد فترة من زمن هذه الحركة تبدأ عملية دمج "قسري ومصطنع" بين الجماهير والطقوس الدينية؟
انتفاضة أكتوبر كانت بمثابة البشير المجيد لإعلان مجتمع جديد، في بداية الانتفاضة لم تٌرفع اية شعارات دينية، تمجد شخص او قضية تاريخية، كان الشعار الرئيس فيها "نريد وطن"، لم يكن هناك فرز على أي أساس، سوأ كان "طائفي، قومي، عنصري، مناطقي"، كان هتاف جماهير الشبيبة واحد "الشعب يريد اسقاط النظام"، لم تكن هناك اية شعارات دينية، وهو احد الاسباب الجوهرية لمشاركة المرأة بشكل فاعل ومؤثر في الانتفاضة، لكن وفي فترة محددة من الزمن، اخذت قوى السلطة تدخل الى الانتفاضة، وبشكل قسري ومصطنع، وبدأت تمارس طقوسها الدينية، وكانت تلك احدى أدوات سلطة الإسلام السياسي لأنهاء الانتفاضة.
س: لكن هل الطقوس الدينية تشكل عائقا امام الحركات الاحتجاجية؟
منذ احداث 2003 والسلطة بيد قوى إسلامية طائفية، عاشت هذه السلطة على الطقوس الدينية، ففي كل سنة تجدد شبابها، وتصرف المليارات عليها، وتسخر كل الإمكانيات لها، فبها تستطيع الهاء الجماهير عن مطالبهم الحقيقية، وقد فعلت ونجحت في ذلك على مدى أكثر من عقد ونصف العقد.
لقد استطاعت سلطة الإسلام السياسي ان توظف الفعل الطقسي الى مناسبة لتجديد قواها ولم شملها، واستطاعت أيضا بفضل هذه الطقوس من وأد أي انتفاضة او احتجاج جماهيري، وأيضا لشق صفوف الحركات الجماهيرية، بالنتيجة النهائية فالطقوس الدينية في بلد تحكمه قوى دينية تصبح عائقا كبيرا امام أي تغيير.
س: اذن سلطة الإسلام السياسي لديها كل وسائل الاعلام، ولديها جوقة المثقفين والأكاديميين، الذين يطبلون لها ولطقوسها ليل نهار، كيف اذن ستتخلص الجماهير من هذا العائق؟
الشيء المميز لسلطة الإسلام السياسي، انها سلطة خراب، بكل معنى الكلمة، فالقتل والخطف والنهب والفساد والتهجير، كلها سمات حكمهم، لكنهم يلوذون بالطائفية والطقوس الدينية، فهن المنجيات لهم، لقد استخدموهن بنجاح الى الان، لكن الأوضاع الاقتصادية والمعاشية والخدمية المزرية ستكون في مقابل الدين والطائفة والطقس، والانسان في المحصلة النهائية يريد ان يعيش، فحاجاته تشكل أولوية بالنسبة له، وقد يكون أوضح دليل على ذلك انتفاضة أكتوبر، التي تركت وراءها كل تلك الخزعبلات، وطالبت بحياة جديدة.
س: لكن جماهير هذه الانتفاضة اليوم يقيمون الطقوس الدينية، فهل انجر هذا القسم الواعي من الجماهير الى مواقع السلطة؟
قد يكون ذلك صحيحا الى حد ما، فاللعب على وتر الطقوس الدينية يجري بشكل واع، وسحب هذه الجماهير هي مهمة أساسية لهذه السلطة، او على الأقل تغيير شعاراتها، فبدلا من شعار "نريد وطن" الذي شكل عامل قلق بالنسبة للقوى الإسلامية، تجري محاولة تغييره، وقد يكون الشعار "احنا ثورة والحسين ثورة"، او بعد ان كان المنتفضون يتغنون بهتافات "ذيل، اللي عايف ربعه"، صاروا يهتفون "يا حسين انظلمنا وجيناك"، او بعد ان كانت البيانات من كل قوى الانتفاضة تطالب بإسقاط النظام، تراجعت بعض القوى الى "اصلاح النظام"، اتحاد الطلبة في بيانه الأخير، الممتلئ بلغة دينية، طالب بالإصلاح. https://www.facebook.com/…/a.109063660656…/186176886278533/…
نعم يجري ذلك بشكل حثيث من قبل السلطة، لجر بعض هذه القوى او تغيير الشعارات، لكن الشيء المؤكد ان هذه الجماهير ستجد نفسها في لحظة ما امام سلطة لا يمكن اصلاحها، ولن يبقى امامها سوى التغيير، فقط هو الخلاص الحقيقي.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب الشيوعي العراقي. ما الذي يجري؟
- ليس لدى الكولونيل -الكاظمي- ما يقوله
- الانحطاط الأخلاقي لسلطة الإسلام السياسي -المالكي أنموذجا
- أنا ريهام يعقوب، الصيادي انت منو؟
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الرابع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الثالث
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الثاني
- مدينة الثورة- الاشكال الاولية للدين
- الطابع الفاشي لنظام الإسلام السياسي في العراق-القسم الثاني
- الطابع الفاشي لنظام الإسلام السياسي في العراق-القسم الاول
- -المرجعية- - صمام امان- لمن؟
- مرشح التواثي -الشهيد الحي- ولابسي الاكفان- الانجازات
- لحظة اختطاف- لحظة اغتيال- لقاء تلفزيوني
- الإسلاميون ضد الفن والحياة
- الاغتصاب وبراءة المغتصب مستمر في ظل حكم الإسلام السياسي
- وتستمر اللعبة- أوهام إصلاحات الكاظمي وصدق الصور الشخصية له
- مثقفو سلطة الإسلام السياسي الفاشي- علي وجيه أنموذجا
- السيادة بين السيرام والصواريخ السبب والنتيجة
- الهذيان حول -نهاية اللادولة-
- لا لحكم الميليشيات والعصابات وداعا هشام الهاشمي


المزيد.....




- كوبيش في رسالة الاستقالة: أسباب مهنية وشخصية وراء رحيلي عن ا ...
- البيت الأبيض يرفض التعليق على إصابة جورج دبليو بوش بـ-متلازم ...
- بريطانيا تتوقع مليون إصابة بمتحور -أوميكرون- حتى نهاية العام ...
- السودان: الانقلاب منع تمويلا دوليا بقيمة 650 مليون دولار عن ...
- تنسيق كويتي إماراتي يضبط كويتيا بحوزته 120 ألف حبة مخدرة
- بيع سيف نابليون بونابرت وبعض أسلحته النارية في مزاد بنحو 2.9 ...
- التحالف العربي يعلن تدمير مخازن سرية لصواريخ ومسيّرات الحوثي ...
- عبد الله الثاني يحضر جانبا من -اجتماعات العقبة-
- العراق.. الاستخبارات العسكرية تعتقل إرهابيا في الرمادي غربي ...
- المغرب.. رفض إطلاق السراح المؤقت في قضية -الجنس مقابل النقط- ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - تساؤلات حول الاحتجاجات الجماهيرية والطقوس الدينية