أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - مدينة الثورة- الاشكال الاولية للدين














المزيد.....

مدينة الثورة- الاشكال الاولية للدين


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6645 - 2020 / 8 / 13 - 14:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


القسم الاول
تعد مدينة الثورة من أكبر الاقضية في بغداد والعراق من حيث عدد السكان، فحسب تقديرات مختلفة هناك أكثر من مليوني ساكن في هذه المدينة، مساحتها لا تتناسب مع عدد السكان، لهذا فهي تبدو مكتظة جدا، تتكون من تسعا وسبعين "قطّاعا"، في كل "قطّاع" يصطف ألف بيت، وقد قسمت هذه البيوت الى انصاف وارباع، بل ان الأهالي هناك كانوا قد استولوا على جميع الساحات والأماكن الفارغة ليبنوا بها بيوتا؛ تكاثر عدد السكان ولّد مناطق جديدة تابعة للثورة، منها "الحميدية، سبع قصور، حي الكوفة، الدسيم، حي طارق، حي النصر، المعامل، الغرير، ام الكبر "توزيع أبو درع"، فضلا عن مناطق العشوائيات "الحواسم" والمنتشرة بشكل جدا واسع"؛ الخدمات المقدمة تكاد تكون صفرا، فلا توجد مستشفيات او مدارس او رياض اطفال تتناسب مع عدد السكان، معاناة متواصلة من شحة الماء وغرق المجاري؛ الجوامع والحسينيات أكثر من المستشفيات والمدارس والعيادات الطبية مجتمعة، بل لا نبالغ إذا قلنا لا توجد مقارنة، نسب البطالة مرتفعة جدا بين صفوف الشباب، والذين يؤلفون الشريحة الأكبر داخل هذا المجتمع، اغلب المعامل الصغيرة في منطقة "جميلة" توقفت بعد 2003، والتي كانت تضم المئات من الشباب والشابات؛ وبسبب هذه البطالة فقد انتشرت فيها بشكل كبير مقاهي "النرگيلة"، وقد سٌمح للشباب في الفترة الأخيرة بلعب "الدومينو"، بعد ان كانت "حرام"، وتشتهر هذه المدينة بكثرة أسواقها الشعبية، وقد يكون اشهرها سوق "مريدي" وسوق "العوره".
مدينة الثورة وبعد احداث 2003 لم تخضع لسلطة مركزية، القوانين التي تحكمها هي خليط من القوانين العشائرية او الميليشياتية، وقليلا جدا من قوانين السلطة، مراكز الشرطة شكلية بحت، الرشوة والمحسوبية علامات مميزة في هذه المراكز، اما بالنسبة لقوى الجيش فأنها لا تتدخل بأي شيء وترفع شعار "اشخط يومك"، العشائر لها قوة ونفوذ كبير جدا، فالصراعات العشائرية قائمة بشكل يومي، ويكاد لا يمر يوما دون ان تسمع او ترى نزاعا بين عشيرتين، لهذا تكثر بشكل لافت ما يسمى ب"دواوين الفراضة"، لمشايخ عشائر معروفة، للحكم ولفض النزاعات بين العشائر المتخاصمة، او حتى بين الافراد على قضايا شخصية؛ كل سكان المدينة مسلحون، فالسلاح متواجد في كل بيت، ويعد جزء اساسي في حياة الناس، وهناك جزء خاص في سوق "مريدي" لبيع السلاح بكل انواعه.
القوة والسطوة الأكبر في هذه المدينة بيد الميليشيات، فهي منذ 2003 أضحت مرتعا خصبا للميليشيات والعصابات وتوالدها، وتعد بحق الخزان البشري للقوى الإسلامية، النزاعات المسلحة فيما بين هذه الميليشيات استمرت طويلا للسيطرة على هذه المدينة، وقد انتصر في نهاية المطاف جيش المهدي، الذي يعتبر القوة الأساسية والمسيطرة بشكل تام على هذه المدينة، ولا يسمح مطلقا بتواجد اية قوة أخرى، بل انه لا يسمح بتعليق أية صورة في الشوارع غير صور زعاماته ورموزه، لقد استولى على كل شيء هناك، واخضع كل سكانها لممارساته، ولا يمكن لاحد ،أيا كان، ان يبدي اعتراض او نقد لسلوكيات افراد جيش المهدي، فقد يلقي مصيرا سيئا، اقام ما يسمى ب"المحاكم الشرعية" ونشر فرق ما يسمى ب "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" لضبط تصرفات الناس كما يقولون، زرعوا في المجتمع الخوف والتطرف، حد الغاء الاخر المختلف.
هذا الواقع البائس والمزري، أنتج مجتمعا بدائيا، تجلى بكل شيء، أبرز هذه التجليات كانت أنواع العبادات وممارسة الطقوس.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطابع الفاشي لنظام الإسلام السياسي في العراق-القسم الثاني
- الطابع الفاشي لنظام الإسلام السياسي في العراق-القسم الاول
- -المرجعية- - صمام امان- لمن؟
- مرشح التواثي -الشهيد الحي- ولابسي الاكفان- الانجازات
- لحظة اختطاف- لحظة اغتيال- لقاء تلفزيوني
- الإسلاميون ضد الفن والحياة
- الاغتصاب وبراءة المغتصب مستمر في ظل حكم الإسلام السياسي
- وتستمر اللعبة- أوهام إصلاحات الكاظمي وصدق الصور الشخصية له
- مثقفو سلطة الإسلام السياسي الفاشي- علي وجيه أنموذجا
- السيادة بين السيرام والصواريخ السبب والنتيجة
- الهذيان حول -نهاية اللادولة-
- لا لحكم الميليشيات والعصابات وداعا هشام الهاشمي
- -التغليس- و -جرة الاذن- فلسفة حكم سلطة الإسلام السياسي
- قضايا ساخرة -هيبة الدولة-
- انتهت المسرحية واٌسدل الستار
- كلمة حول خطاب قيس الخزعلي
- ما هي حركة جهاز مكافحة الإرهاب الأخيرة؟
- تحالفات مدنسة -الشيوعيون والاسلاميون-
- الكاظمي كأسلافه -اختطاف الطالب محمد النمر
- بين الناشط المدني والمعارض السياسي صفاء السراي أنموذجا


المزيد.....




- بزشكيان: نتواصل بشكل دائم مع المرشد الأعلى وآخر محادثة كانت ...
- -لماذا لسنا يهودا؟-.. واين روني يكشف سرا ظل مجهولا لعقود
- نتنياهو للشرع: اليهود في الجولان منذ أيام موسى ويمكنك قراءة ...
- نتنياهو يزعم: الوجود اليهودي في الجولان يعود إلى عهد موسى
- -ما بنغيرش دين حد-.. معلمة مصرية فتحت لطالبها المسيحي باب ال ...
- نتنياهو ومأساة اليهود العرب
- بساط الريح.. عملية نقل يهود اليمن إلى إسرائيل
- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - مدينة الثورة- الاشكال الاولية للدين