أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - عن الخامس والعشرين من أكتوبر نتحدث














المزيد.....

عن الخامس والعشرين من أكتوبر نتحدث


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6715 - 2020 / 10 / 26 - 23:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكثير كان ينتظر بزوغ فجر الخامس والعشرين، لم ينم المنتفضون، اقاموا ليلة احتفالية في ساحة التحرير، بعد ان التئم شملهم مع بقية المدن، عاشوا ليلة صاخبة، يملئهم الامل بغد مشرق، يحدوهم الطموح بحياة جديدة، يفكرون كيف سيكون هذا الغد، وثم بعد ذلك يتذكرون اصدقائهم الذين فقدوهم، من الذين حصدت حياتهم الة القتل الإسلامية، والذين خطفتهم الميليشيات والسلطة وغيبتهم، يفتقدون المعاقين، والذين اختفوا قسريا، بعدما هددت حياتهم ميليشيات الإسلام السياسي وعصاباته، لقد تذكروا مرارة عام كامل، عام من الخطف والقتل والاغتيال والتشويه وحرق الخيم وضرب العصي "التواثي"، تمر الذكريات شيئا فشيئا، تغرق عيونهم بالدموع، عندما يتذكرون صفاء وعمر وامجد وتحسين وفاهم وساره وزوجها وريهام وزهراء ووو، وتأخذهم غصة لان قتلتهم لم يعاقبوا الى اليوم، لان قتلتهم يمرحون ويسرحون ويملئون الدنيا ضجيجا، بالتغريدات والتصريحات والتعليقات، تبا لهذه الحياة، هل سينتهي كل شيء؟ هل سنرجع الى حياتنا البائسة؟ هل ستبقى العمامة والعقال من يحكم؟ لما هذا البؤس؟ كان الجميع يتمتم بهذه الكلمات مع نفسه.
كانت سلطة الإسلام السياسي في حالة طوارئ غير معتادة، فقد اغلقت كل الطرق المؤدية لساحة التحرير، بل انها أغلقت جسري السنك والاحرار، ونشرت الاف الجنود داخل الازقة والافرع للمناطق المحاذية لساحة التحرير، حتى انها حركت مجموعة من الزوارق المسلحة في نهر دجلة، لقد استقدمت السلطة كل قواتها "جيش، شرطة، تدخل سريع، حفظ النظام، مكافحة الشغب، حماية المنشئات" ونشرت أيضا جواسيسها وعملائها "استخبارات، امن وطني"، حتى الميليشيات نشرت جميع افرادها داخل الساحة، وبين صفوف المتظاهرين، اما المطعم التركي الذي استولت عليه الميليشيات، فقد تجمهر فيه عدد كبير منهم، كان الخوف والقلق هما السمة المميزة على قوات السلطة وميليشياتها، وكأن لسان حالهما يقول: "ترى ما الذي سيحصل غداً".
بدأت خيوط شمس الخامس والعشرين تنزل على نصب الحرية، لقد اتفق المنتفضون -او هكذا بدا- على ان يكونوا فريقين، احدهما يتجمع في منطقة "العلاوي" قريبا من وزارة الخارجية، ليتجه بعدها الى المنطقة الخضراء، وقد اطلق على هذا الفريق تسمية "جبهة تشرين" والتي تكونت من عدة قوى ومنظمات ونقابات، بالفعل اتجه هذا التجمع عند ساعات الصباح الباكر قاصدا المنطقة الخضراء، احتشدت قوات كبيرة جدا، لا نغالي اذا قلنا انها اكثر حتى من المحتجين ذاتهم، يحملون العصي والهراوات، بدأت هذه القوات بضرب المحتجين بشكل هستيري، تفرق المحتجون، بعدما أصيب الكثير منهم، بعضهم اصاباته بالغة، صعدوا جسر السنك، التي قفلته القوات الأمنية بالحواجز الكونكريتية، حوصر المحتجون، فهرع اليهم الكثير من ساحة التحرير لنجدتهم، وبالفعل اسقطوا هذه الكتل الاسمنتية، وانقذوا جميع المنتفضين، مع الحديث عن وجود اعتقالات بين صفوف المحتجين؛ الكثير كان مستاءا من ذلك التخطيط، فلم تثمر شيئا تلك الحركة.
الفريق الأكبر كان منتشرا على جسري الجمهورية والسنك، وداخل الساحة وفي النفق، لكن ما قوى من عزيمة المنتفضين مجيء "اتحاد الطلبة" فقد ملئ الساحة بالهتافات والاغاني الحماسية، كان الاتحاد كعاته فعالا وحماسيا، وقد استقر هو وجمهوره داخل النفق.
بدأت اعداد الجماهير بالتزايد مع اقتراب وقت العصر، كان منظر الجسرين رهيبا، فقد غصت هذه الجسور بالمحتجين، الالاف من المحتجين يهتفون ضد السلطة، وقوات السلطة الإسلامية القبيحة التي تكدست على الجانب الاخر من الجسور، بدأت بأطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، وخراطيم المياه الحارة، استمر هذا الوضع لساعات، حتى خرجت تغريدات وتصريحات من أطراف سلطة الإسلام السياسي وقادة الميليشيات والعصابات الاسلامية تدعو لقمع المحتجين، كانت هذه التغريدات بمثابة تصريح بالقتل، فقد كشرت هذه القوى عن انيابها، وكشفت وجهها الحقيقي "الإرهابي".
لقد أصر المنتفضون على الاستمرار في الاحتجاج، وتغيير الحال، عام تام مضى ولم يتسلل اليأس أليهم، عاشوا كل معاناته، البرد، والحر الذي لا يطاق، والدعم المقطوع، وحملات التشويه التي تقودها الميليشيات الإسلامية، والخطف، والاعتقال، والتعذيب النفسي والجسدي، والخوف والترهيب والتهديد، معاناة لا يمكن لأي قلم وصفها، ورغم كل تلك المعاناة لم يتزحزحوا، لم تثنى عزيمتهم، وهم باقون ومستمرون حتى الخلاص من كابوس سلطة الإسلام السياسي.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,249,246,561
- بضع كلمات حول مؤتمر (الشباب والسياسة)
- من طرائف سلطة الإسلام السياسي
- هل يمكن اصلاح نظام الإسلام السياسي؟
- هل يلوح شيئا في الأفق؟
- سيناريوهات بلاسخارت القذرة
- ضرورة التنظيم وافاقه- اتحاد الطلبة أنموذجا
- البعث والاسلاميون واماني الجماهير
- بومبيو وسلطة الإسلام السياسي
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم التاسع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم الثامن
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم السابع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم السادس
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين- القسم الخامس
- العلمانية تنتصر- هزيمة الإسلاميين في السودان
- قناة دجلة وإعادة انتاج الإسلام السياسي
- الشيوعيون والطقوس الدينية
- الى ماذا يشير بيان اتحاد الطلبة الأخير؟
- تساؤلات حول الاحتجاجات الجماهيرية والطقوس الدينية
- الحزب الشيوعي العراقي. ما الذي يجري؟
- ليس لدى الكولونيل -الكاظمي- ما يقوله


المزيد.....




- القضاء التونسي يحكم بسجن بلحسن الطرابلسي صهر بن علي عشرة أعو ...
- الإمارات تصدر رخصة تشغيل الوحدة الثانية لمحطة براكة للطاقة ا ...
- طهران: تم التوصل إلى آليات مناسبة لنتمكن من استخدام جزء من أ ...
- إسرائيل تجدد مبادرتها -الدبلوماسية- لنقل الآلاف من لقاحات كو ...
- شاهد.. لحظة قصف التحالف العربي لمواقع في صنعاء
- 12 ولاية أمريكية تقاضي بايدن بسبب المرسوم المناخي
- OPPO تعلن عن منافسين جديدين لهواتف سامسونغ
- زاخاروفا: هذه ليست فضيحة بل انهيار للمشهد
- ترامب يطالب أنصاره بالتبرع له مباشرة وليس للحزب الجمهوري
- طرد كلب بايدن من البيت الأبيض لأسباب أمنية!


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - عن الخامس والعشرين من أكتوبر نتحدث