أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صوت الانتفاضة - ضرورة التنظيم وافاقه- اتحاد الطلبة أنموذجا














المزيد.....

ضرورة التنظيم وافاقه- اتحاد الطلبة أنموذجا


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6694 - 2020 / 10 / 4 - 21:53
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


مر عام على انتفاضة الأول من أكتوبر 2019، وقد شاركنا في احياء هذه المناسبة، كانت هناك استعدادات قبل الذكرى، فالشباب والشابات انتشروا في ساحة التحرير، قسم ينظف الشوارع ويرفع النفايات، وقسم بدأ يعيد تشكيل اللوحات وصور المضحين من الشبيبة، وزينت بعض الخيم؛ كانت هناك حركة دؤوبة من المنتفضين، كأنهم يعدون العدة لكرنفال فرح، او ليلتقوا بمحبيهم، ويعيدوا معهم ذكريات مؤلمة ومحزنة في جانب منها، وذكريات جميلة ومفرحة انها جمعتهم وعرفتهم على بعضهم، لم تغفو عيون الموجودين في الساحة، كانوا يترقبون طلوع الفجر، الجميع ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي كلمة "غدا موعدنا، ننتظركم".
حل الصباح، توافد الى الساحة محبيها، رفعوا اعلامهم وشعاراتهم، بدأت اهازيجهم تصدح، يأخذون "السيلفي" فيما بينهم، يقفون عند صور المضحين، يستذكروهم بدموع وحزن حقيقي صادق، يقفون امام المطعم التركي، الذي احتلته قوى وميليشيات السلطة، يستذكرون كيف انهم دفعوا ثمنا غاليا للسيطرة عليه، ودفعوا ثمنا اخر بعد احتلاله من قبل الميليشيات، هذه الميليشيات التي تراقب وترصد كل حركة من المنتفضين، الجميع يراهم وهم يراقبون المتظاهرين من خلال بناية المطعم التركي، او دس عناصرهم بين صفوف المتظاهرين، فهم يتقاسمون المعلومات مع بقية فصائل السلطة.
ثم بعد ذلك كان الجميع يترقب وصول "اتحاد طلبة بغداد" الذي كعادته يتجمع امام وزارة التعليم، لينظم صفوفه، ولينطلق بعدها الى ساحة التحرير، بهتافات واهازيج وقرع للطبول، فهو يعلن عن قدومه بشكل رائع ومبهج، مشكلا ازعاجا، بل رعبا داخل صفوف الميليشيات وعصابات السلطة، المتواجدة داخل الساحة، قوته تأتي من تنظيمه العالي، وانضباط افراده ومحبيه.
الان لنلقي نظرة مرة أخرى على الساحة، لكن من جانب آخر؛ شبيبة الساحات يحدوهم الامل بإسقاط نظام الإسلام السياسي، لا شك في ذلك، لكنهم يعانون التشتت والتشظي، فرغم جموعهم المليونية، الا انهم يعيشون افرادا، فلا توجد أي مجموعة منظمة، بالتالي فأن الإحباط والانكسار يسيطر عليهم، فتضحياتهم تضيع هباء.
تكونت داخل الساحة مجاميع شبيبة رائعة، في بداية الانتفاضة، لم يكن هناك شيء اسمه "اتحاد طلبة"، الطلبة كانوا يتجمعون في خيم متفرقة، قد تكون التي داخل حديقة الامة هي الأبرز، كان لديهم ميل قوي للتنظيم، بمقابل ذلك كانت هناك مجاميع أخرى، "الدگلاوي، الشباب الاحرار، وغيرهم" لم يكتب لهم النجاح، مع انهم كانوا منضبطين واقوياء، هناك أسبابا كثيرة لذلك، لسنا في معرض الحديث عنها، لكن ما اثبتته التجربة ان البقاء للمنظمين.
تستطيع هذه السلطة ان تمنح التظاهرات سنوات أخرى، وهي تعلم انها لن تكون مؤثرة، بل ستوفر لها الحماية، ومن الممكن ان تدعمها، طالما انها تبقى "محصورة" في أماكن معينة، وغير منظمة، بدون جهة تعبر عنها او تتكلم بأسمها، بدون اهداف واضحة ومحددة، بدون افق وبرنامج عمل واضح ومحدد، بدون سياسة واستراتيجية معينة، بدون قيادة جماعية لها، السلطة ستكون في مأمن من كل خطر، بل ستتبجح بأن لديها "ديموقراطية"، وأنها تحمي التظاهرات، وحق الناس في التظاهر.
يمكن التنبؤ بأن الانتفاضة، إذا بقيت على وضعها هذا، ستخفت شيئا فشيئا، دون ان تحقق ما تطمح له الجماهير، مع بقاء عناصر الازمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وقد تتجدد مرة أخرى، كما حصل بأعوام 2011 و 2015 و 2018، او قد تكون الفوضى هي الطريق الاخر، فسلطة الإسلام السياسي متمسكة بقوة بالسلطة، ولا يبدو ان هناك ادنى تنازلات "قانون انتخابي عادل، محاكمة الفاسدين وقتلة المتظاهرين، حل الميليشيات"، والمنتفضين مصرون على الاستمرار بالتظاهر والاحتجاج، وهذه المعادلة لن تستمر طويلا، بالنسبة للطرف المحتج.
في تاريخ الممارسات الاحتجاجية، لم يكن دور الطلبة غير داعم للحركات والتظاهرات والانتفاضات، ومطالبهم دائما تتلخص بالإصلاح، فهذا ضمن بنية تفكيرهم السياسي، وخصوصا بعد انضمام الحزب الشيوعي العراقي وسكرتيره راكب الموجة "رائد فهمي" الى مسيرة الاتحاد، ودخول بعض الإسلاميين بقيادة الاتحاد، وهذا يؤكد إصلاحيته، لهذا فأن اتحاد الطلبة سوف لن يلبي طموحات المنتفضين، المطالبة بإسقاط النظام، والذي سيتقاطع مع الجماهير، عاجلا ام اجلا، بالتالي فانتفاضة أكتوبر، سوف تبحث لها عن بدائل أخرى، وهذه البدائل ستجدها في ذاتها، في جماهيرها، التي يجب عليها ان تنظم قواها، كما فعل اتحاد الطلبة، الذي أصبح قوة طلابية رائعة، دون ذلك فان ساحة التحرير ستضحى متحفا مفتوحا، ومزارا للمنتفضين، يعيشون فيها ذكرياتهم.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعث والاسلاميون واماني الجماهير
- بومبيو وسلطة الإسلام السياسي
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم التاسع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم الثامن
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم السابع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين -القسم السادس
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين- القسم الخامس
- العلمانية تنتصر- هزيمة الإسلاميين في السودان
- قناة دجلة وإعادة انتاج الإسلام السياسي
- الشيوعيون والطقوس الدينية
- الى ماذا يشير بيان اتحاد الطلبة الأخير؟
- تساؤلات حول الاحتجاجات الجماهيرية والطقوس الدينية
- الحزب الشيوعي العراقي. ما الذي يجري؟
- ليس لدى الكولونيل -الكاظمي- ما يقوله
- الانحطاط الأخلاقي لسلطة الإسلام السياسي -المالكي أنموذجا
- أنا ريهام يعقوب، الصيادي انت منو؟
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الرابع
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الثالث
- مدينة الثورة والاشكال الأولية للدين-القسم الثاني
- مدينة الثورة- الاشكال الاولية للدين


المزيد.....




- هادي يلتمس دعما عاجلا من السعودية لإنقاذ الاقتصاد مع تصاعد ا ...
- د?ستپ?ک?ک و د?ستک?وت?کي گرنگي خ?باتي کر?کاران
- نساء الانتفاضة العدد 86
- بعد الاشتراكيين.. الليبراليون يقرون اتفاقية ائتلاف -إشارة ال ...
- بيان النقابة الوطنية للمبرزين بالمغرب- التوجه الديمقراطي
- حماية البيئة في ألمانيا.. وزير -خارق- لمهام شاقة وتحديات كبر ...
- تركيا: تحييد 5 عناصر من حزب العمال الكردستاني بشمال سوريا
- المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي: عدوان إرهابي مُدان
- بريطانيا.. -حزب العمال- يطالب بالتحقيق في خرق مكتب جونسون قي ...
- استطلاع رأي: تقدم مرشح اليسار على منافسه اليميني في تشيلي


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صوت الانتفاضة - ضرورة التنظيم وافاقه- اتحاد الطلبة أنموذجا