أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال الاسدي - زوج خائن ، و مخادع … ! ( قصة قصيرة )














المزيد.....

زوج خائن ، و مخادع … ! ( قصة قصيرة )


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 18:16
المحور: الادب والفن
    


كريمة … سيدة ثرية ، وجميلة .. ملامحها طبيعية لا تحتاج اي اضافات … طيبة يجب ان لا يخلو الكون منها ، ومن امثالها .. وجهها يشرق بابتسامة .. متزوجة من رجل ماكر وملتوي .. ثعلب بل الثعلب امامه ملاك برئ طاهر باربعة اجنحة … يضحك على الكل ، ويخدع الكل ، فان صلى فوراء الصلاة منفعة ، وان داهن فوراءها حاجة ، وان بكى فدموعه مجرد حبات ماء لا قيمة لها ، ولا ادري من اين يأتي بها … زير نساء من الطراز الاول ، يعيش اكثر من علاقة في وقت واحد ، اضافة الى زوجته التي هي وقف ثابت … والجميع راضيات فرحات ؛ وكل واحدة تتصور انه رجلها وحدها لا شريكة لها !
يأخذ كل ما يريد ، بل يُقدم له على طبق من ذهب ، من جواريه الحسان ، ومن زوجته الغافلة … ! وسيم ، ومفلس على طول الخط لا يملك شروة نقير كما يقول العرب ، لكنه في نفس الوقت يعيش حياة ملوكية ؛ من اين ، لا احد يدري !
- حبيبتي كرومة … يأتيها من الخلف ، وهي مشغولة بالطبخ .. يتجاهل رائحة البصل ، والثوم مرغماً … يحضنها ، ويشرع بتقبيل عنقها ثم ينتقل الى اذنها ، يعضها عضات خفيفة ، ثم يتخلل شعرها باطراف اصابعه … تطوف يده الساحرة الخبيرة ، تتحسس اجزاءً معينة تحفظها عن ظهر قلب ، وكأنها تفتح الباب الى بقية جسدها … فتذوب كرومة كالزبدة امام السكين .. ويبقى وجهها ذائبا في التأمل والنشوة من سحر اللحظة … ثم يتسرب الى جسدها دفء الاستسلام … تشهق دون ان تمنعه .. غافلةً عن كل شئ …
- ساسافر غدا ليومين او ثلاثة في مهمة عمل للشركة … ثم يواصل اهدار القبل بسخاء مقصود ، ليقضي على اية مقاومة او احتمال ضعيف بالرفض !
- آه كم هي شهية ، وطيبة هذه الرائحة .. حبيبتي كل شئ يأتي منك جميل ، ولذيذ ! لا اثر لمقاومة .. تُرفع الراية البيضاء !
- سافر حبيبي ، ولكن ليس لاكثر من ثلاث ايام ، انتبه ها .. اذا اكثر ازعل … اعتني بنفسك !
- اقدر على كل شئ في الدنيا ، الا زعلك حبيبتي … فترة من الصمت .. ثم يكمل .. لكن هناك مشكلة صغيرة ، وبيدك حلها … يجمع الابهام ، والسبابة في حركة تشير الى صغر المشكلة ، ويضيِّق احدى عينيه ، يستدير ، ويحضنها من الامام هذه المرة .. يقبلها ، ويستمر في توزيع القبل ببذخ واضح ، وهو يجول بحرية على تضاريس وجهها البرئ كله .. تنكمش داخل جلدها .. فتذوب على الآخر .. !
- اذا بيدي محلولة … حبيبي …
- المدير مسافر في اجازة ، ولم يعطي صلاحية الصرف لاحد … فقالوا اصرف من جيبك ، وندفع لك عندما يعود المدير من سفرته … لكن المشكلة المبلغ كبير ، فندق من الدرجة الاولى ، وغيرها من المصروفات حفاضا على سمعة الشركة امام المتعاقدين … تعرفين ؟ ومن اين لها ان تعرف وهي الطيبة !
- آخ منك ، يا مكار … احبك … تقبله ، وكأنها منومة مغناطيسياً !
تعطيه ما يريد ، وابتسامة الرضا تملأ وجهها … مع قبلة ، وتمنيات بالسلامة ، ثم تطلب منه بعض الحاجيات ، فيدعي ان المبلغ لا يكفي ، فيأخذ منها ثمن ما طلبت ، ومضاعف !
يقف امام الباب ، يشد قامته … يعدِّل من هيئته ، ويرتب شعره بحركة رشيقة من يده ، ويضرب الجرس برنات معدودات حسب الاتفاق ، تفتح الباب إمرأة جميلة وانيقة للغاية .. تبدو عليها مظاهر العز ، والثراء … جسد شهي ملئ بالحياة ، وعامر بالرغبة … تستقبله بابتسامة عريضة … يقابلها بنفس الابتسامة .. يبادرها بالانگليزي الذي لا يحفظ منه الا كلمات معينة لضرورات الشغل ، ناسياً نفسه ready مستعدة ؟
- شش … الاولاد … تضع اصبعها على فمها ثم همسا quite جداً … يحضنها بجرأة متناهية … تبعده بحنان ، يقبل يدها مستسلماً ، يحمل الحقيبة ، ويسرع بها الى التاكسي المنتظر ، وهو يكاد يطير من الفرح … تخرج كأنها ملكة ذاهبة للتتويج ، وهي لا تكف عن الابتسام من فرط السعادة … آية في الجمال ، والاناقه .. جسدها الابيض الناصع يتلألأ تحت خيوط الشمس المتلاحقة … تمشي باعتزاز كانها اجمل امراة في الكون … شق يقطع جزءً من اسفل فستانها ، ويظهر لمحة من تناسق ساقيها الرائعين … !
يفرك سعيد يديه بحرارة ، وابتسامة النصر لا تغادر شفتيه .. يفتح الباب منحنياً امام هذا الصيد الثمين ، وهو ينظر بشهية الى خلفيتها البارزة قليلا الى الوراء تستنشق هواء الحرية العبق … !
وفي التاكسي يلتصق بها يكاد يحضنها ، ويضيِّق عليها المكان … يُسمعها كلمات الحب التي يتقنها .. الحب .. ذلك الوهم الجميل الذي يستخدمه الرجال للاستحواذ على اجساد النساء .. ترمقهم عيني السائق المتحفزة في المرآة .. يشعر بهبات منعشة من هواء بارد …
يتلقى اتصالاً بشكل مفاجئ ، وغير متوقع من صديقة اخرى تطالبه حسب موعد سابق منسي ، بالحضور الليلة فهي قد اعدت كل الترتيبات لذلك … تسأله الجالسة بجواره عن المتصل … يجيبها بانها والدته تذكّره بالدواء الذي اوصته عليه … ثم يرد على المتكلمة ، وكأنه يلقي باحجية :
- خلال ثلاثة ايام ساعود ، ويصير خير … لا احد يفهم من هذه الجملة شيئاً لا الجالسة بجانبه ، ولا المتصلة … !
تمر الايام .. ثم ينقطع بشكل مفاجئ عن الكل بما فيهم زوجته ، وكأنه قد اختفى … تذهب زوجته المسكينة تسأل عنه ، وهي تبكي بدموع حارة ، وصادقة … فيخبروها بانه قيد الحجز ، والتهمة الاختلاس … لم يتبقى له الا زوجته ، فتوكل له محامي بطيب خاطر ، للدفاع عن هفواته ، وما اكثرها !!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستاذ علي … ؟ ( قصة قصيرة )
- ألارتماء في أحضان ألموت … ! ( قصة قصيرة )
- زواج مشروط … ! ( قصة قصيرة )
- لقاء عابر … ! ( قصة قصيرة )
- ألا ما أفضع ألخيانة … ! ( قصة قصيرة )
- ذكرى من الحرب لا تريد ان تموت … ! ( قصة قصيرة )
- وللقدر كلمةٌ أُخرى … ! ( قصة قصيرة )
- ألم ألألم … ! ( قصة قصيرة )
- علماني … ولكن ! ( قصة قصيرة )
- إستعادة الحب من مخالب الكبرياء … ! ( قصة قصيرة )
- دعوني لأحزاني … ! ( قصة قصيرة )
- إمرأة بمئة رجل … ! ( قصة قصيرة )
- زوجة نائمة في العسل … ! ( قصة قصيرة )
- ما وراء الشمس … ! ( قصة قصيرة )
- من قتل فائزة … ؟ ( قصة قصيرة )
- الظاهرة الترامبية العابرة … !
- انتفاضة تشرين … مخاض أملٍ جديد ! ( قصة قصيرة )
- غرباء في هذا العالم … ! ( قصة قصيرة )
- حُلمٌ … مخجِّل ! ( قصة قصيرة )
- من هنا مرّت فاطمة … ! ( قصة قصيرة )


المزيد.....




- أولف نيلسون مؤلف كتب الأطفال الشهير يرحل عن عالمنا
- وفاة شيخ المؤرخين المصريين قاسم عبده قاسم
- شاهد | فنان يصنع فسيفساء ضخمة من الحبوب لأنغيلا ميركل في يوم ...
- موقف طريف يجمع معتصم النهار وحورية فرغلي في لبنان
- خارج النص- فيلم الأصليين
- عمرها 17 سنة وغير يهودية الأصل.. التحاق أول طالبة مغربية بجا ...
- فنان مصري يكشف عن تصرف أرعب زوجته لدرجة الفزع الشديد
- مصر.. الفنانة روجينا توجه رسالة مؤثرة لابنتها
- فيلم الأصليين.. هل انتقد المراقبة أم أحكم قبضة السلطات؟
- أصالة تتغزل بزوجها: -هدية ربنا وأنا شريكة حياته وحبيبته-


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال الاسدي - زوج خائن ، و مخادع … ! ( قصة قصيرة )