أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - مواويل .. قصة .














المزيد.....

مواويل .. قصة .


عبد الرحيم الرزقي

الحوار المتمدن-العدد: 6784 - 2021 / 1 / 10 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


ـــ مواويل ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


وتلك أجلام مزعجة ! .. كوابيس ملغمة بداخلها مناظر لاتسر للناظر .. وتكتنفها أجواء وألوان وطواحين هواء سريعة الدوران تصفق الرياح العاثية ممزوجة بصفير حاد ينقر الأذن نقرا !!؟ ..حتى استيقظت !.
ملابسي الداخلية شابها عرق بارد حين خرجت من سريرها مذعورا بصوتها الهادر ـ أعرفه ـ !؟ ..
يوم آخر ابتدأ بهذا الموال .. وكل يوم يستهل على هذه الشاكلة أنا أعرف تفاصيله .. وفي النهاية لنا الله جميعا ..
أعلم .. ستكوي وتشوي .. وتبخ ..وتقول : الشافي الله ..
أنا لم أعد أخشى سبابها .. والدين والملة المعروضين للرفس والتقديح .. بقدر خشيتي الجبانة من أظافر مسمومة .. وأنياب لما تنهش في اللحم الحية تترك لوحات تشكيلية على الجسد المغلوب .. أنا لا أخشاه ؟!..ما أخشاه الآن حقا .. هو التفريط في مرحاض الصباح ..
موالها .. وكفاني موالها ومغادرتي سريري المنهوك بالحقيقة والكوابيس .. أمر آخر تتحكم فيه عيناي اللتان تحملقان فيها من خلال شق الباب .. وهي ترمي بجثامين أولادها .. وهي تقذف بهم لتعرضهم حوائط هروبي .. وكأني بها تقول لي :
ــ هاكهم عني أيها البائس الخسران .
المواويل شطئان .. وموالها وحده شاطيء .. ومتفرد .. يامن لي ساعة دخولي حلبة السرير .. ويجرني موالا ـ زناقيا ـ فيه قبض وربط ! .
للمواويل .. كان قال لي خالها " التهامي البانس " قبل ارتباطنا بشهر ,, أنها شفارة * .
ــ هل يمزح السي التهامي ؟ .
.. اكتشفت مخراتها *الصغيرة بعدئذ .. أعلنت ذلك حافظة نقودي .. ثم اكتشفت أنها تسرق ملابسي الداخلية .. ومرارا اكتشفتها مكمشة تحت وسادتها .. تففعل ذلك كلما طلت رأسها بالحناء وجمعه ذاخل الخرقة ..تساءلت في هذا الشأن وساءلت أولي العرف .. فأجابوا شافيا على أن الأمر لايخرج من دوائر الأسحار التقليدية التي تكون النية من ورائها الاخضاع والاذلال .
أوغلت جسدي داخل البدلة " الكرونا " .. تلك أحتفظ بها ما أزال .. ولاتزال تحمل تفاصيل قراني بهذه السيدة .. تحمل أيضا الكثير من ضربات الشمس على مستوى الكتفين ... وغمست قدمي داخل الصباط الذي لم يعد يحمل إلا اسمه .. ونظرت إلى سحنتي داخل المرآة القديمة على الحائط وهي تخاطبني باشفاق : ـــ الله يكون ف لعوان !.
في ركن من المرآة ذاتها تبدو لي جالسة في ركن من قاع الدار مقرفصة ولحيم أردافها يتململ بتململاتها .. كانت لاهية في تحضير وصفة الحناء العجيبة .. تحرك المعجون الاخضر داخل إناء بلاستيكي .. وفي لحظة أوقفت جهاز الكاسيط القريب منها .. فصمتت الجدران فجأة عن هدير الهواريات *..
هل الصمت .. وانطلق الموال الجديد .. جسدي النحيل يحمله الحذاء الى حيث لايدري .. هاربا ببذلته " الكرونا " ينشد الإفلات من سطوة الوجس المقدر والمكتوب ..وها هو يروم الباب ..:
ــــ آحي بعدا .ز ين غادي ؟ ..
ـــ آجي نتفاصلو .. و .. و .. و...


ــــ سرد قصصي : عبد الرحيم الرزقي
أكتوبر2020 مراكش المغرب .

ــشفارة : لصة بالعامية المغربية
ــ مخارة : لصة بالعامية المغربية .
الهواريات : فنانات شعبيات يأدين أهازيج شعبية مشهورة في قبيلة هوارة بجنوب المغرب.



#عبد_الرحيم_الرزقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انصراف ..
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية سيلان من شقوق لعبد الرحيم ال ...
- النطيح والمنطيح ..
- النطيح والمنطوح .. سرد قصصي
- الكونجي
- الخرف .. سرد قصصي
- قراءة في المجموعة القصصية سيلان من شقوق لعبد الرحيم الرزقي ...
- ميساء العاصمة // قصة ..
- ترنيمة آية ..
- الضحى والحجر
- سفراء الكوفيد
- سلطانة التاج
- الموقف ..
- الوثيقة
- البلاستيكي ..
- الساحة الشبح ..
- كؤوس المختلف ..
- قصة عن طائر طبيبت
- جليز ..
- عزلة ..


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - مواويل .. قصة .