أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - ترنيمة آية ..














المزيد.....

ترنيمة آية ..


عبد الرحيم الرزقي

الحوار المتمدن-العدد: 6733 - 2020 / 11 / 15 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


ــــ ترنيمة آية ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتنفا ضبل


فتحت ـ آية ـ الصغيرة ظفيرتها كاملة .. وردت إلى الخلف خصلاتها الأسيلة ...ثم فتحتها وعلى مصراعيها الشرفة العريضة أمامها ..فانسل مندلفا وافر من الضياء مكتنفا ضلاع الحجرة .
تتساءل الصغيرة عن سر تكاثر طائر الدوري ..مابعد الظهيرة هذه ..واقتبال بوادي المساء .. وما الذي يذكي بعض الحزن الظاهر على سحنات الطيور الجميلة .. كيف والحديقة كانت ومازالت مهبطها ومطارها في كل أوقات النهار ؟؟..
وعلى مايبدو أن الحزن مكتنف الطيور كان سباقا إلى صدرها الهفهاف .. فلا موسيقى الزقزقات .. ولا تصفيرات الريح الماسحة أغصان أشجار الحديقة برفق معلن ..أعلنت عن إحساس آخر .. كأن تتنفس بهدوء .ورويدا تنغمر اقتحامات السعادة من مخابئها ...
هي تعلم أنها لا محالة نار هبطت واقتحمت .. فانبعتت كلمات تنشغل على هذا الصمت بالذبح .. ولما الصرخة الآلمة بالذبح تشتت السرب صوب النواحي .. بينما ظلت تتأمل .
هو وقتها المتوحد لا محالة .. ظلالها الخارجة التي لم تعد تطيق التحمل .. والنهر المزمجر يدفعها .
تشتت السرب من حولها في كل اتجاه .. وقايض الصمت ظلها وهي مقتفية بأصابع الأمل استجماعه وهي تنادي من داخل الضوء .
لآية وهن احتمال كلما شاهدت على المرآة شقوقا تكاتبت على خديها الطفايتين .. وتلك الوردة المندسة بعناية داخل القلب .
ترى هذا الحب المندفع وابلا .. فوق البساط الواسع ماض في الانحلال متجها نحو مرحلة أخرى ستأخدها إلى ليس تدري .. ولك أن تحدجها وتلحظها وتسمع أغاريدها حين تفتح يديها لتلفهما على نطاق هذا البياض الذي لامفتاح له .
حبر آية موقن يفضي بك إلى الحقيقة كاملة لايطالها الزيف أو التأويل ..وهو تزويق محكم على جدار البياض حتى لأنها غدت أميرة شعلة رحيل النهار .. وانفضاض أسراب الطيور .. هي تكتفي فقط بوشم القصيدة مزركشة .. وعائمة في ثنايا الضوء .. ماولدت من فراغ ..ماخلقت هباء .. مضيؤها الحبر والأغاريد .. والمكان حديقة غادرها سرب من طائر الدوري .. وشعلة متقدة تعجل برحيل النهار .
هي الفاتنة تحكي الليل مسرنمة في وحدتها التي أفضاها فيها الدمس الذي غادر عشيته مصوبا نحو العلياء هائما بين كتل السحاب .. هي تصيخ السمع باهتمام بالغ للموسيقى التي تخرج جزافا من أفواه الموتى .. أولئك الذين يقبلون متدثرين بين الكلمات ..هاربين من نذوب الأوشام مفضلين الهزل بدل الكتابة ..
هي فقط تمر طائرة متأبطة حناحها الوحيد مفتشة عن ظلها الذي توشح لون الرماد .لتي تعد تعرفها ..
هي .. فقط .. تختم سفرها بتواشيح ليلية واهمة .. وأغنيات وعدتها بغياب صاقع .. أنها تعد الصور .. تلك الصامتة التي لم تعد تعرفها ,,ولا الأقدار الراصدة آثار السقوط .. ووهيج النجوم الشاردة .
هي .. تغاريد عزلة أخرى .. وفي شكلها المترنم تدعوها للشرب حتى الرواء ..
صوت آية بعض مجهولات الحمى .. تنقب نضج الصمت المخلوط بروائح العرق ليس بإمكانها أية لغة قياسها .. ولا أصابع الموتى الفارين المهرولين والعارفين من أفواههم تتوحد القصائد .. ووشائج الوجدالجميلة التي تهرب الجمال ..وتبثر الخرس .. تشتعل النار على وردة الريح .. وآية لازالت وواقفة في شرفتها تتأمل المغيب بلمجة المساء .. ترد للخلف خصلات شعرها ..وتنتظر عساها ترجع الأطيار إلى مطارها .. سيان عند آية الحزن والفرح .. فكلاهما صعبة ...
تواري آية بابي الشرفة من جديد .. ثم تعود لتحكم الإغلاق .. تتمتع لبعض الوقت بفتل ظفيرتها .. تدلف إلى تفسها .. تنطوي بحلم في الكف .. وتصميم على السفر .. توارت .. صارت ظلالا .. بدت كأنها آية ..
إنها آية .. تلوح لعبد الأحد .



قصة : عبد الرحيم الرزقي .. 11ـ11ـ 2020 مراكش المغرب .

ــــ صيغت القصة بإيحاء من قصيدة للشاعر عبد الأحد بو دريقة بعنوان : اركسترا سرية .



#عبد_الرحيم_الرزقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضحى والحجر
- سفراء الكوفيد
- سلطانة التاج
- الموقف ..
- الوثيقة
- البلاستيكي ..
- الساحة الشبح ..
- كؤوس المختلف ..
- قصة عن طائر طبيبت
- جليز ..
- عزلة ..
- الجراب --
- الجالوقة --قصة .
- أوركسترا .. قصة
- كلب العيد .. إلى المرحوم رشيد بوخير .
- سؤال المحال .. قصة قصيرة
- زهرا ..
- صيحة داخل القلب .. مجموعة قصص قصيرة


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - ترنيمة آية ..