أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - سفراء الكوفيد














المزيد.....

سفراء الكوفيد


عبد الرحيم الرزقي

الحوار المتمدن-العدد: 6531 - 2020 / 4 / 7 - 19:12
المحور: الادب والفن
    


--سفراء الكوفيد ..
*****************

سفراء الكوفيد والضغط ومشاكل القلب .ز وكبار السن يدعوهم الكوفيد بهيبته وجلاله إلى حفلة اللازمكاني ..
وتلك عركة شمولية لم تخضع لا لشروط .. ولا لاستثناءات .. حمي وطيسها منذ مايزيد عن الشهر .. والغليان على أشده .. والساقط المنبطح أكثر من الواقف على رجليه ... والناس سكارى بغكسير الخوف والارتياب . .وماهم بسكارى .. لابثون في مساكنهم في هدوء شامل .. . منهم من بالرغم ركن إلى المسلسلات التلفزية رغما عن أنفه . فطفق يقلب بين القنوات مقتفيا آثار الحكايا التي لاتلبث تختفي من الصندوق .. ليفصل بينه وبين أحداثها الوقت .. غير ألثمين الذي زاد على القياس ..
تكدس الوقت عرمرما .. حتى فاضت دنانه .. فحارت العقول حول كيفية تصريفه .. وتعددت الاقتراحات .
بين الفينات تشتعل الأخبار الجديدة .. جلها حول الموتى الجدد .. أو عن محاولات محتشمة لايجاد مصل أو عقار دون جدوى .. ما يزيد الوقت سماكة واتساعا ..
قد ينبيء القول أن الأعمال المنزلية لم تعد تلك المهام من الخطورة تشمئز لها النفوس .ز بل سرها انتهى ساعات الحجر الأولى فاغلق هذا الباب نهائيا .ز وضاق الزمكان بكل مافيه ..
الحركات الرياضية لمولاة الدار *...لاتناسب فورمتها * داخل الكولون وسط تهاريج الأبناء وضحكهم المكبوت الذي أعلن للتو تمرده اللامشروط .. ترى فيماذا تفكر مولاة الدار ؟ .
,, إنها تتأمل أن تتمطط مدة الحجر أطول .. علها تعيد للجسم رشاقته التي طالما ناشدتها أيام السيفيل . ناشدتها عديمة الزهر دهورا طويلة فما بلغتها ...
لكنها اليوم ومع هذا الكوفيد السحري العجيب ترى كما يرى الحالم أنها لا محالة ستكسب ماغاب عنها طوال زمن لابأس به مع هذه الكنيمة *...
كنيمة * العدم هذا قطعت عنه حبال سرة بدونها سينقلب الزورق دونه وزمن الحجر .. أرى أنه توضأ واغتسل ,, وطرح زربية الصلاة ,, وتذكر التسبيح الذي كان أهداه إياه أحد من الحجاج أصحابه مع القميص الأبيض .. اشتعل الوقت لديه مضطرما .. فطفق يكسره بالركعتين والنوافل .. وقراءة المصحف الذي بين يديه .
تمر أمامه بكولونها المميز وبين الفينات ترفع يديها للسماء :
- اللهم ارفع عنا هذا البلاء .
وتلتفت إليه :
- وأنت ادع لنا في صلاتك .
... هو لايهتم لما تقول .. فقط يحوقل ويبسمل ويحمدل محركا شفتيه ورأسه ... أما عقله فعلى حبل السرة الذي انقطع عنه ..
كانت تاتيه بنت التين من الويدان * وهي محمولة حتى باب الدار .
... قطعتها عنه السلطات ,, وقربته من باب التوبة .. توبة وكما أراها ستتضاءل بتضاؤل إصابات الكورونا .. وخمول مولاة الدار سيتفاقم . حينا مع حين ستتخلى عن الكولون .. وهنيهة وراء هنيهة ,و ستقلل من أحلامها بالجسم الرشيق .
أخبار في التلفاز تزف إصابات جديدة ,, ووفايات ...


** قصة : عبد الرحيم الرزقي
5 أبريل 2020 مراكش المغرب .




** مولاة الدار : ربة المنزل أو صاحبة الدار .
** السيفيل : المقصود المدنيون . أي الأيام التي كانت فيها الحياة عادية قبل الكوفيد .
**الكنيمة : تعبير دارج يعني الانسان الخسيس .
** الويدان : منطقة قرب مراكش اشتهرت بخمرمايسمى ماء الحياة المعصور من التين .



#عبد_الرحيم_الرزقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطانة التاج
- الموقف ..
- الوثيقة
- البلاستيكي ..
- الساحة الشبح ..
- كؤوس المختلف ..
- قصة عن طائر طبيبت
- جليز ..
- عزلة ..
- الجراب --
- الجالوقة --قصة .
- أوركسترا .. قصة
- كلب العيد .. إلى المرحوم رشيد بوخير .
- سؤال المحال .. قصة قصيرة
- زهرا ..
- صيحة داخل القلب .. مجموعة قصص قصيرة


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - سفراء الكوفيد