أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - قصة عن طائر طبيبت














المزيد.....

قصة عن طائر طبيبت


عبد الرحيم الرزقي

الحوار المتمدن-العدد: 6521 - 2020 / 3 / 23 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


..طبيبت ..أم الكرامات ..
**********************




..وإني لأعرفها هذه السيدة النبيلة ..أخبر أعشاشها الكثيرة والمنتشرة داخل الجسد القرميدي الأخضر . . الذي يزهو متربعا في خطة الأنيق كتاج يرصع عرف حيطان بساط الرياض .
وإني ومنذ طفولتي التليدة التي انصهرت داخل العمر ...لأعرفها وأعرف هذه السيدة الزاهية بلون التراب ..لون المدينة العتيقة .. الغارقة في هدير الساحة صباح مساء ..وإني لأقسم أنني وقرت تلك الأعشاش ..وما كنت لأفعل أمام اندفاعات حب الاستطلاع الجامحة ..وجسارته التي تفظي أحيانا إلى تهورات لاتنفك تدخله ردافا في زاوية المغضوب عليهم والمعاقبين .
وقرتها ..لأن الأم جمعتنا ذات عصرية ..وحدثتنا عن كرامات هذا الولية ..وحدثتنا محذرة بما يمكن أن يصاب به منتهك حرمات السيدة البنية ذات الطوق الكامزني على العنف ..
حذرتنا وساقت الأمر ممتطية ركاب حكايات رهيبة حدثت لأولئك الذين سولت لهم نزواتهم السادية هتك حرمات تلك السيدة ..وكان أن ساورني رعب الحكايات المهول ..ولفني حتى أصحيت سخير القايد ..الذي يلف على الأعشاش بلا هوادة ..ينشر لبابات الخبز ونخالة متوفرة حدود التخمة داخل رياض لم نعهده إلا قبلة لمرضى قادمين من البادية بغرض الاستشفاء من أدواء عجز فقهاء الوقت عن تلجيمها ....
....
....
مضى عن الكلام الذي زوقت به بياضي زهاء مايجاوز نصف قرن ..فهل أنا الكهل الذي آن له أن يفتري ..
كان ..ودعنا الرياض ..والساحة ..وكل الأشياء الجميلة بلا عودة ..وكان غذونا نتوضر* في أشياء كانت تخصنا ..صممت البنات ..وكل على حد سواء .. على تسويق هذا الماضي ..ولزمت داري فيما حد لي ..وكنت آخر إنسان خرج من الرياض ..وأحزن إنسان ..أيضا .
كانوا يسألون عن المال ..وكنت أسأل عنها سيدة الكرامات ...لم تكن سواها الترهات والانزلاقات الأهوائية نديماتي آناء عويلي ..لم أستطع ..وانهزمت شر هزيمة .
لكنني وجدتها على " بالكون" شقتي ..تلك التي تجعلني متحضرا ..إليك عني أيها المتحضر ..لأنك تبيع القرد وتضحك في شأن من اشتراه ..تلك القوابع* قوابعي ..وصبرها صبري ..ولونها لوني ..ترتاح هي لأرتاح ..ألفيتها أيها المأخوذ بالجرم في حقي تسافر ..هي التي لم تعتد ذلك قي "بالكوني"* وتحكي أغنية "غاب لحبيب" .. وعبد الوهاب يصدح ..غاب الحبيب ولاليش نصيب ..أسهر معاه وأقول زماني رماني ..
أيها المأخوذ بالزجر عما لديك كيف تشعر وأنت بالمال سيد ؟..كيف تشعر ؟..
أشعر بالبكاء جرفا يكللني ؟؟..لكنها فارقت خبزي وعطاءاتي ..كانت تزورني " طبيبت " كانت تطيب بكائي وحزني .


** للقاص : عبد الرحيم الرزقي ..
7 فبراير 2020 المغرب مراكش الحمراء .

**نتوضر : أضيع وأتيه ..لهجة دارجة مغربية .
ا**لقوابع : أو مفردها القوبع نوع من الطيور حسب لهجة بدو المغرب .
** بالكوني : شرفتي .



#عبد_الرحيم_الرزقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جليز ..
- عزلة ..
- الجراب --
- الجالوقة --قصة .
- أوركسترا .. قصة
- كلب العيد .. إلى المرحوم رشيد بوخير .
- سؤال المحال .. قصة قصيرة
- زهرا ..
- صيحة داخل القلب .. مجموعة قصص قصيرة


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - قصة عن طائر طبيبت