أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - الضحى والحجر














المزيد.....

الضحى والحجر


عبد الرحيم الرزقي

الحوار المتمدن-العدد: 6532 - 2020 / 4 / 8 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


--الضحى والحجر ..
***************
والضحى والصمت ... شمس مغبونة تبحث لها عن همود ما في مرافيء الغروب . ليس سواه هذا الصمت يتسيد اللحظات الشاردة هذه .. وبشر قلائل فرادى فرادى .. تناثروا هنا وهناك .. وتباعدوا كفراخ الحجلة لاتجمعهم إلا عيناي حينما أطوف بهما على مجموع ضلاع شاشة المرأى .. وراع يدفع بقطيعه أمامه داخل الخلاء شحيح الكلأ .. وبالرغم فهو يستهلك العملية بمراس ودربة .. كيف لا ؟ هو الذي دربته ترادفات الأيام .. فجعلته كالمكوك يؤدي المطلوب منه .
شيء ما يشدني إلى المكان .. هل هو الصمت ؟ والهدوء ؟ . كان لابد لي من هدوء حتى أستطيع إنهاء روايتي .. وكان لابد لي من الانتقال إلى الضحى .. حتى أنسى "ديور المساكين " *ولغطها الذي لاينتهي ليلا ونهارا .. هناك لغط حتى والفته وأدمنته .. لكنها أبعدتني عنه الضرورة الملحة . في الأول كان الأمر عسيرا .ز لكنه مالبث أن تبدد رويدا ... وكالمربى أصبحت روحي مع الأيام .. لأنني أصبحت بيدقها .. تمسحني .. وتنفخني .. وتصبغني بالصمت .
وها أنذا أخرق هذا الحجر غير لاو على شيء .. إذ المكان شبه خال حتى من السكان ..أمشي في الفلاة لا أسمع إلا حثيت قدمي .. ولا أرى إلا الأفق الوهاج والناصع .ز وشجيرات زيتون غاب عنها الري .. فمالت صوب الموات ... تركها الورثة كذاك عنوة ليبيعوها بقعا تدر عليهم المال الوفير .. لا أرى إلا هذا الأرخبيل الإسمنتي المرتفع عمارات .. عمارات ,و شبه فارغة من السكان .. حجر مضمن غير مقصود .. وأنت تتحدث عن الحجر وأنت فيه سابح منذ قدومك إلى الضحى منذ ثاث سنوات ..
حجران ترادفا عليك ياربيب الحجر المبين .ز حتى والفتك جدران الشقة .ز ودرجات العمارة لاتفارقها سوى للحاجة الملحة التي استوجبها الشديد ...
وأما الثاني فهو حجر محصي أنت فيه متبوع بعيون الرقيب .. وفيه أنت ممخوض كلما قطعت بك المشية صوب البر .
يتفحصون أوراقك وتراخيص تجوالك وينهرونك آمرينك بالرجوع إلى الدار ... و .. و ..
حجران اثنان .ز الواحد منهما يختلف عن الآخر ... الأول أقله كانت تتوهج بهلالك الكتب والأسفار .. وتنتعش على وهيجها الكتابة . ..وأما الثاني فأنت السجين داخل القمقم كرهوط سليمان .ز لاتملك منك الروح متسعا ,, وينتابك في مساحة الصدر ضغط شديد . أما سكان العمارة .. فيكفي أن لك نفس أعراض ارتيابهم .. إذ هم يتجنبونك مثلما تفعل .. وتدور أعينهم داخل رؤوسهم .. لتفهم أن هذا الوقت .. وقت آخر ,, جمع بين الخوف والحزن والريبة أكداسا .. حولت أيامك من الرتابة إلى مشتل للكتابة ,, وها أنت منقوع في الزاوية تشتت الأفكار حولك وتناثرت .. وبين الفينات يداهمك الحنين لتعيش كائنا مؤقتا للحظات .
لم أكن أعلم أن الذي فعل بي كل هذا .. ليس سوى مجرد فيروس . يالي .. ويالضعفي وتفاهتي ..




**قصة : عبد الرحيم الرزقي
مارس 2020 مراكش المغرب .

**الضحى : المقصود بها عمارات السكن الاقتصادي " الضحى " ..



#عبد_الرحيم_الرزقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفراء الكوفيد
- سلطانة التاج
- الموقف ..
- الوثيقة
- البلاستيكي ..
- الساحة الشبح ..
- كؤوس المختلف ..
- قصة عن طائر طبيبت
- جليز ..
- عزلة ..
- الجراب --
- الجالوقة --قصة .
- أوركسترا .. قصة
- كلب العيد .. إلى المرحوم رشيد بوخير .
- سؤال المحال .. قصة قصيرة
- زهرا ..
- صيحة داخل القلب .. مجموعة قصص قصيرة


المزيد.....




- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - الضحى والحجر