أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - انصراف ..














المزيد.....

انصراف ..


عبد الرحيم الرزقي

الحوار المتمدن-العدد: 6784 - 2021 / 1 / 10 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


ــــ انصراف ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــ لاتذهب بعيدا
لاتتجشم برودة الليل
الحانة في قلبي
والكاسات على الطاولة الفارغة
هم ثقيل ..
ـــ محمد نور الدين بن خديجة .




الحانة في قلبي .. وألحانه تجيش في صدري المضغوط . . يكفيك أنك لم توغل بعيدا شادا طريقك السدديد من ذات اليمين حذرا .. حذقا ..عازما .. لاتفوتك النظرات المكلومة صوب بوابات الحوانيت المصطفة التي تمشي فيك كالذكريات .
الحانة في قلبي .. وألحانه ذاك العظيم تزمجر مزهوة بأغلالها وأبخها لحظات !.. وبرودة القلب والليل . ومشوار المدينة التي أضحيت فيها شبه غريب ..وعكازة السوق ــ السمارين ــ *القافلة على أهلها الساكنين ... انتظارهم ساكن ! ووجسهم الذي ينزل بالضيم الغاشم ساكن .. وبرودة المساء التي هطلت على ساحة ــ الباروديين ــ * قارسة ! تجيد اللعب بالحوارج والدواخل ! وتقفقف لها الأطراف والنبضات ..وأصابع الرجلين حتى !؟ ..وأنت لا تفوتك النظرات بالتدريج إلى كل ما جانب طريقك منذ ابتعدت عن الصومعة العتيدة .. حتى حدود ضياعك داخل براثن استعادة التذكر رويدا رويدا . وهي في قلبك الحانة .. وأيضا ألحانه .. صديقك القديم المسافر وحده .. ولا تكل من المشي والاسنذكار .. والأشياء تمشي وراء والعمر يمضي منتعلا صمته .. ومن صقيعة الأجواء والزيارة برمتها تدركها عديمة الصبر التي أنت في قمة خضم التنقيب عنها تلوح ؟! .. تلوح لك الحانة الموضوعة كزقاق من زقاقات المدينة القديمة ذات اليمين .. وصمتت ألحان صديقك القديم لأن الضوضاء .. ضوضاءها أضاع اللحن والأنين .. ودفأها قلص من شدة القرس المنتشر في اللحظات والاجواء . وأصحابك القدامى لم يخطئوا الموعد ..وتكبدوا مشاق التنقل كل تحكيه حاله .. اقتربوا من بعضهم والتصقوا ..ساعدهم في ذلك الشوق والحنين .. وصقيع جاثم قاتل يخلط بين الأرواح والأبدان .والزاوية على ملمح البصر جمعتهم .. والطاولة نثرت بلا تناسق كؤوسهم .. واللغط لغطهم وأنت تعرفه يقاسمك فيه الشوق والحنين الدفين .. فلا تذهب بعيدا أيها النديم .. اقتعد لك المكان الذي انوجد وسط الضوضاء وبادل لك رنين كأس أنت الذي نادم كاسه وحيدا . وحدث نفسه ما شاء له كالمجانين والمجاذيب .. اكشف عن أحاديث حبلى بما كان جرى حتى كاد أن يجرفه النسيان .. حدث .. اصنع ألبسة الفكاهات القديمة بللها بماء الوحدة وانشرها عالكونتوار
لى حبل الغسيل على ـــ الكونتوار ــ غير بعيد ..نصبه الندامى وتبادلوا لغة العيون الصامتة . تبادلوا حلقة من رواية حزينة لهم ثقيل .
لاتطهب بعيدا ياصديقي فالعام طويل . لنا في دياجيره أنات وتنهدات.. وعلينا سقط بالفجاءة هذا الوباء ..وباغثنا ذواتنا بالأسئلة المجنونة حوله ..وحول من من المعارف جذب ..وكثير من المستجدات التي قد تعطي للحظة بريقها .فتراها كما السبب والعجب .وترى نفسك وعزلتك وحيدا داخل ــ جليز ــ و الأبواب المقفلة .. لاسنا يلوح في الأفق كما الأيام الخوالي ولا حانة .. ولا خلان ولا ندامى ولا قرصات الكؤوس التي افتقدت رنينها ..
ليس سواها وشمات الوباء التي جثمت على جسم المدينة وشرنقت أكاليل من الأسئلة ..
ابق الآن قريبا من نفسك ولا تبتعد عنها .. فقد انتهى عنك العام والعالم .. وأنت وحدك .. والوقت الثمين تغلغل فيك حد الثمالة .. فاصنع لحنا لصديقك القديم وحندوله .. وانتزر حافلة الصباح .. تلك التي ستصرفك صوب العام الجديد ..


ــــ سرد قصصي : عبد الرحيم الرزقي
4 ـ 1 ـ 2021 مراكش المغرب .



#عبد_الرحيم_الرزقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية سيلان من شقوق لعبد الرحيم ال ...
- النطيح والمنطيح ..
- النطيح والمنطوح .. سرد قصصي
- الكونجي
- الخرف .. سرد قصصي
- قراءة في المجموعة القصصية سيلان من شقوق لعبد الرحيم الرزقي ...
- ميساء العاصمة // قصة ..
- ترنيمة آية ..
- الضحى والحجر
- سفراء الكوفيد
- سلطانة التاج
- الموقف ..
- الوثيقة
- البلاستيكي ..
- الساحة الشبح ..
- كؤوس المختلف ..
- قصة عن طائر طبيبت
- جليز ..
- عزلة ..
- الجراب --


المزيد.....




- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم الرزقي - انصراف ..