أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 21 )














المزيد.....

البداية من القمة ( 21 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6783 - 2021 / 1 / 9 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكثير من الأسئلة حول العلاقة بين الصين و الولايات المتحدة الأمريكية تطرح نفسها بقوة و من بين هذه الأسئلة :

هل أن تطور الصين علميا و تكنولوجيا يشكل خطرا اقتصاديا حقيقا على الولايات المتحدة الأمريكية .. ؟

لابد من حصر هذا الموضوع بالمسائل الاقتصادية بشكل افتراضي و استبعاد الأمور الأخرى و منها اهمية التفوق العسكري و الأمور الأمنية الاستراتيجية الأخرى و ذلك لكي نحصل على مدخل لتناول الموضوع بشكل تدريجي .

قد يكون تناول العموميات احيانا افضل مدخل , من الناحية العملية , من تناول الحالات الخاصة و من هذه العموميات هو السؤال التالي :

هل ان تطور دولة ما علميا و تكنولوجيا في عصرنا الحالي يخدم باقي دول العالم اقتصاديا أو انه على الأقل لا يتعارض مع المصالح الاقتصادية لأي دولة في العالم , ام أن العكس هو الصحيح اي أن تخلف دولة ما قد يخدم المصالح الاقتصادية لدولة اخرى او مجموعة من الدول .... ؟

هذا الأمر مرتبط بحقيقة مهمة و هي انه كلما تصاعد التقدم العلمي و التكنولوجي في البلدان المتقدمة كلما تراجعت اهمية الهيمنة و الاستعمار للحصول على منافع اقتصادية من الدول الفقيرة و المتخلفة .

و ايضا هنالك حقيقة اخرى و هي انه كلما تصاعد التقدم العلمي و التكنولوجي في البلدان المتقدمة يصبح المصدر الأساسي لثراء شعوب هذه البلدان هي من قيمة قوة العمل المنتج محليا فيها و خصوصا العمل الفكري و ليس من خلال سلب خيرات و ثروات و عمل شعوب البلدان المتخلفة و الفقيرة .

قبل أن نداخل هذه الحقائق مع العلاقة الأمريكية الصينية نرجع بضع خطوات للوراء للوصول لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حين عملت الولايات المتحدة الأمريكية كل ما في وسعها لإنهاض دول اوربا الغربية و اليابان و اخراجهم من حالة الدمار الذي خلفته تلك الحرب المدمرة ,

بسهولة سنجد أن التطور العلمي و التكنولوجي لدول أوربا الغربية و اليابان لم يسبب اي اضرار اقتصادية لأمريكا و كان العكس هو الصحيح فلقد ساهم ذلك التطور في حدوث انتعاشا كبيرا في التجارة البينية بين امريكا و كل من دول اوربا الغربية و اليابان و زاد من نشاط الشركات المتعددة الجنسية العاملة فيها , لذا يمكن الاستنتاج بأن التطور العلمي و التكنولوجي في هذه الدول كان في خدمة هذه الدول جميعا و لم يكن لصالح طرف على حساب طرف آخر .

و هنا يظهر سؤال آخر و هذا السؤال هو جوهر الموضوع :

لماذا لم يحصل في تلك الفترة تبادل للمعرفة في مجالات العلوم و التكنولوجية بين امريكا و كل من الاتحاد السوفيتي و دول اوربا الشرقية السائرة في المسار الشيوعي مثلما حصل بين امريكا و كل من دول اوربا الغربية و اليابان .... ؟

الجواب سيكون سريعا و هو أن المشكلة هنا هي بسبب الصراع الأيديولوجي بين هذين التوجهين او النظامين المتناقضين و ليس بسبب صراع مصالح اقتصادية , انه صراع بين نظام اقتصاد السوق الحر الذي اساسه هو نشاط رأسمالية القطاع الخاص و نظام الاقتصاد الموجه و المقيد بما كان يسمى بديكتاتورية البروليتارية و هي في حقيقة الأمر كانت ديكتاتورية رأسمالية الدولة التي يقودها الجهاز البيروقراطي .

بعد هذه الافتراضات نعود الى زمننا الحالي و نسأل :

هل سيتلاشى الصراع بين امريكا و الصين تدريجيا عند تلاشي الصراع الأيديولوجي بين هاتين القوتين الاقتصاديتين ... ؟

للوصول للجواب المعقول يجب أن نحدد ما المقصود بالصراع الأيديولوجي بين الدول .

بعد انتهاء الحرب الباردة اصبح الصراع الأيديولوجي يتمحور حول شكل نظام العولمة و طبيعة نظامها النقدي و مدى عدالته .

لا شك أن الصراع بين امريكا و الصين سيتواصل لحين الإطاحة بالنظام النقدي الحالي و انشاء نظام نقدي عالمي جديد خالي من هيمنة اي دولة عليه و ينظم التبادل التجاري بين الأمم على اسس جديدة عادلة .


(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البداية من القمة ( 20 )
- البداية من القمة ( 19 )
- البداية من القمة ( 18 )
- البداية من القمة ( 17 )
- البداية من القمة ( 16 )
- البداية من القمة ( 15 )
- البداية من القمة ( 14 )
- البداية من القمة ( 13 )
- البداية من القمة ( 12 )
- البداية من القمة ( 11 )
- البداية من القمة ( 10 )
- البداية من القمة ( 9 )
- البداية من القمة ( 8 )
- البداية من القمة ( 7 )
- البداية من القمة ( 6 )
- البداية من القمة ( 5 )
- البداية من القمة ( 4 )
- البداية من القمة ( 3 )
- البداية من القمة ( 2 )
- البداية من القمة ( 1 )


المزيد.....




- مصر.. متصلة تضع مذيعة وأصدقاءها في موقف محرج على الهواء
- أقارب زعيمة ميانمار السابقة يقدمون شكوى أممية بشأن -اختطافها ...
- طفل -متسول- يخترق أمن مطار النجف ليتسول على متن طائرة إيراني ...
- باكستان.. الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على مسيرة مؤيدة لر ...
- البعثة الأممية: انطلاق مباحثات حول فتح الطرق في تعز ومحافظات ...
- هيئة الموانئ الإيرانية: اليونان توقف سفينة تحمل العلم الإيرا ...
- العميد قاآني: إسرائيل لم تعد تجرؤ على إطلاق رصاصة واحدة صوب ...
- الباحث مهدي العش: -رفض الاتحاد التونسي للشغل المشاركة في الح ...
- السلطات الأميركية توقف عراقيا بتهمة التخطيط لاغتيال جورج بوش ...
- تيلي تكرّم سلسلة -قصتي-.. القطاع الرقمي بالجزيرة يحصد 65 من ...


المزيد.....

- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان
- المجاهد الفريق أحمد قايد صالح أسد الجزائر / أسامة هوادف
- ديوان الرواقية السعيد عبدالغني / السعيد عبد الغني
- النفط المغربي / جدو جبريل
- قضايا مغربية بعيون صحفي ثائر ضد الفساد والرداءة / منشورات فضاء الحوار
- علامات استفهام أراء شاهدة / منشورات okdriss
- الانكسارات العربية / منشورات فضاء الحوار
- جريدة طريق الثورة، العدد 61، نوفمبر-ديسمبر 2020 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 21 )