أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 20 )














المزيد.....

البداية من القمة ( 20 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6781 - 2021 / 1 / 7 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لفهم دوافع و اهداف الصين من انشاء طريق الحرير الجديد و تمدد نفوذها السريع في دول عديدة و خصوصا اهتمامها المتزايد بدول قارة افريقيا لابد من القاء نظرة سريعة على اشكال الاستعمار و الهيمنة عبر التاريخ الحديث من خلال الجدوى الاقتصادية دون الأخذ بنظر الاعتبار الدوافع الأخرى للاستعمار او للهيمنة ,

مع تراجع المنافع الاقتصادية من استعمار دولة لدولة اخرى استعمارا مباشرا اي بتواجد قوات عسكرية لدولة في اراضي دولة اخرى لاحتلالها بمعنى أن تحل محلها في اتخاذ القرارات في الأمور السيادية جزئيا او كليا , و مع تصاعد كلفة الأنفاق العسكري لهذا الشكل من الاستعمار اصبح الاستعمار المباشر صفقة تجارية خاسرة بسبب كون ما يتم الاستحواذ عليه من منافع من خلال الاحتلال المباشر اقل بكثير من الأنفاق العسكري الضروري لإدامة الاحتلال .

و كنتيجة طبيعية لتراجع المنافع الاقتصادية من الاستعمار القديم اختفى هذا الشكل من الاستعمار و ظهر ما يعرف بالاستعمار الحديث الذي يتحقق من خلال الهيمنة التي تتم بالتحالف مع حكومات عميلة في البلدان المهيمن عليها , لكن الحكومات العميلة في الدول الفقيرة ليس بمقدورها الاستمرار في حكم شعوب فقيرة دون دعم مالي خارجي مستمر لذا وجدت الدولة المهيمنة نفسها داخل معادلة خاسرة ايضا أذ ليس من مصلحة الدولة المهيمنة ادامة سلطة هذه الحكومات العميلة لأن ذلك بحاجة الى انفاق جديد مستمر يفقد الاستعمار الحديث جدواه الاقتصادية و هنا بدأت عملية التحرر الوطني و ظهور حكومات وطنية تحكم دول متخلفة و فقيرة .

نمط الاستعمار الحديث او شكله لم يبقي ثابتا بل اخذ يتغير تدريجيا و النمط الأحدث للاستعمار هو من خلال الهيمنة على النظام النقدي العالمي .

النظام النقدي العالمي الغير عادل يتشكل حين تسيطر عليه دولة او مجموعة دول و يتم عن طريقه نهب منظم و واسع النطاق لثروات و عمل شعوب دول اخرى كما هو حال امريكا التي تدفع الى سوق النقد العالمي بألاف المليارات من الدولارات دون اي غطاء و تشتري بها ما تشاء من ثروات و منتجات شعوب دول اخرى و لا يسبب ذلك لأمريكا اي مشكلة سوى أن الدين العام على الدولة الأمريكية يزداد بألاف المليارات من الدولارات الأمريكية سنويا ليضاف الى الدين العام التراكمي عليها ... !!

من المؤكد أن الصين لا تنوي و لا تستطيع احياء الأشكال القديمة من الاستعمار لأن تلك الأشكال من الاستعمار اصبحت منتهية الصلاحية و من الأشكال الميتة للاستعمار .

لو ان في نية الصين فعلا استعمار او الهيمنة على دولة او على مجموعة دول لكان عليها اعتماد الأسلوب الأكثر تطورا ألا و هو اعتماد النظام النقدي الدولي السائد حاليا و أن تعمل لأن تكون جزء من هذا النظام لكن من خلال متابعة سلوك و سياسات الصين في ايجاد نظام بديل للنظام النقدي السائد حاليا ينفي تماما نيتها في ممارسة اي دور استعماري .

لا شك أن العالم بحاجة ماسة لنظام نقدي عالمي جديد ليس فيه هيمنة لدولة ما عليه , نظام نقدي تصبح فيه القيم التبادلية للسلع معبرة الى درجة معقولة للقيم الاستعمالية لها و هذا هو ما تخشاه امريكا من دور الصين الفعال في اسقاط هيمنة الدولار و اخراجه من التعاملات التجارية بين الدول و جعله مجرد عملة محلية للولايات المتحدة الأمريكية .

السؤال هنا هو : هل ان الصين تسعى فعلا لإقامة نظام نقدي عالمي عادل .. ؟

الجواب يكمن في الاتفاقيات التي تعقدها الصين مع بعض الدول لاعتماد النقد المحلي لهذه الدول في التبادل التجاري البيني بينهم و من هذه الدول اليابان و تركيا و بعض من دول منظمة شنغهاي للتعاون اذ أن اهم اهداف هذه المنظمة هو ايجاد نظام نقدي عالمي جديد عادل و اهم دول في هذه المنظمة التي تدفع باتجاه ابعاد الدولار عن تجارتهم البينية هي روسيا و الهند و الصين و سيكون لهذه الدول الثلاث دورا مركزيا في اسقاط هيمنة الدولار على النظام النقدي العالمي و عدم السماح لأي نقد و لأي دولة اخرى في الهيمنة مرة اخرى على النظام النقدي العالمي .

(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البداية من القمة ( 19 )
- البداية من القمة ( 18 )
- البداية من القمة ( 17 )
- البداية من القمة ( 16 )
- البداية من القمة ( 15 )
- البداية من القمة ( 14 )
- البداية من القمة ( 13 )
- البداية من القمة ( 12 )
- البداية من القمة ( 11 )
- البداية من القمة ( 10 )
- البداية من القمة ( 9 )
- البداية من القمة ( 8 )
- البداية من القمة ( 7 )
- البداية من القمة ( 6 )
- البداية من القمة ( 5 )
- البداية من القمة ( 4 )
- البداية من القمة ( 3 )
- البداية من القمة ( 2 )
- البداية من القمة ( 1 )
- شتائم ظالمة و غير منصفة بحق الشعب العراقي .... !!


المزيد.....




- -أكسيوس-: اثنان من كبار مستشاري بايدن يقومان بزيارة سرية إلى ...
- صحفي تركي: الولايات المتحدة تتعمد قيادة العالم إلى مأساة
- الجزائر.. حجز أكثر من 11 قنطارا من المخدرات عبر الحدود مع ال ...
- نقاط ضعف الجيش الروسي تُرجح سيناريو حرب استنزاف بأوكرانيا
- مصر.. الأرصاد توجه تحذيرا للمواطنين
- الفلبين تعلن فرديناند ماركوس الرئيس السابع عشر للبلاد
- موسكو.. بوتين يتفقد عسكريين مصابين في مستشفى عسكري
- علامات تحذير من -سن اليأس عند الذكور-!
- وزير تونسي: الاتهامات بالتطبيع هي مزايدات
- “حرية الفكر”: تجديد حبس جمال سلامة 15 يوما بعد القبض عليه بس ...


المزيد.....

- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان
- المجاهد الفريق أحمد قايد صالح أسد الجزائر / أسامة هوادف
- ديوان الرواقية السعيد عبدالغني / السعيد عبد الغني
- النفط المغربي / جدو جبريل
- قضايا مغربية بعيون صحفي ثائر ضد الفساد والرداءة / منشورات فضاء الحوار
- علامات استفهام أراء شاهدة / منشورات okdriss
- الانكسارات العربية / منشورات فضاء الحوار
- جريدة طريق الثورة، العدد 61، نوفمبر-ديسمبر 2020 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 20 )