أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 19 )














المزيد.....

البداية من القمة ( 19 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6779 - 2021 / 1 / 5 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتب عدد ليس بالقليل من المحللين السياسيين و الاقتصاديين من ان هنالك غزو صيني استعماري كبير بدأ يغزو دول عديدة و خصوصا في القارة الأفريقية , و يتحدثون من ان هذا الغزو الاستعماري الجديد يتم بأساليب مختلفة منها الاستثمار و المشاركة الغير متكافئة او اغراق الدول الفقيرة بديون يعجزون عن سدادها الا من خلال التنازل عن مشاريع سيادية كالموانئ و المطارات و وضعها تحت الهيمنة الصينية بصيغة الاستثمار طويل الأجل و غيرها من الأساليب .

و قيل الدخول في مثل هذا الموضوع الهام لابد من الرجوع الى بعض الأسس و العناصر التي تتشكل منها اهداف و غايات الاستعمار و الهيمنة بشكل عام .

فلغرض البحث عن المنافع الاقتصادية البحتة لاستعمار او لهيمنة اي دولة على دولة اخرى يمكن ترك جانبا كل اشكال الصراع الطائفي او العرقي او الأيديولوجي و لو بشكل افتراضي و لأغراض بحثية مجردة و كذلك لابد من ترك اهمية تلك السيطرة او الهيمنة للأغراض العسكرية او للأمنية الاستراتيجية كأمن الطرق و الممرات و خصوصا الممرات البحرية .

و لمعرفة الجدوى الاقتصادية و المنافع المحتملة التي يجنيها المستعمر من استعماره أو هيمنته على دولة أخرى لابد من دراسة عناصر هذه المنافع و هي ثلاث :

اولا : الحصول على مواد اولية و بأسعار متدنية قدر الإمكان .

ثانيا : الحصول على ايدي عاملة رخيصة و ذلك من خلال تشغيل مواطني البلد الذي تمت الهيمنة او السيطرة عليه بأجور منخفضة قدر الإمكان في منشآت صناعية تبنى على ارض هذا البلد .

ثالثا : الحصول على اسواق , اي تحويل البلد الذي تمت السيطرة و الهيمنة عليه الى سوق لتصريف السلع المنتجة في البلد المهيمن .

و عند تناول هذه العناصر الثلاثة بشيء بسيط من التفصيل سنجد ما يلي :

اولا : باستثناء الماس و الذهب و بعض المعادن النادرة نجد تدني قيمة المواد الأولية الداخلة في صناعة اي منتج كنسبة مئوية من القيمة الإجمالية لذلك المنتج , حتى أن كلفة النفط و الغاز كمصدر للطاقة و الداخلة في العملية الإنتاجية اخذت بالتراجع التدريجي لتدني اسعارهما عالميا لأسباب عديدة و يمكن أخذ أمثلة كثيرة على تدني نلك النسبة المئوية منها :
نجد أن في السيارة الحديثة التي سعرها بعشرات الاف الدولارات مواد اولية كالحديد و النحاس و غيرها من المعادن و المواد الداخلة في إنتاجها بكلفة لا تتجاوز بضعة مئات من الدولارات و القيمة الأكبر هي قيمة العمل المتجسد في المنتج و خصوصا العمل الفكري بالإضافة الى فائض القيمة المضافة , و حتى قيمة هذه المواد الأولية الداخلة في صناعة هذه السيارة الحديثة تحتوي على نسبة عالية من قيمة العمل الذي تجسد فيها مسبقا عند استخراجها و تهيئتها للاستخدام و الملاحظة الأكثر اهمية هي أن النسبة العظمى من قيمة العمل هو عمل فكري متطور لا يتوفر في البلدان المتخلفة .

و لو تناولنا الحاسبة الإلكترونية او الهاتف النقال المتطور او البدالات الإلكترونية المتطورة او تكنولوجيا النانو او الألياف الضوئية و الليزر و غيرها من المنتجات فسنجد أن نسبة قيمة العمل الفكري المتجسد فيها هو في تصاعد مستمر و قيمة المواد الأولية كنسبة مئوية هي في تراجع مستمر .

ثانيا : اما بالنسبة للمنفعة من الأيدي العاملة الرخيصة و التي تحصل عليها دولة ما من خلال سيطرتها او هيمنتها على دولة اخرى فهذا الأمر قد اصبح من الماضي .
و تتراجع قيمة الأيدي العاملة الرخيصة مع كل خطوة نحو مزيد من التطور العلمي و التكنولوجي و وصوله الى مراحل متقدمة و دخول الكومبيوتر في كل المراحل التصميمية و التنفيذية و الإنتاجية و توسع استخدام الأتمتة العالية التقنية و الربوت و التي تبعد يوما بعد يوم الأيدي العاملة الرخيصة الغير ماهرة من لعب اي دور في حسابات المنفعة الاقتصادية .

ثالثا : امكانية تسويق سلع منتجة في دولة ما في سوق لدولة اخرى يتطلب توفر السيولة النقدية لشراء تلك السلع في هذا السوق ,
و لتدني قيمة المواد الأولية و لتراجع اهمية الأيدي العاملة الغير ماهرة الرخيصة جعلت من امكانية أن تكون البلدان المتخلفة الفقيرة سوقا للبلدان المتطورة امرا غير واقعيا و جزءا من الماضي .

من خلال هذه المراجعة لتساقط عناصر الجدوى الاقتصادية و المنافع المحتملة التي يجنيها المستعمر من استعماره أو هيمنته على دولة أخرى فهل يمكن أن نستنتج من ان الصينيين قد وجدوا عناصر و منافع جديدة للاستعمار و الهيمنة لم يكتشفها غيرهم من اساتذة الاستعمار القديم و الحديث ... !؟

(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البداية من القمة ( 18 )
- البداية من القمة ( 17 )
- البداية من القمة ( 16 )
- البداية من القمة ( 15 )
- البداية من القمة ( 14 )
- البداية من القمة ( 13 )
- البداية من القمة ( 12 )
- البداية من القمة ( 11 )
- البداية من القمة ( 10 )
- البداية من القمة ( 9 )
- البداية من القمة ( 8 )
- البداية من القمة ( 7 )
- البداية من القمة ( 6 )
- البداية من القمة ( 5 )
- البداية من القمة ( 4 )
- البداية من القمة ( 3 )
- البداية من القمة ( 2 )
- البداية من القمة ( 1 )
- شتائم ظالمة و غير منصفة بحق الشعب العراقي .... !!
- اغنية للأمل


المزيد.....




- واشنطن تجيز موقتا بيع النفط الروسي لتهدئة أسواق الطاقة
- ضربات باكستانية تستهدف كابول وقندهار وتسفر عن 4 قتلى وإصابة ...
- حماس ترحب بموقف عُمان الرافض للتطبيع مع إسرائيل
- عاجل | ترمب: على السفن إظهار بعض الشجاعة والمرور عبر مضيق هر ...
- عضو بالكونغرس يدعو لترحيل المسلمين ويثير غضبا واسعا
- ماكرون: مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين في هجوم بكردستان العراق ...
- ما الدور الذي لعبته الحرب السيبرانية في إيران؟
- ثلاث موجات خلال ساعة.. إيران توسع هجماتها وتتوعد الجنود الأم ...
- الكويت.. منع إقامة الحفلات والأعراس خلال عيد الفطر
- كيف يُشكل استخدام إيران للذخائر العنقودية تحديًا للدفاعات ال ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 19 )