أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 7 )














المزيد.....

البداية من القمة ( 7 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6756 - 2020 / 12 / 9 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طريق الحرير اسم جميل اطلقه احد المؤرخين على طريق عمره الاف السنين ارتبط بمحاولات الإمبراطوريات الصينية عبر التاريخ القديم لمد جسور العلاقات التجارية مع الشعوب و الأمم الأخرى , تلك العلاقات التجارية التي حملت معها تبادل المعرفة و تلاقح الحضارات الإنسانية على اختلاف مستوياتها الحضارية و توجهاتها الثقافية و الدينية .

لم يشهد التاريخ القديم محاولة اكثر جدية لربط الشعوب و الأمم ذات الحضارات المتنوعة بطريقة سلمية عبر التجارة الحرة مثل ما حمله طريق الحرير من نجاح في مد جسور المنافع المشتركة بين شعوب و امم ذلك الزمان القديم .

الطرق و الممرات التجارية بين القبائل و الشعوب بحاجة الى الاستقرار و الحماية من اللصوص و قطاع الطرق و عند توفر المصالح المشتركة لقبائل و لشعوب المناطق الواقعة في او المطلة على هذه الممرات و الطرق من التجارة المارة عبرها ستعمل هذه القبائل و الشعوب لحماية هذه الطرق و الممرات دفاعا عن مصالحها الذاتية و ليس خدمة لمصالح اطراف أخرى .
و كذلك كان الحال بالنسبة الى طريق الحرير القديم حيث شهد في فترات زمنية عبر التاريخ استقرارا امنيا ساهم في تطور و تنوع التجارة البينية و تبادل المعرفة بين القبائل و الشعوب التي كانت تستوطن المناطق الواقعة على ذلك الطريق .

مع نهاية القرن العشرين و بعد بدأ مرحلة تلاشي الجدوى الاقتصادية من استعمار امة لأمة اخرى او استعمار شعب لشعب آخر , تلك الجدوى الاقتصادية التي كانت سببا لكل اشكل الاستعمار و الهيمنة عبر التاريخ , وفرت الصين الإمكانيات الضرورية لأنشاء طرق بحرية و برية لربط عدد كبير من الدول الواقعة في ثلاث قارات هي اسيا و اوربا و افريقيا ,
و في العقد الثاني من هذا القرن رصدت الصين لتنفيذ هذا المشروع العظيم الذي اسمته طريق الحرير الجديد الاف مليارات الدولارات .

تتحدث بعض الجهات عن وجود قدر ليس بالقليل من الشبهات حول النوايا الحقيقية للصين وراء مشروع احياء طريق الحرير منها بسط هيمنة الصين على الأسواق في الدول المشمولة بهذا الطريق بشقيه البري و البحري الا أن هذه الهيمنة المحتملة للأسواق في هذه البلدان لا يمكن لها أن تتعايش مع المستجدات التي خلقتها ظروف مرحلة بدأ تلاشي الجدوى الاقتصادية لكل اشكال الهيمنة و الاستعمار حيث لم يعد بالإمكان أن تعيش اي دولة بشكل مستمر أو لفترة طويلة نسبيا و هي تعاني من عجز اجمالي في ميزانها التجاري مع الدول الأخرى لأنه ببساطة ستستنفذ كل رصيدها من عملات الدول الأخرى التي تقبلها الأسواق العالمية و تصبح دولة خارج نطاق السوق العالمي اي تفقد القدرة أو الإمكانية على أن تكون سوق لبضائع دول اخرى .

لذا فأن من يتحدث عن احتمالية هيمنة الصين على اسواق الدول الأخرى لا يدرك ابعاد المعادلة التي تقول :

اجمالي العجز التجاري السنوي للدول التي تعاني من عجز في ميزانها التجاري مع الدول الأخرى = اجمالي الفائض التجاري السنوي للدول التي لديها فائض في ميزانها التجاري مع الدول الأخرى .
و من هذه المعادلة يمكن الاستنتاج بكل بساطة أن أي فائض تجاري لصالح اي دولة ينتج عنه عجز في الطرف الآخر من المعادلة و هذا ليس لديه مقومات الاستمرار .

الحملة الإعلامية التي تشنها الجهات المتضررة من مشروع طريق الحرير الجديد و على راسها الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في ايقاف بناء طريق الحرير الجديد بشقيه البري و البحري حيث وصل عدد الدول التي انضمت لهذا الطريق اكثر من ستين دولة و من بين هذه الدول دول قريبة أو ملتحمة استراتيجيا بالولايات المتحدة الأمريكية كإسرائيل مثلا التي خالفت التوصية الأمريكية في الابتعاد عن طريق الحرير و اعطت ميناء حيفا كمشروع استثماري الى الصين لغرض توسيعه و تطويره و ادارته لمدة 25 سنة بالإضافة الى التعاقد مع الصين لبناء ميناء جديد في مدينة اسدود ليكون في اسرائيل مرتكزات مهمة تدعم ارتباط الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط بطريق الحرير الجديد .

(( يتبع ))



#آدم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البداية من القمة ( 6 )
- البداية من القمة ( 5 )
- البداية من القمة ( 4 )
- البداية من القمة ( 3 )
- البداية من القمة ( 2 )
- البداية من القمة ( 1 )
- شتائم ظالمة و غير منصفة بحق الشعب العراقي .... !!
- اغنية للأمل
- التحالف المدني الديمقراطي و الخارطة السياسية للعراق بعد الان ...
- العلمانية و الدولة المدنية نقيضان لا يتعايشان .... !!
- ما بين مقتل القذافي و اعتقال صدام خوف همجي .... !!
- تحية للمعتصمين في ول ستريت ... !!
- هل فات موعد قطار الحل السلمي للأزمة السورية .... !!
- ماذا يلوح في افق الأزمة السورية ... !!
- سوريا وطن يشيده البعث بجماجم و دماء ابناء سوريا ... !!
- الطريق الى قندهار يبدأ بخطوة واحدة .... !! (2 )
- الطريق الى قندهار يبدأ بخطوة واحدة .... !! (1)
- هل المحاصصة مشكلة ام هي الحل .... ؟؟ ( 4 )
- هل المحاصصة مشكلة ام هي الحل .... ؟؟ ( 3 )
- هل المحاصصة مشكلة ام هي الحل .... ؟؟ ( 2 )


المزيد.....




- مجوهرات صُممت للخيول العربية..ما أبرز ما يُزيّن عنق الحصان؟ ...
- المتحدث العسكري للحوثي يعلق على اعتراض مسيّرة حاوت دخول أجوا ...
- نص برقية محمد بن سلمان إلى السيسي بعد مغادرة مصر
- رئيس وزراء باكستان يعلق على -استهداف مكة بطائرة مسيّرة-.. وه ...
- روسيا.. تطوير مادة من بوليمر طبيعي تزيد متانة الأسمنت بنسبة ...
- من صواريخ اليمن إلى حرب السودان: كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي ...
- جي بي إس ليس وحده.. حرب خفية على أقمار صناعية تحدد موقعك
- أخطبوط البيانات.. منظومة خفية تتاجر بأدق تفاصيل حياتك!
- عشرات القتلى والجرحى والمفقودين بانهيار مبنى في غزة
- العرب وبحر سارجاسو الغامض.. -أشباح خيول وسط ضباب أخضر-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - البداية من القمة ( 7 )