أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - من المستفيد من نجاح بايدن: الفلسطينيون أم إسرائيل














المزيد.....

من المستفيد من نجاح بايدن: الفلسطينيون أم إسرائيل


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 02:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


من المستفيد من نجاح بايدن: الفلسطينيون أم إسرائيل؟
نهاد أبو غوش

لا يختلف الفلسطينيون على أن الرئيس ترامب هو الأسوأ على الإطلاق في سلسلة الثلاثة عشر (13) رئيسا الذين تعاقبوا على البيت الأبيض خلال 18 فترة رئاسية منذ النكبة وحتى الآن، كل رؤساء أميركا انحازوا لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ووفروا لدولة الاحتلال كل أشكال الدعم المالي والعسكري والاقتصادي والسياسي، واستخدموا حق النقض (الفيتو) أكثر من 45 مرة لحماية إسرائيل من قرارات الشرعية الدولية، ولكن ترامب فاق الجميع وسبقهم، وانتقل بالإدارة الأميركية منة موقع الانحياز لإسرائيل، إلى خندق المشاركة في العدوان على الشعب الفلسطيني، ومحاولة تصفية قضيته الوطنية وحقوقه الثابتة والمشروعة. الرئيس ترامب كسر تقاليد رئاسية أميركية عمرها 70 عاما حين اعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، كما اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، ونقل سفارة بلاده للقدس المحتلة، وعمل جاهدا وبكل صفاقة وصلافة على تصفية قضية اللاجئين، ومحاولة إنهاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ولإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، ليقتصر على من بقي حيا من اللاجئين الذين هجروا في العام 1948، خلافا لأبنائهم ونسلهم، وعلاوة على ذلك أغلق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن إعمالا لقرار قديم للكونغرس يعتبرها منظمة إرهابية.
فرح الفلسطينيون إذن بهزيمة ترامب الذي ألحق أضرارا بالغة بالقضية الفلسطينية، وبميزان العدالة والنزاهة الدوليين، وبالقانون الدولي، ومن الصعب على خلفه جو بايدن أن يزيل أضرار ترامب بقرارات سريعة حتى لو أراد ذلك، ومن المشكوك فيه أنه يريد ذلك، ولا سيما أنه معروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل.
في الوضع الراهن، وعلى الرغم من تأييد نتنياهو السافر لترامب، إلا أن إسرائيل على الأرجح هي الأقدر على الاستفادة من وجود بايدن في البيت الأبيض، فهذا الأخير كان نائبا لأوباما، ومن أعضاء فريقه الرئاسي الذي خدم لثماني سنوات، وأقصى ما يمكن أن يقدمه ترامب هو إدارة الأزمة وليس حلها، ونموذج جولات كيري التي لا تعد ولا تحصى ما زال حاضرا في الأذهان، إدارة الأزمة منعا لتفاقمها وانفجارها، بما يوحي- زورا- بأن ثمة عملية سياسية جارية، في الوقت الذي تواصل إسرائيل إجراءاتها على الأرض لتغيير الحقائق المادية.
أسباب آخر تدفع للاعتقاد أن إسرائيل هي الأقدر على استغلال ترامب، منها تشابك المصالح الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والدور الوظيفي الموكول للأخيرة في خدمة المصالح الأميركية والغربية بشكل عام، وكذلك قدرتها على استثمار قوى الضغط داخل المجتمع الأميركي، ثم الأوضاع الداخلية في إسرائيل مقارنة بالأوضاع الذاتية الفلسطينية، فعلى الرغم من الخلافات التي تظهر بين فترة وأخرى، إلا أن القوى الصهيونية الرئيسية موحدة على إستراتيجية التوسع والاستيطان والاحتلال وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني، بينما الوضع الفلسطيني المنقسم، وغياب الإستراتيجية الموحدة يغري أعداء الشعب الفلسطيني بالتمادي في عدوانهم وتجاهل حقوق شعبنا وإنكارها.
إذن لا يمكن لأي رهان على بايدن أو غيره أن يأتي بأي نتيجة سوى الوهم، واستمرار الدوران في المتاهة. والرهان الحقيقي ينبغي أن يكون على القوى الذاتية للشعب الفلسطيني باستعادة وحدته الوطنية، واعتماد برنامج سياسي ونضالي موحد، وتفعيل أدوات النضال نقاط القوة الكامنة التي من شأنها إعادة شيء من التوازن لمعادلة الصراع المختلة، وتقديم نموذج سياسي وكفاحي قادر على اجتذاب واستقطاب الدعم العربي والدولي، الشعبي والرسمي.
نمط الأداء الداخلي الفلسطيني في إدارة شؤون المجتمع يمكن له أيضا أن يعزز قدرات الشعب الفلسطيني على الصمود والمواجهة، وأن يستعيد ثقة الشعب بالمؤسسات السياسية الفلسطينية، وأن يؤسس لفصل جديد من الكفاح الوطني الفلسطيني يقوم على الطلاق مع أوسلو وأوهامه، وتطوير النضال الجماهيري والسياسي وصولا لعصيان وطني شامل.
فليراهن الشعب الفلسطيني على قواه المتاحة وإمكانياته الكامنة، لا على بايدن أو غيره ووعوده الغامضة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجديد برامج وبنى الحركة الوطنية الفلسطينية
- الآثار الكارثية لمرحلة ترامب والدور الأوروبي المطلوب
- التسوية الإقليمية على حساب الفلسطينيين
- استراتيجة الضم الإسرائيلية
- المسلمون في أزمة
- فساد الحكم في إسرائيل
- نتنياهو المعتدل
- هل يمكن للفلسطينيين إعادة بناء أوراق قوتهم
- إعادة إنتاج الهزيمة
- ديبلوماسية الموساد
- ذكريات عن نعيم الطوباسي
- المسيحيون الفلسطينيون والهوية الوطنية
- في الذكرى السادسة لرحيل هشام أبو غوش: خسرنا مناضلا استثنائيا
- مسيرة حزب العمل الإسرائيلي من قمة السلطة إلى الاندثار
- القدس الكبرى الإسرائيلية: مساحات أكثر للضم وفلسطينيون أقل
- المرأة بين قيم الإسلام الخالدة ودين حزب التحرير
- حزب التحرير ينجح في توحيد الرجعيين والظلاميين وقيادتهم
- الفلسطينيون والتصدي لصفقة القرن
- التأسيس لدولة الأبارتهايد يصيغتها الصهيونية
- ماذا يفعل حزب التحرير في فلسطين


المزيد.....




- مالي: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيكون في فبراير 2 ...
- أخصائية نظام غذائي تتحدث عن قواعد تناول الطعام في شهر رمضان ...
- بريطانيا تستدعي السفير الروسي بسبب -هجمات سيبرانية وحشد القو ...
- خميس مشيط: السلطات السعودية تزيل -بيوتا مخالفة- في تندحة ونا ...
- -آر بي جي-7- المعدل... قاذف الصواريخ المفضل للقوات الخاصة في ...
- بايدن يعلن حالة طوارئ بسبب روسيا
- العراق... من يقف وراء استهداف مطار أربيل في إقليم كردستان؟
- وسط قلق مصري سوداني... إثيوبيا تفتح البوابات العلوية لـ-سد ا ...
- بعد توسيع لبنان منطقته البحرية... ما فرص نجاح الوساطة الأمري ...
- دبابات -الأفريقي- يتم رصدها بالقرب من ماريوبول الأوكرانية... ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - من المستفيد من نجاح بايدن: الفلسطينيون أم إسرائيل