أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - ماذا يفعل حزب التحرير في فلسطين














المزيد.....

ماذا يفعل حزب التحرير في فلسطين


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 5620 - 2017 / 8 / 25 - 00:33
المحور: القضية الفلسطينية
    



هو حزب تاريخي أسسه تقي الدين النبهاني في القدس عام 1953، وله نشاط إعلامي بارز، ويقيم مهرجانا سنويا يحشد له الآلاف في ذكرى سقوط الخلافة العثمانية، وللحزب امتدادات عربية وإسلامية وحضور في بعض التجمعات الإسلامية في الغرب تسير كلها على النهج عينه.
يختصر الحزب مواقفه ومبادئه في جملة واحدة مفادها أن "الخلافة هي الحل"، ولذلك يتخذ موقفا معاديا من كل النظم السياسية الغربية والشرقية، وحتى الإسلاموية، ويعتبر الديمقراطية والانتخابات من المحرمات، على الرغم من خوضه الانتخابات النيابية للبرلمان الأردني ونجاحه في إيصال مرشحه حينذاك أحمد الداعور لقبة البرلمان عام 1955. ويتركز عمله في الجانب الدعوي، وقد نشر الحزب عشرات الكتب السياسية والاقتصادية والدينية، فضلا عن انتظام مجلتيه "الوعي" و"الراية"، كما يبدو واضحا تمتعه بقدرات مالية جيدة.
وتبدو نظرة الحزب لما يجري في العالم شديدة الغرابة، فكل الدول والأحزاب والحكام عملاء إما لأميركا أو لبريطانيا، والتاريخ هو خيط متصل من المؤامرات، ويتسم أداء الحزب بالطابع السلمي إجمالا، لكن التفكير الانقلابي ليس غريبا عنه، ربما بسبب تأثره بنظريات المؤامرة، وقد سجلت محاولة واحدة على الأقل في الأردن، وأخرى في أوزبكستان.
ومع أن دعاية الحزب لا تتوقف عن شتم الاحتلال الذي يسميه "دولة يهود" فإن معظم جهد الحزب موجّه للنيل من القوى والفصائل الوطنية، والغمز من تضحياتها وشهدائها. ولم تسجل اية حالة احتكاك أو مقاومة بين هذا الحزب والاحتلال الإسرائيلي على مدى 50 عاما، ولا عجب فللحزب حله السحري لإنهاء الاحتلال، هو قيام دولة الخلافة، ولا ينفك حزب التحرير عن دعوة جيوش الدول المسلمة للزحف على فلسطين وتحريرها، وأحيانا يحدد هذه الجيوش بالاسم كجيش اندونيسيا والجيشين الباكستاني والتركي.
برز عناصر حزب التحرير في عدد من النشاطات والمواقف القبيحة التي أضرت بصورتنا الفلسطينية، مثل التصدي الفظ والعدواني لعدد من زوار المسجد الأقصى ومنهم وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد ماهر، وعدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية، ورجل الأعمال منيب المصري، كما في تأليب الرأي العام وإثارة النعرات الطائفية، ضد تجديد وجود الكنيسة الارثوذكسية الروسية في الخليل، والمفارقة أننا لا نلمس حميّة الحزب ضد الوجود الاستيطاني في القدس والخليل.
ولأن الحزب لا يؤمن بالديمقراطية والتعددية فهو لا يطرح اي برنامج سياسي أو اجتماعي في فلسطين سوى المطالبة بالخلافة وتحريك الجيوش، كما أنه لا يطرح نفسه كخيار ينافس الخيارات الأخرى بما فيها الحركات والفصائل الإسلامية التوجّه، ولا تعنيه كل مفردات السياسة التي نتحدث بها كإنهاء الانقسام او الانتفاضة أو القانون الأساسي والحريات العامة، ويستعيض الحزب عن كل هذا النقاش بثلاث آيات كريمات وردت في سورة المائدة هي : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ).
من الممكن أن نتعايش طويلا مع ظاهرة غريبة الأطوار كحزب التحرير، لا ينفع ولا يضر، فهو في النهاية خيار لأصحابه ومريديه ولهم الحق في اعتناق الفكر الذي يروق لهم، إلا أن الواقع يثبت لنا أن هذا الحزب ضارّ ومؤذٍ، ولا سبيل لمنع أذاه بالاعتقالات والحظر والاجتثاث، وإنما من خلال الممارسة الديمقراطية الحقة والمجابهة الفكرية، واضطلاع فصائلنا بدورها الوطني والاجتماعي المنتظر منها، فكل أزمات حركتنا الوطنية وفصائلها توفر مددا يوميا للظواهر العدمية ومنها حزب التحرير الإسلامي.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثغرات في جدار القدس
- أبعد من اعتقال الصحفي جهاد بركات
- حماس بين الإرهاب والشرعية
- ترامب وفلسطين: إعادة دخول المتاهة
- تجار الانقسام


المزيد.....




- عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية على خ ...
- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...
- البيت الأبيض: نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية ضد روسيا
- لبنان.. مقتل لاجئ سوري والسلطات توقف الجاني
- جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يعتقل 5 من عناصر -داعش- بينهم هد ...
- عمرو أديب يعلق على تعامل المصريين مع الصاروخ الصيني التائه
- الاتحاد الأوروبي يناشد الولايات المتحدة وغيرها من الدول تصدي ...
- مصر.. محافظ المنيا يتابع تداعيات حادث سقوط عمال بغرفة الصرف ...
- نائب أردوغان يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - ماذا يفعل حزب التحرير في فلسطين