أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف حمك - كانت راية الرسول سوداء ، و لواؤه أبيض .














المزيد.....

كانت راية الرسول سوداء ، و لواؤه أبيض .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6724 - 2020 / 11 / 5 - 15:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أمواج الرايات السود ترطم كل الأصقاع ، و أمراؤها تطاولوا على هيبة الجميع ، فأهانوا الخلق بكل طيشٍ و ترفعٍ .
يبيحون النحر و قطع الأعناق كذبح النعاج . يغزون البلاد باسم االله ، يسوغون القتل باسم الرسول ، و باسم الدين ينهبون ممتلكات أصحابها ، كما اغتصاب النساء و احتلال الأوطان .
و لجواز القتل يكفرون العباد بذريعة إعلاء كلمة الله الذي هو غنيٌّ عن نصرتهم .

ممارساتٌ بلا رادع ضميرٍ ارتكبوها تحت تلك الرايات السود قبل مئات القرون ، و أفكارٌ أكثر سواداً زرعوها في العقول مازلنا نعيش بنتائجها الكارثية المفجعة حتى اليوم ، و ربما إلى الأبد .

عشرات الحروب خاضها الرسول و أصحابه داخل بلادهم ضد خصومهم باسم الغزوات و السرايا ، فكان القتل و السبي و النهب باسم الجهاد .
إضافةً إلى سلسلةٍ من المعارك الطاحنة بين الخلفاء و أسياد المسلمين ضد بعضهم بعد وفاة نبيهم ، للصراع على الخلافة و انتزاع عرش السلطة ( حروب الردة .... معركتي الجمل الأصغر و الأكبر ... معركة صفين .... معركة النهروان ... المعارك الدموية بين العباسيين و الأمويين ..... الخ )

و كان من نتائجها قتل عثمان بن عفان خنقاً بيد المسلمين ، ثم حزوا رأسه ، و مثلوا به ، و لطموا وجهه بعد مماته ، و سيلان دمه على المصحف ، فقطع أصابع يدي نائلة بنت الفارض الكلبية زوجته الثامنة ، بعد حصار داره و منع الزاد و الماء عنه ، مطالبين بتركه الخلافة ، فكان جوابه الرفض قائلاً " لن أخلع قميصاً كسانيه الله " و يقال أيضاً كان يوم استشهاده صباح يوم عيد الأضحى / 35 / للهجرة . و ربما كان إعدام صدام حسين صبيحة العيد محاكاةً لأسلاافهم الأوائل .

و بطعنة خنجر عبدالرحمن بن ملجم المسموم ، قُتل علي بن أبي طالبٍ في المسجد الكبير بالكوفة ، بتأليبٍ من حبيبته قطام بنت الشجنة ثأراً لقتل أخيها و أبيها في معركة النهروان ، و اعتبار اغتيال عليٍّ مهراً لزواجهما .

فتوالت الاغتيالات و القتل بين المسلمين ، كاغتيال الحسن بن علي بن أبي طالبٍ بالسم من يد زوجته جعدة بنت الأشعث ، و بتحريضٍ من معاوية بن سفيان ، مقابل زواجها من ابنه يزيدٍ و منحها مئة ألف درهمٍ . فكان حصولها على المبلغ المتفق عليه . لكنه أبى تزويجها ليزيدٍ قائلاً : " أخشى أن تغدري بابني مثل غدرك بابن بنت رسول الله "

ثم قطع رأس الحسين بن علي بن أبي طالبٍ في معركة كربلاء ، لرفضه مبايعة يزيد بن معاوية بقوله " مثلي لا يبايع مثله " ، و قتل زهاء سبعين من أهل بيته و سبي كل نسائهم و بناتهم .
و القائمة تطول ، ولا اتساع لذكرها في مقالةٍ .

أما في عهد سلاطين بني عثمان ( أجداد أردوغان ) حيث وصلت البشاعة إلى منتهاها بقتل الأبناء و الأحفاد و الإخوة ، لهياج شهوة السلطة ، بحجة الدفاع عن مصلحة " الدولة العلية العثمانية " .
على اعتبار أن (( السلطان ( البادِشاه ) هو ظل الله على الأرض )) ،
و كل شيءٍ مباحٌ لإدامة حكمه .
سليمان القانوني على سبيل المثال لا الحصر قتل ابنيه مصطفى و بايزيد ، مع حفيده الرضيع .
و يقال إن محمد الثالث أقدم على قتل تسعة عشر من إخوته خنقاً حتى الموت ، و ذلك قبل دفن جثة أبيه .

كل ما فعلوه كان احتذاءً برسولهم ، و اقتداءً بنبيهم و أصحابه و أسيادهم الأوائل ، دون أن يكون للرئيس الفرنسيِّ ماكرون أي يدٍ في إرهابهم المقدس .
فرنسا دولةٌ استعماريةٌ نعم ، و لها مصلحةٌ في احتلال البلدان و نهب موارد شعوبها ، غير أن ما بين ماكرون و حفيد سلاطين آل عثمان - ( أردوغان ) الذي يرى نفسه سلطاناً جديداً و أميراً للمسلمين و منقذاً للإسلام - خلافٌ سياسيٌّ لبسط النفوذ و التمدد ، و اقتصاديٌّ صرفٌ .
صراخ أردوغان للدفاع عن الرسول هراءٌ ، و ادعاؤه بحماية الإسلام كذبةٌ كبرى ، و تضليلٌ لكسب تعاطف البسطاء و الضحك على العقول الصغيرة ، بهدف تغذية التطرف الدينيِّ المقدس و التفوق العرقيِّ ، و إيقاظ الشعور القوميِّ خدمةً لمشاريعه التوسعية و أحلامه الامبراطورية .

و فتاوى أصحاب اللحى الطويلة بتكفير الآخرين لاستباحة دمائهم لضمان دخول الجنة الموعودة ، و نكاح الحوريات الحسان بالشهادة ما هي إلا محض لغوٍ و هذيانٍ ، بل إنه افتراءٌ على رسولهم .
فها هو أبو بكرة نفيع بن الحارث يؤكد بأنه سمع رسول الله يقول : " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار ، فقلت : يارسول الله هذا شأن القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصاً على قتل صاحبه "
رواه مسلم في باب الفتن و أشراط الساعة ص11 - ج18
رواه البخاري في باب الديات و باب الفتن ص31
أفبعد كل ما قد سلف هل مازلنا نهذي بقولنا : إن داعش و المتطرفين وليدة اليوم ، أو من صنع ماكرون و ترامب و غيرهما ؟؟؟؟!!!!



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكر السياسيين و تجار الدين بات فاضحاً .
- و يبقى الاشتياق للغائبين جارفاً .
- الانغلاق المؤدلج آفة العقل .
- شر بلية الغزاة و أذيالهم ، ما يضحك .
- كونوا سنداً لصنع العباقرة .
- المعرفة نتاج الخيال المترف .
- هل الاستعمار أرحم من حكامنا ؟!!
- أعيادكم ، و المآتم واحدةٌ .
- السياسة و الدين وجهان للعملة ذاتها .
- حروبٌ مدمرةٌ ، بدافع الحب اندلعت .
- بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .
- أحلام الخلافة أضغاث أوهامٍ .
- أحلام السلاطين ، و أطماعٌ بلا حدودٍ .
- واصلوا لقاءاتكم بعجالةٍ ، و لو كرهت الأبواق المستأجرة .
- محنة العقل في ظل الأيديولوجيات .
- الحياة بدونه مرةٌ بطعم العلقم .
- الأنوثة مفتاحٌ لفك ألغاز فحولته .
- حينما يبلغ العقل ذروة انقباضه .
- أغلب المستقلين شرفاءٌ مخلصون .
- حلمٌ ليس كغيره من الأحلام .


المزيد.....




- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف حمك - كانت راية الرسول سوداء ، و لواؤه أبيض .