أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الأيام المحطّة الُتاسعة














المزيد.....

تداعيات على مسرح الأيام المحطّة الُتاسعة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6718 - 2020 / 10 / 29 - 02:17
المحور: الادب والفن
    


كان قانون العمل يمنع تشغيل الأحداث في العراق
والمشرّع ربما كان يضع تشريعه بنيّة طيّبة
والنظام الملكي يشكر على هذ لالتفاتة وذلك
لكي يفسح المجال للأحداث
لكي ينصرفوا الى الدراسة ربما كان المشرّع
من أصحاب النوايا الحسنة وربّما كان من أبناء
الذوات وهو يجهل وضع العراق وفقره المدقع
ولا يمكن للأحداث من أبناء الفقراء ان يذهبوا
الى المدارس بالدشداشة بدل السروال والحذاء
وليس حفاة الاقدام والكثير من مستلزمات الحياة
وأنا نفسي شعّوب محمود كنت اخرج الى العمل
صيفاً وشتاءً حافي القدمين وبالدشداشة والحزام
والعركجين وبنفس هذه الصورة دخلت مدرسة
مكافحة الامّيّة ومن الجانب الآخر كانت أمامي
معوّقات لدخول الشركة وقبولي عاملاً بها
ولتذليل عبور ساقية العمر ذهبت والدتي الى عائلة
كرديةّ في زقاقنا وطلبت منها جنسّية ولدها
نوري محمد فمنحتها الجنسيّة على الفور
فكان عطاءاً حاتميّاً من امرأة كرديّة
الأصل الى والدتي الكرديّة وربما ارتفعت وتيرة
التناغم القومي لعزف أوركسترا كرديّة اللهمّ
ادخل والدتي فسيح جنّاتك وارحمها برحمتك
يا ارحم الراحمين اشتغلت في شركة الدخّان
الأهليّة بأجرة متدنّية جدّاً ولو قدّر لأيّ
أبٍ يريد ان ا يمنح صغيره نقداً لكي يبتاع ما
تشتهي النفس قدر اجرتي اليوميّة لتردّد واستحى
ان يعطي ابنه بقدر أجرتي
والسنوات تجري على مهل
حيث صارت اجوري تتسلّق سلّم الصعود
حيث صرت اتقاضى الريال في الأسبوع
الواحد والريال نقد مدهش وهو أكبر النقود العراقيّة
المصنوعة من الحديد وزيادة على ذلك يقال
انّ الريال مصنوع من الفضّة وهناك اساطير حول الريال
تقول ان بعض الصاغة من إخواننا الصابئة
كانوا يصهرونه بالسر لتحويله الى محابس
وعند صهره تكون قيمته الماليّة أكثر من
الدراهم الأربع لذلك يصهرونه في السر
وفي تلك الظروف أعلن المرحوم رشيد
عالي الكيلاني انقلاباً عسكريّاً لإبعاد العراق
عن حافة الحرب لتي ليس للعراق فيها ناقة
ولا جمل والحرب قادمة لامحالة وليس من طريق
سوى الانفلات من القطار البريطاني لتجنّب
دخول الحرب العالميّة والعراق كحليف للسيد
الجديد طالما تمثّل بريطانيا قطب الرحى في
الحرب العالميّة المشتعلة وقد يلامس العراق شواظ
إعصارها وعلى الأثر فرّ الأمير عبد الاله مع العائلة
الملكيّة رحمهم الله الى منطقة سن الذبّان وفي
العراق كانت قوّات بريطانيّة متمركزة منذ انهيار
الرجل العجوز في الحرب العالميّة الأولى
وفي الحرب لعالميّة الثانية كانت تركيا العجوز
تقف على جزيرة بين محيطين لا تلامس طرفي
الجزيرة النار وهي تتجذّر في المكان الآمن
وتتمنّع بين طرفي الصراع تارة تعطي
الوعود الى جانب طفر الموانع بين عملاقين
يخوضون قاع جهنّم الحمراء وهي تغلق الأبواب
وتمنّي طرفي الصراع دون أن تقترب من تلك النار
التي سبق وان التهمت جناحيها في الحرب العالميّة
الأولى والعالم كلّه يلامس مرجل الجحيم من بعيد
ام من قريب والعراق كان جغرافيّاً يبتعد قليلاً
عن فوهة المرجل ولكنّه كان قريباً من المحيط
المشتعل وفي غفلة من العالم قفز العراق من
عربته التي ربطت في آخر العربات لقطار
كان يجري على سكّة تسيّجها قيود وضوابط
كاد يكمل شوطه وليس للسيّد الخيار في
عالم يجتاحه القلق والخوف والانهيارات والطوفان
وفي غفلة من الرقيب قفز رشيد عالي الكيلاني بالعربة من سكّتها القديمة
وكان الهدف خلاص العراق من الهيمنة البريطانيّة وعلى أثر هذا جاءت ردود الفعل
بدفع الطائرات البريطانيّة الى سماء بغداد لتلقي بحمولتها على المواقع العسكريّة
ولكنّها كانت تستثني بعض المواقع في السر وليس في العلن كالجسور مثلاً
ومنها جسر الأحرار ونحن نقف على حافة نهر دجلة ونرى فعل القنابل فوق النهر وكيف
يرتفع الماء اثناء التفجير والجسر سليم حيث القنابل تتساقط بعيدا عن يمين الجسر وعن يساره
وبشكل واضح ومقصود وفي ليلة ليلاء القت أحدا الطائرات البريطانيّة بمصباح مضيء
في جوف الليل وبقي في السماء ما يزيد على الربع ساعة فتحوّلت بغداد من مقبرة ظلام دامس الى بغداد غارقة بالإشراق والنور وفي صباح ذلك اليوم كان الناس
يتحدّثون عن مصدر ذلك الضوء وقيل كان يرى تلك الليلة في المحموديّة والتاجي وسلمان باك
وخلال شهر او أكثر بقليل تم احتلال العراق
للسارد عود



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات على مسرح الأيّام المحطّة العاشرة
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الرابعة والعشرون
- تداعيات علىمحطّة الأيّام المحطّة الثالثة والعشرون
- تداعيات على على محطّة الايّام المحطّة الثانية والعشرون
- المحطة الواحدة والعشرةن
- تداعيات على مسرح الأيّام المحطّة العشرون
- تداعيات على مسرح الأيّام المحطّة الثامن عشر
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة التاسعة عشر
- تداعيات على ممسرح الايّام المحطّة السابعة
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الثامنة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الخامسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة السادسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الرابعة
- تداعيات على مسرح الأيّام -المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة
- تداعيات على مسرح الأيّام / المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايام
- غنّيتك بغداد
- أخشى صعود النمل
- أقسم بالنون و بالقلم


المزيد.....




- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الأيام المحطّة الُتاسعة