أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة














المزيد.....

تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6696 - 2020 / 10 / 6 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


ولنعود الى صلب الموضوع.
بتنا تلك الليلة الليلاء والتناوش بالكلام الذي يخدش من قيم
الانسان الحضاري ومع هذا الطاعون اللغوي والقذف بحجارة
سجّيل ولكن دون طير ابابيل ونحن على حجر الطاحون نتبارى
بالقذف وننسي موقعنا والغاية التي اوقفنا من اجلها ومان اقترب
الوقت من العصر حتّى دخل ضابط شرطة مركز الصالحيّة
وبيده ورقة نقشت عليها اسماء المنبوذين من قبل رجال الشرطة
وأجهزة الامن ووقف بالقرب منّا ذلك الضابط وصار
يتلو الأسماء عبد الواحد قاسم لوتي ناصر كاظم معن
شعًوب محمود ثمّ عقّب احملوا ما لديكم من اغراض
لتذهبوا الى مركز الدوريّن وكان الوقت في الساعة الثالثة
عصراً من ذلك اليوم جمعنا ما لدينا من فرش وغيرها
ووضعونا في سيّارة خاصة وبعد وقت قليل وصلنا المكان
ودخلنا ساحة المركز وكانت كبيرة جدّا دخلنا ونحن نحمل اغراضنا وكان هناك في الساحة حلّاق
يحلق رأس أحد الموقوفين والموقوف تحت ما كنة الحّلّاق يسأل
شنو قضيّتكم اجابه لوتي ناصر قضيّة عادية عقّب الموقوف
وهو تحت ماكنة الحّلاق بول اكو قضيّة عادية كانت الساحة
من أ كبر ساحات مراكز البوليس في بغداد وفي تلك الساحة
كانت شجرة سدر كبيرة ومعمّرة وما ان وصلنا الباب المصنوع
من القضبان الحديديّة حتى وضع الحارس المفتاح في
القفل فنهض جميع الموقوفين وعيونهم يتطاير
منها الشرر وكأنّهم على علم بتفاصيل قضيّتنا وما ان دخلنا
اخذتنا الحيرة ولا نعرف اين موضع جلوسنا عددهم كبير
وفي حدود الثلاثين والغرفة صغيرة جدّاً ونحن ننظر
ولا فسحة لجلوسنا وكان داخل الغرفة حِب لشرب الماء وتحته حبّانة
تستقبل ما ينزفه الحِب من الماء لحفظ فراش الموقوفين وتل كبير من
الأحذية والنعل ولا مكان لنشخص واحد ونحن وقوف وهم ينظرون لحيرتنا بتشفي ولا أحد رحّب او نطق بشيء من حسن الضيافة
واخيراً اضطررنا ان نجلس على فرشهم دون دعوة منهم وجميع
فرشنا ووضعناها فوق تل الأحذية والنعل وما ان جلسنا حتى افتتح
الحفل بلعن قيادات اعدمت في الأعوام السالفة على عتبة الاربعينات
من تاريخ العراق الدموي الجميع يشتمون ويلعنون ومقاطع قصائدهم الجميلة
سفلة
اعيادكم انتهت
يا غرباء الوطن
ايّها الحمير الحمر
ليس لكم في العراق موضع قدم
نسد أذاننا عن فحيحكم يا افاعي العراق
كلّ هذا والجدران تتكلّم ونحن سكوت ولا ندري على فراش من نجلس
وهم يدفعون بقواربهم الهجائية الى مستنقعات تطفو عليها
نفوسهم المريضة ومياههم العفنة.
للمسار عود



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات على مسرح الأيّام / المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايام
- غنّيتك بغداد
- أخشى صعود النمل
- أقسم بالنون و بالقلم
- الفوّال ومحطّة الذاكرة
- كلاب الامارة تنبح
- بين زحف التماسيح وهجوم النمور
- بغداد ام القرابين
- الخيمة
- لحظات مدهشة
- أراوح في المكان
- لم أكن حاجباً لأمير
- رباعيّات على الحافة
- قطار الايّام ومحطّة السنوات
- رجوم تساقط مثل المطر
- الصلاة الأخيرة
- الحروف المرسلة
- عثار الطريق
- على ضفة الهداية


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة