أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الايّام المحطّة التاسعة عشر














المزيد.....

تداعيات على مسرح الايّام المحطّة التاسعة عشر


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6702 - 2020 / 10 / 13 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


انعطفنا اليه وجلسنا في دكّانه وجلب
لنا قدحين من الشاي وحصل اجترار
لذكريات الايّام الجميلة رغم قساوتها
ثمّ عرّج على ايّام الإضرابات وقد أثار
بي نوعا ًمن الحنين لتلك الأيّام وقال
اتذكر صديقك وحبيبك حسين قلت نعم
قال أسمع هو على لسانه اخذ منك القصيدة
وسلّمها للجاسوس الخطير فارس
الشعبة الخاص (محمود عبد الغني)
وعلى أثر سماعي هذا مرّ شريط
من الذكريات وكان أسرع من البرق قلت
أتذكر قال كنت تلقيها من على سطح المعمل
قلت له احبّ تلك القصيدة وقد سقيت كأس مرارتها
في التحقيقات الجنائيّة
انحدرت ذكرياتي مثل شلّال تتساقط مياهه
من اعلى الجبل الى السفح كنت قد حكم عليّة
وعلى أصدقاء الدرب لمدّة شهرين والاتّهام
تفرّع الى ست دعاوى في حداهنّ الفترة التي
اشرت اليها وفي دعوى أخرى حكم عليّ وعلى
إبراهيم صالح السبع وحسّان طاهر أربعة شهور لترفد الشهرين الاخرى
وعند ذهاب اوراقنا للتميز الغيت الشهور الأربع
وصدف ان انتهت محكوميّتنا انا وإبراهيم صالح السبع
في نفس اليوم ومن ثمّ رافقونا مخفورين
الى الشعبة الخاصة وقال أحد مسؤولي الشعبة الخاصة
اذهبوا بهم الى التحقيقات الجنائية وان لم تكن عليهم
قضايا أخرى فعود بهم وأنا بدوري سأبحث ملفّاتهم
عبر هذه الفسحة من الوقت فذهبوا بنا انا وإبراهيم صالح السبع
رحمه الله وعند وصولنا التحقيقات الجنائيّة صعدوا بنا الى
غرفة واسعة ونوافذها كبيرة ومفتوحة وتتسلل منها خيوط الشمس الذهبيّة
لاحت جنة الكريمات امامنا والوقت عصراً وصيفاً
جميلاً بدأ أحدهم معي وأجرى تحقيقاً صوريّاً
أسمك
اسم والدك
سكنك
عمرك
كم مرة سجنت
عملك
ومن ثمّ
وقّع وقّعت ثمّ نظر اليّ باستغراب وقال توقيع آخر
وآخر وهو يردّد آخر الى ان تجاوزت الكثير
من التواقيع والعمليّة كانت مملّة وأخيراً تناول ملفّاً خاصاً
بي مكتوب اسمي نوري محمد الملقّب شعّوب محمود
بحروف كبيرة جدّاً وفتح الملف فاندهشت وكانت
قصيدتي التي ألقيها في الاضراب من على سطح المعمل
وانا كنت أوقع في أيّ معاملة رسميّة بشكل وقصائدي ورسائلي
الى أصدقائي كانت تختلف عن تواقيعي في المعاملات الرسميّة
كرسم يختلف بالصورة فقط وأجهل
ان العمليّة لا تنطلي على رجال الامن وتحليل الخط
فأرسلوها الى جهاتهم المعنيّة لتحليلها وكان أبا صاحب
المرحوم أحمد المرزا أرسل رسالة الى محطّة بكي ايران
ورسالته هزّت نظام البعث وفضحت أساليب الدمار وقتل
العراقيين فدعاه على صالح السعدي واجتمع به هو وأعضاء
القيادة القطريّة في وزارة الدفاع معتذراً منه عن مقتل ولده صاحب
الطالب في كلبة الطب
وفي السنة المنتهية اجتمع بأحمد وطلب منه ان يكذّب
الرسالة عن مقتل ولده طالب الطب صاحب
رحمه الله ولكن احمد بدل ان يكذّب أرسل رسالة أخرى
تدين جرائم البعث وبعد ان خرجت من الموقف بكفالة
حكيت له عن ارسال القصيدة الى جهات لتحليلها
قال لي لا تخف سوف لن تصلهم
ايّ ردود عن القصيدة الى يوم يبعثون

للسارد عود



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات على ممسرح الايّام المحطّة السابعة
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الثامنة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الخامسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة السادسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الرابعة
- تداعيات على مسرح الأيّام -المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة
- تداعيات على مسرح الأيّام / المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايام
- غنّيتك بغداد
- أخشى صعود النمل
- أقسم بالنون و بالقلم
- الفوّال ومحطّة الذاكرة
- كلاب الامارة تنبح
- بين زحف التماسيح وهجوم النمور
- بغداد ام القرابين
- الخيمة
- لحظات مدهشة
- أراوح في المكان
- لم أكن حاجباً لأمير


المزيد.....




- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الايّام المحطّة التاسعة عشر