أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على ممسرح الايّام المحطّة السابعة














المزيد.....

تداعيات على ممسرح الايّام المحطّة السابعة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6701 - 2020 / 10 / 12 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


تداعيات على مسرح الايّام
المحطّة السابعة
لم يهدأ المسرح والممثلون يتبارون على أرضيّته كما تتبارى
القرود ومن العجب والاندهاش كلما يريد أحدونا ان يتكلّم مع زميله
القريب منّه يقترب أحدهم ليفتح اذنه قرب فم المتكلّم ليسمع منّا ولتكون قنوات سمعهم والشفاه بحيث تلامسك انفاسهم عن قرب شفاهنا وبصلافة ونحن في الدائرة الضيّقة لا أدري كيف كانوا يتحركون تحت الأضواء كان كل ّشيء معتم
في داخل الموقف مع وجود المصابيح المشعّة ذلك من فضل من يتركون
الحبل على الغارب مع فتح الاشرعة لاستثمار الرياح التي تجوس موج العصف
مصحوبة بالتدافع صوب المجهول كانت الشتائم تطلق دون تحديد وللكن
بعد زيارة ام كاظم معن صار الرماة لا يطلقون سهاماً طائشة بل محدّد
ومثبّتة تشير الى كاظم معن بالاسم مع أطلاق سهام النظرات بشكل قبيح
وكل حجارة سجّيل يرمونها موجهة ببركة كاظم معن وقد طغى اسمه
بحيث نسيت كل حروف الابجديّة الّا حرف الكاف الذي يجسد اسم كاظم معن
وبعد تلك المعاناة خارت قواي إزائها وكان الغروب يقترب شيئاً فشيئاً
مع اقتراب الحارس فحدث صوتا بفتح الباب ومعه المقاول وقد جلب عشاء
الموقوفين فصار البعض يتهيّأ لتحضير الطعام وبما فيهم عبد الواحد أبا سلام
صار يفرش الجريدة ليتناول الطعام عليها ومع حرمة الطعام لم يتوقّف
العزف والتهريج والكلمات البذيئة أخذني الغيض وفقدان التوازن وهتف
بي أبا سلام مد يدك وقال آخر كلوا علفكم فمددت يدي بعد ان طفح الكيل
ومسكت بالحبّانة وعبد الواحد يكرّر مد ايدك وسمّي فهتفت والذي
سمّاك عبد الواحد سوف لن اتعشّى الا واتعشّى بواحد من هؤلاء السفلة
وكان الجميع يرمقوني بحقد أفترض لو انّ حمودي الأقجم جاء ليرد
علي أقسم لأشبعونا ضرباً وقد أكون قد أدخلت جماعتي في معركة خاسرة
ولكن الله ستر وعبرت معركة خاسرة مصيرها الدمار
والفشل الذريع وهم كانوا ينتظرون الإشارة من سيدهم حمّود فما كان
من حمّودي الاقجم الا واقترب منّي وانحنى عليّ وقبل رأسي وقال تعشّى
وبعد العشاء سأحكي لكم عن وضعي وسوف لن تلوموني
وما أن انتهى العشاء تحرّك حمّودي وبدأ يغيّر ترتيب الفرش
ويغيّر موضعها ويحمل فرشنا للمكان الأفضل والى قرب فراشه
هو ويلعن الظرف الذي جعله في موقع المعادات وتبين أنّه ّطالب
جامعي ومحيط بالأفكار السياسيّة ومعرفته بأغلب التيّارات
المتصارعة كان يردّد اسم اكرم المهداوي فيلعنه وأكرم المهداوي
فقلت له لماذا تلعنه قال والدتي كانت مريضة وقد جئت لها
بعربة لأوصلها الى الطبيب وكانت بحالة خطيرة وعندما
اخرجتها من البيت والعربة قرب الباب امّي تلقي بثقلها على
كتفيّ لأصعدها الى العربة واذا بأكرم المهداوي يمسك بي
ووالدتي بتلك الحال توسّلت به ولم تشفع لي توسّلاتي ووالدتي
ووالدتي الوضع الخطر ولم يرق واقتادوني وهواجسي مع الوالدة
وهناك في المقر احتفلوا بي ضرباً وشتماً وكانت معاملتهم لي معا ملة سيّئة
ومن ذلك الموقف صرت احقد على كل من يحمل تلك الأفكار وفي قارب
الليالي الحزين قال لي من أنت حتى تمسح بالحباّنة لتهدّدننا انا تذكّرت
ما فعل معي اكرم المهداوي وقدّرت ما عانيتم من شتيمة فصفحت عنك
وبدل الانقضاض عليك قبلت رأسك مرة ركضت وراء
فوزي الكردي لغرض تصفيته فأطلت عليه النار فهرب
وركضت خلفه وصدف فصار يحتمي تارة بالعربة وتارة
بين الخيل الى ان نفد رصاص مسدسي ففلت وربّما له
خبزة في الحياة هذا سبب وافراز ضغوطكم على الناس
كما انّها تعد صدى مدوّياً لردود افعالكم






كان من الذين انخرطوا في صفوف المقاومة الشعبيّة وانا اعرفه
عن قرب وعند ترتيب الفرش صار فراش عبد الواحد الى جانب
فراش حمّودي وصرنا نقضي الليل سويّة كانت العوائل التي تأتي
لغرض زيارتنا يعتدى عليها بما فيها عوائلنا وعوائل من كانوا موقفين
قبلنا يتم شتمهم ومضايقتهم وامامنا وتحت سمعنا كان يقول سوف
لن يأتي لزيارتكم أحد وبعد ذلك صار يعطي لهم الإشارة
بالكف عن مضايقة العوائل
وكلّما يأتو ن لزيارة حمّودي يقدّمون له مبالغ سخيّة ومع الايّام
صار يودع ما لديه من المبالغ عند عبد الواحد واستمرّت الحالة
الى ان اُطلق سراحه من مركز الدوريين كانت الليالي الطويلة
ونحن نسهر وهو يتحدّث لنا وفي تلك الازمة التي سبق وكان
أحد الموقفين من اهل الفلّوجة يتحدّث بصوت عالي مردّداً
كلاماً بذيئاً مثال كل واحد من هذه الزمر التي تشتم وتلعن
أنصار السلام والقوى الدمقراطيّة وهو يردد كل واحد من
هؤلاء سنمزّق طيزه بالسكاكين وكان مهرّجاً قويّاً وبعد
ان تغيّر الوضع في الموقف قال أنا واحد منكم واعتذر
عن تهجّماتي السابقة وكنت أخاف ان يتعرّف علىّ الموقفون
وليس لي أحد واهلي بعيدين عنّي والموقف حرج فاضطررت
ان اغيّر قميصي وابعد عنّي شرورهم وأظهر بقناع يبعد عنّي الأذى
للسرد عود



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الثامنة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الخامسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة السادسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الرابعة
- تداعيات على مسرح الأيّام -المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة
- تداعيات على مسرح الأيّام / المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايام
- غنّيتك بغداد
- أخشى صعود النمل
- أقسم بالنون و بالقلم
- الفوّال ومحطّة الذاكرة
- كلاب الامارة تنبح
- بين زحف التماسيح وهجوم النمور
- بغداد ام القرابين
- الخيمة
- لحظات مدهشة
- أراوح في المكان
- لم أكن حاجباً لأمير
- رباعيّات على الحافة


المزيد.....




- في شهر الاحتفاء بثقافة الضاد.. الكتاب العربي يزهر في كندا
- -يوم أعطاني غابرييل غارسيا ماركيز قائمة بخط يده لكلاسيكيات ا ...
- “أفلام العرض الأول” عبر تردد قناة Osm cinema 2024 القمر الصن ...
- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على ممسرح الايّام المحطّة السابعة