أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أهم واحة للتكنولوجيا في العالم / الثورة الهبيزية أنتجت الثورة التكنولوجية ...















المزيد.....

أهم واحة للتكنولوجيا في العالم / الثورة الهبيزية أنتجت الثورة التكنولوجية ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6701 - 2020 / 10 / 12 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ بتعريف بسيط مبسط تبسيطي للبديهيات ، الأزمنة كما هو معروف علمياً ثلاثة ( الماضي والحاضر والمستقبل ) إذن السؤال أين موقع العربي من تلك البديهيات ، وللمرء أن بيدأ من حقيقة علمية أو بالأحرى تكنولوجية ، دون أن يرف له جفن ، بالإشارة عن مجموعة من السياسات كانت قد وضعتها جامعة ستانفورد التى تأسست عام 1885م قبل 135 عاماً ، هي في رمزيتها تحريرية سنأتي عليها لاحقاً ، تعتبر جامعة ستانفورد إحدى أهم الجامعات الأمريكية والواقعة في ولاية كاليفورنيا بجوار منطقة سيليكون فالي الشهيرة ، لكن الحكاية كما كل الحكايات الناجحة في التاريخ ، بدأت بالطبع بشخصية قيادية حالمة ، العميد فريدك ترمان ، والاب الروحي لما سيعرف لاحقاً للطلبة الموهوبين وأصحاب الأفكار التى تبحث عن ممول ، وبالتالي هذا الرجل أخذ على عاتقه تمويل أفكارهم لكي تتحول إلى مشاريع قادرة أن تتنافس بالأسواق العالمية ، إذن أنطلق الأب الروحي ترمان من القاعدة إياها ( إما الدينامكية المتقدمة أو الركود الملازم للفناء ) ، وبالتالي اثبتت منطقة سيليكون فالي ، أن أهم شيء في علم الرياضيات ، يبقى المجهول مجهول عند الآخرين رغم أنه أو ربما يحمل قيمة لا يعرفوها ، إذن من أرقى سياسات الجامعة التى أوصلتها إلى موقع القمة ، التعامل مع الفشل على أنه مقبول ، وأن الضجيج من حول الباحث لا ينبغي أن يدفعه لخفض صوته ، بل لا بد للباحث أن يتبع قلبه وحدسه معاً ويجتهد لكي يتخلص من المهارة الفردية لصالح الجماعية ، لقد اشتهرت منطقة سيليكون فالي عالمياً بعد تحويل شركة ( I B M ) ، جهاز الكمبيوتر الضخم إلى حواسيب صغيرة متعددة الشكل والبرامج وخفيفة الحمل والاستعمال ، ايضاً لأنها تعتبر المقر الرئيسي لوكالة ناسا وأكبر تجمع لكبرى شركات التكنولوجيا مثل الفيس بوك وأبل وغوغل وتشتهر ايضاً في صناعة شرائح الأجهزة من مادة السيليكون .

بدأت الثورة الحقيقية للتكنولوجيا مع الفكر الهبيزي الذي نشأ بين شابات وشباب جامعتي ستانفورد وبيركلي في القرن العشرين تحديداً بين عقدين الستينيات والسبعينيات ، كان العالم بأسره يقف متفرجاً على جنون هؤلاء ، وبالتالي كانت الدعوة الفعلية للهبيزيون ، هو التحرر من التكلفة ، ابتداءً من الملابس ، الربطة والبدلة وليس انتهاءً بإطالة الشعر وتغير نمط الموسيقى والثوابت الاجتماعية اللاعقلانية ، على سبيل المثال ، عليك أن تشرب كوكاكولا وتبتعد عن بيبسي لإرضاء جدات وأمهات البيوت ، وهذا بالطبع أعطى الطلاب مساحة واسعة لتقديم أفكارهم عندما تحرروا من محيط العائلة ووجدوا من ينفق على أحلامهم وأفكارهم ، والتالي منطقة سيليكون فالي أو جامعة ستانفورد يقدما اولاً ، العلم البحثي على كل شيء ومن ثم يأتي المال بدرجة ثانية كداعم للأفكار الذين يتلهفون أصحابه على إلتقاط أي فكرة ، بل منطقة سيليكون فالي يمكن الإطلاق عليها بمنطقة فيغاس العلمية ، لأن رجال الأعمال يقامرون لأقصى حد مع الطلاب لجعل أفكارهم حقيقه ، تماماً كما يفعل مقامرين لاس فيغاس .

إذن السؤال الجوهري والحق أقول ، مازالت الدول العالة على المجتمعات المنتجة ، تُلقيِ على ذاتها سؤالاً ، كيف يمكن لدولة معدومة الإنتاج ، أن تبدأ مشوار التكنولوجيا تماماً كمن سبقها في العالم ، على سبيل المثال ، في جنوب شرق آسيا جمهورية فيتنام ، بدأت بتصنيع ما يطلق عليه بالتصنيع النسخي ، أي النسخ عن الأصل ، ومازالت حتى الآن مستمرة بالتقليد ، أما شرق آسيا مثل الصين الشعبية ، صحيح أنها نسخة لكن اليوم انتقلت إلى الابتكار الجزئي ، وهذه البداية في مركزيتها تعتمد اولاً على الشرائح الفقيرة ، إلا أن في ما بعد تتسلل إلى الإنتاجات الملاءمة ، بل في كثير من الدول الكبرى وبالأخص أمريكا ، كانت ومازالت الدولة هي الممول الأكبر والداعم للشركات التى تتعرض لتعثرات بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعة أو الأزمات الاقتصادية ، لأنها تدرك بدعمها اليوم ستضمن مردود ضريبي كبير وتمنع إرتفاع البطالة وتعالجها باستمرار ، في المقابل ، الدول الناشئة عادةً تبدأ عمليات الإنتاج من دعوة الشركات متعددة الجنسيات إلى بلادها ، لكي تقدم فرص للمجتمع بالاطلاع والتدرب على الحداثة وايضاً يتعلمون طرق البحث وكيفية تطويره وتحويله إلى واقع ، وبالتالي بهذه الطريقة ، تؤسس هذه الدول إلى الجودة المناسبة والنماذج الدولية والبحث عن موارد جديدة والمعرفة ، لأن في الدول الكبرى لا يبحثون عن حلول لكي يخفضوا البطالة ، بل تأتي الأولوية دائماً لديهم للأمور البحثية التى يُنفّق عليها من الناتج القومي ، على سبيل المثال ، الولايات المتحدة الأمريكية تنفق سنوياً على الأبحاث العلمية ما يقارب 400 مليار دولار ، أما الصين تخصص من ناتجها الإجمالي 194 مليار ، والحال أن ، لا يمكن لدولة غارقة في المديونية الخارجية معالجة ديونها دون أن تدخل سوق الإنتاج ، تماماً كالذي يستلف من البنك ويتعثر بالسداد لأسباب بسيطة ، تتعلق في جوهرها بعدم تخصيص المال في مشروع معين بالأصل أو إذا خصص ذلك ، يتجاهل على الأغلب توظيف جزء من الناتج العام للتطوير .

شاق كذلك ، التقاعس عن حقيقة أخرى ، من الضرورة التذكير بشأنها ، بعد مرحلة الهبيز ، انتقل العالم إلى مرحلة الفهم العميق للعملاء وسرعة اتخاد القرار وأرشفة الأخطاء بهدف التعلم منها ، وهذا شهده المراقب ، عندما صنعت الصين غسالة للملابس والخضار معاً من أجل تسهيل الأمر وتوفير الوقت على المزارعين ، لقد بدأت الفكرة بالأصل بعد ما عانى الإنسان من الغسيل اليدوي واستنزاف الوقت إلى أن تطورت وأصبحت أجيال ، جيل يسلم آخر ، إذن بتراكم الصناعات الداخلية والمردود المالي تبدأ عادة حركة الانتقال إلى خارج الحدود .

كما دشنَّ الإنسان الحداثة على الأرض ، ايضاً إستهل ذلك خارج الفضاء ، فاليوم العلماء يشكتون من ازدحام الأقمار الصناعية ، ويطالبون بضرورة ابتكار طريقة لتنظيمها خوفاً من الاصطدامات المتوقعة ، ومن جهة أخرى ، يوجد مخلفات تصنف اليوم بالقمامة ، لقد انتهت أعمارها ، لكنها مازالت تحلق بلا هدف ، إذن هناك ايضاً تساؤلاً يطرح ، هل سيبتكر الإنسان على سبيل المثال ، مصانع في الفضاء الخارجي لإعادة تدوير القماقات الفضائية ، ربما أو الأرجح سيفعل ذلك طالما منطقة سيليكون فالي على قيد الحياة وتسير بوعي لِترتب أفكار الأفراد وفقاً للعقل ، وتحررهم من القيود التى يواجهونها . والسلام



#مروان_صباح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطلوب الانتقال من التشابك إلى التضامن ، أما الخطب الديماغو ...
- واحة الإحساء ...
- أخطاء من الصعب تصحيحها ...
- الرئيس ترمب والعالم ...
- وكالة سي آي أيه CIA نقلت البشرية بخفة من التملك الطبيعي إلى ...
- أنه يحدث كل يوم ...
- ماذا يحتاج الأردن في ظل محيط يغلي غلي ...
- الاعتماد على قصور الناس للإدراك ، من حرق سوريا ...
- موليير الفرنسي وموليير العربي ابن البلد ...
- تونس فرصة العرب في التجديد ...
- لبنان في العناية الفائقة ...
- بروكرست والأسد ...
- قتلة الجزائر / ثوريون ووطنين لكنهم مضطربون نفسياً ...
- نعم للصلح ولا للتفاوض ونعم للاعتراف ...
- الحرب القادمة مِّن يصهر مِّن / كان الصلح مع إسرائيل من أجل ا ...
- ثقافة الاستخفاف وثقافة الاحتطاب ...
- الحدثان الأهم في انفجار لبنان ...
- بين فيروز قاتل جدنا وفيروز أيقونتنا ...
- قصيدة الاستسلام / بين خيمتنا وخيبتنا ...
- الثنائية من أصول التكوين يا نصرالله ...


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يقر حزمة مساعدات جديدة لإسرائيل وأوكران ...
- القوات الإسرائيلية تحتجز طواقم طبية أمام المستشفى الحكومي بط ...
- انفجار داخل قاعدة عسكرية عراقية
- تحت التهديد.. فلسطينيون يخلون أحد أحياء رفح جنوب غزة قبيل غا ...
- شاهد لحظة إلقاء عناصر من الجيش الإسرائيلي لمعتقل جريح من داخ ...
- نعيم قاسم: لم يكن من اللائق بالدول العربية أن تساند إسرائيل ...
- تركيا ترد على انتقاد وزير الخارجية الإسرائيلي لأردوغان بسبب ...
- -أكسيوس-: عقوبات أمريكية مرتقبة ضد وحدة في الجيش الإسرائيلي ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط عدة مسيرات فوق مقاطعة كالوغا
- مقتل فلسطيني وإصابة 2 آخرين في مواجهات مع مستوطنين إسرائيليي ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أهم واحة للتكنولوجيا في العالم / الثورة الهبيزية أنتجت الثورة التكنولوجية ...