أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أنه يحدث كل يوم ...














المزيد.....

أنه يحدث كل يوم ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6692 - 2020 / 10 / 1 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ سجالات تعيد طرح سؤال ، ما الجديد الذي يمكن استكشافه من فيروس حيرّ العلماء ، ولقد لفت انتباهي ، بصفة خاصة تلك المطارحات حول إدانة الحكومات العالمية في إدارتها للفيروس ، ولعل الإنصاف أن أبداً من محاسن الفيروس ، فكما للفيروس كوفيد 19 مآسيه وانعكاسه على الاقتصاد الدول والنفسية ، إلا أن الفيروس يحمل ميزات متعددة وعلى الأخص ، لقد خلص البشرية من المصافحات الدافئة ، يعني من الآخر ، لا تقبيل ولا مصافحة بالأيدي ، لأن بصراحة الأغلبية الساحقة ، وبالرغم من حداثة التكنولوجية التى طرأت على العقول ، إلا أنها مازالت الحداثة غائبة عن النظافة الشخصية ، إذن حسب تقديرات الدولية ، الأردن كان نموذجاً بالاقتداء للعالم ، بل قد أبلى بلاء مميز واستثنائي في بدايات الجائحة ، لكن الدولة الأردنية كما دول العالم كانت تراهن على العلماء باكتشاف لقاح يوقف انتشاره في غضون أشهر ، للأسف حتى الآن العلماء عجزوا عن ذلك وبالتالي ، لا يمكن للشعوب تحميل الحكومات سبب فشل العلماء ، طالما وفرت الأموال والبيئة المطلوبة لإنتاجه ، بل حكومات العالم عملت بأقصى طاقاتها لكي تحافظ على شعوبها والحد من انتشار الفيروس بين الناس ، وذلك كان سبب اساسي في ارتفاع نسبة الانكماش الاقتصادي وتسبب ايضاً في خسارات كبرى في قطاع الطيران ، لكن الذهاب إلى المزيد من الإجراءات سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد وسيتوسع الفقر بشكل خطير ، وبالتالي خلاصة مفهومنا للفيروس ، ضرورة مواصلة الحياة الاعتيادية مع الاعتماد على الذات في الالتزام بقواعد الابتعاد وعدم المخالطة والتعقيم والوضع الكمامة ، أي الالتزام الشخصي بالبروتوكولات الدولية سيحافظ على العائلة الصغيرة والمجتمع كافةً ، غير ذلك ، سيتحمل المواطن تباعيات استخفافه بالفيروس ، لأن ليس معقولاً أن توظف الحكومات موظف لكل فرد من المجتمع من أجل مراقبته ، الحكاية تماماً كالحزام الأمان ، في كثير من المناطق قد لا يوجد رجال أمن ، فهل إذا حدث حادث لسائق وتضرر أو حتى مات ، لأنه لم يلتزم بوضع الحزام ، ستلقي العائلة اللوم على الحكومة ، ابداً .

حسب تقرير منظمة الصحة العالمية ، في عام 2017م ، رحل أكثر من 6 مليون طفل تحت سن الخامسة عشرة ، أو في حسبة أخرى ، كل خمسة ثوانِ مات طفل واحد ، بل يشير ايضاً التقرير ، إذا استمر ضمير العالم مغيب ، سيموت 60 مليون طفل حديث الولادة حتى عام 2030م ، بالطبع ، سبب الموت هو غياب عن هذه المجتمعات الأدوية والمياه النظيفة واللقاحات والكهرباء ، أغلب هذه الوفيات تقع في صحراء أفريقيا وجنوب اسيا.

بل ايضاً ، من أسباب ارتفاع الموت في هذه المناطق ، افتقارها للخدمات ، وبالتالي ، الكثير يموتون بسبب حوادث السير ، لكن الملفت من كل هذا أو المقارقة السخيفة ، أن واضعو التقارير يعيشون ويتقاضون رواتب خيالية بالنسبة لهؤلاء ، الذين غادروا الحياة بصمت وبسبب جرعة دواء مفقودة أو شربة ماء نظيفة ، بل كاتبو هذه التقارير يجاورن في السكن من وصلت تكلفة منزله إلى 250 مليون دولار ، بالطبع هناك بيوت في أوروبا والولايات المحتدة تقدر تكلفتها بالمليارات ، لكن ما هو محزن أكثر ، أن فقراء العالم كانوا دائماً سبب غناء الأغنياء ، الذين ينفقون الأموال على الجدران ويمنعوها عن أطفال تموت بسبب فقدانها للقاح أو شيء آخر .

وهذا يفسر بصراحة لماذا الشعب العربي وكثير من شعوب العالم ، بادروا قبل الحكام بتقديم التعزية ونعي الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح أمير الكويت ، وأطلقوا عليه وصف بأمير الإنسانية ، لحجم مساهماته الإنسانية في أماكن مهجورة عن ضمير العالم ، وبالتالي للمرء أن يتحدث ولا حرج ، لقد قال ذات مرة الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو ، لا تحدثني عن حساب الآخرة ، فإنه يا صديقي يحدث في كل يوم . والسلام



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يحتاج الأردن في ظل محيط يغلي غلي ...
- الاعتماد على قصور الناس للإدراك ، من حرق سوريا ...
- موليير الفرنسي وموليير العربي ابن البلد ...
- تونس فرصة العرب في التجديد ...
- لبنان في العناية الفائقة ...
- بروكرست والأسد ...
- قتلة الجزائر / ثوريون ووطنين لكنهم مضطربون نفسياً ...
- نعم للصلح ولا للتفاوض ونعم للاعتراف ...
- الحرب القادمة مِّن يصهر مِّن / كان الصلح مع إسرائيل من أجل ا ...
- ثقافة الاستخفاف وثقافة الاحتطاب ...
- الحدثان الأهم في انفجار لبنان ...
- بين فيروز قاتل جدنا وفيروز أيقونتنا ...
- قصيدة الاستسلام / بين خيمتنا وخيبتنا ...
- الثنائية من أصول التكوين يا نصرالله ...
- إلى الرئيس السيسي رئيس الجمهورية ...
- في أي حادث سير ، مرتكب الحادث يتحمل ببساطة المسؤولية ، فكيف ...
- المواجهة الأعنف في القارة الصاعدة ...
- يساء فهمي دائماً ولستُ من محبي التبرير ..
- اخطائتوا عندما نكثتوا عهدكم ...
- من مشروع تحريري إلى مشروع تصاريح زيارات ..


المزيد.....




- نظرة على شكل الحياة التي عاشها الناجون من كارثة بومبي
- ياقة مهرّج وحذاء مستوحى من السجاد.. ممثل أمريكي يخرج عن المأ ...
- الكرملين يتنبأ بالرسالة القادمة من واشنطن عبر ويتكوف وكوشنر ...
- الناخبون الألمان قد يبعثون بإشارة لتغيير جذري بمسار السياسة ...
- أحزاب ساكسونيا أنهالت.. حملات انتخابية مكثفة وكفاح من أجل كل ...
- سابقة طبية لافتة.. رجل يعيش لأشهر بكلية خنزير قبل زراعة كلية ...
- الإمارات تنفي تسليح أطراف النزاع في السودان وتدعو لتوسيع حظر ...
- لبنان.. تكبيرات في سجن رومية فرحا عقب توقيع رئيس الجمهورية ق ...
- وزير الدفاع البريطاني يؤكد سيادة لندن على جزر فوكلاند ردا عل ...
- وزير التعليم: تنمية مهارات القراءة والكتابة والحساب تمثل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أنه يحدث كل يوم ...