أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - تونس فرصة العرب في التجديد ...














المزيد.....

تونس فرصة العرب في التجديد ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6684 - 2020 / 9 / 22 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ هؤلاء يتجاهلون وليس كما يظن البعض أنهم يتناسون ، بأن الفاروق أكتسب لقبه من عدالته بين الناس ، فالفرقان هو جزء لا يتجزأ من شروط العدالة بين الغني والفقير ، بالطبع هو غيض من فيض ، لكن أمثال ابن الخطاب رغم أنه واحد منا ، وأننا ايضاً عندما نطالب بالعدل ، لا نبصر إلا من خلاله ، لكننا في كل مرة نخفق في إدراكه ، فبعد عشرة سنوات من إسقاط الشعب التونسي لحكم زين العابدين بن علي ، الرئيس الفار من التظاهرات الشعبية ، تُسجل تونس في سجلاتها لأوسع تفشي فساد في كل مراحل الجمهورية ، رغم أن أحد أبرز مكونات الدولة الثلاثة ، امتلك لأول مرة برلمان ديمقراطي ، يتمثل بأغلبية من حزب النهضة ، الجهة التى رفعت شعار منذ ظهور المجدد جمال الدين الأفغاني ومن ثم حسن البنا الذي تتلمذ في بدايته على الفكر الصوفي لأن والده كان صوفياً وبعد ذلك شق طريق الشيخ طنطاوي الجوهري إلى أن وجد محمد عبده في طريقه واحدث تغير جوهري في تفكيره ، فهؤلاء جميعهم أكدوا على ضرورة تجديد الأمة وإخراجها من الفساد اولاً ومن ثم وضعها على طريق الإصلاح والتحديث ، لكن للأسف ، هذه المرة الثانية الذي يخفق الاتجاه الإسلامي العربي ( المجدد ) في نقل الفكرة من إطارها النظري إلى واقع عملي فعلي ، الأول في السودان والآن في تونس ، هنا نتحدث عن المجددون الحدثوين ، لأن الإسلام شهد عدد كبير من المجددين القدامة ، ابتداءً من حسن البصري واحمد بن جنبل والزهري والقاسم بن محمد وبن سرين والباقر وكيسان وابن كثير والمدوددي والطيالسي والحضرمي والكرخي والنسائي وابن سريج والأشعري والماتريدي والطحاوي وابن سفيان والاستراباذي والرازي والقيرواني والبخاري والنيسابوري والباقلاني والأندلسي والشيرازي والخوارزمي والغزالي والجيلاني والنووي والسكندراني وابن تيمية والشاطبي وابن خلدون وابن الوهاب وليس انتهاءً بالسنوسي وغيرهم ، لكن التجديد الحديث بدأ في عصر جمال الأفغاني وتوسع عربياً بجهد محمد عبده والكواكبي والنورسي ومحمد إقبال وعاشور والعقاد ومالك بن نبي والغزالي والشعراوي والألباني ، إلا أن التجديد نجح في الدول الإسلامية غير عربية على سبيل المثال ، تركيا استطاع حزب العدالة صنع مزيج بين العلمانية والإسلام وايضاً اندونسيا تفوقت على جميع الدول الإسلامية عندما حققت استقرار سياسي وأظهرت أداء اقتصادي مستقر والأهم من كل ذلك ، كان للشعب الإندونيسي وجهة نظر فريدة تحتاج إلى مراجعة ، لقد تجنبوا الإندونيسيون انتخاب الأحزاب الإسلامية .

الأجدى ، استطراداً ، أن ينظر المراقب في واقع الفساد في تونس التى تكفلت قوى الثورة الشعبية ( المعارضة ) بالقضاء عليه تماماً ، فعلاً وتطبيقاً وليس مجرد كلاماً تخديراً كما حصل على الشاشات الصغيرة فقط ، هذه المرة لم يقتصر الفساد على الطبقة الحاكمة فحسب ، كما جرت العادة في الحقب السابقة ، لأن البرلمان الجديد لم يتمتع في منزلة التمرد التى ترقبها المواطن التونسي ، لقد إلتهى بصراع فكري عقيم ، في وقت كان الفساد تمكن من القواعد العامة بشكل الذي انهك الاقتصاد لدرجة بات التونسي غير قادر على تلبية أبسط احتياجاته من العيش والتعليم والخدمات العامة ومياه الشرب النظيفة والتطبيب وبات همه الأول والأخير كيف يجد وسيلة لكي يصل إلى الضفة الغربية ، وبالتالي حسب التجربتين التونسية والسودانية ، يلاحظ المراقب ، إخفاق الدعاة عندما انتقلوا إلى حكم الناس ، تحولوا إلى قضاة وبالتالي الخطاب تحول من تيسيري إلى تنفيري ، لقد اساؤا للإسلام دون أن يعوا لذلك ، بأنهم ينتقلون تدريجياً إلى دوائر الحكام السابقين ، وهذا ما أشار إليه الغزالي ، فالرجل ترك مقولة هامة ، تماماً توصف حال اليوم ، ( إن نصف الذين كفروا على وجه الأرض يتحمل بعض الدعاة مسؤوليتهم لأنهم قدموا الإسلام بطريقة سيئة ) .

ايضاً نقرأ في مثال آخر ، كان من المفترض أن تكون أولويات الحركات الإسلامية ، الشروع في لملمت الناس والأحزاب المختلفة ايدولوجياً وجمعهم جميعاً على خطاب واحد وطني / عروبي / إسلامي وعلماني ، دون الوقوع في متاهات الاختلاف والفرقة واهدار الطاقات ، الذي شكل لدى الأغلبية الساحقة ثقافة عدم الثقة في الأمة ، في كتاب البداية والنهاية ، سئل عبدالله بن عمر عن قتل البعوض ، فقدم تساؤل مضاد ، كيف يمكن لأهل العراق أن يخافوا على دم الذباب وقد قتلوا أبن بنت الرسول محمد صل الله عليه وسلم ، وبالتالي النموذج الإيراني في كل من العراق وسوريا ولبنان وقبلهم في الجزائر ، قدموا الحروب على السلام والكراهية على المحبة والشخصنة على المصلحة العامة والفرقة على الوحدة ، فمنذُ دخول ايران إلى العراق وسوريا ، باتت الهجرة علامة خاصة مسجلة بالعرب وباتوا العرب مشردين وهذا ينطبق تماماً على السودان وتونس ولبنان ، بل هناك قلة وجدتها فرصة من أجل هدم صحيح الاسلام والثوابت وإعلاء الفساد الفكري ، إذن هناك مشكلة في فهم المعني الحقيقي للتجديد ، فعمر بن عبد العزيز جاء من وسط دولة كانت تعيش فساداً واسعاً وعميقاً ، لكنه استطاع خلال عامين إحداث تغير جذري قد سجله التاريخ في دفاتره عندما قدم المصالح العامة على مفاسد الطبقة الحاكمة ، وبالتالي يوجد تشابه بين ما جرى في سوريا والعراق ، وبما يجري في تونس ولبنان ، فالتعطيل والمناكفات قتلا الناس بطريقة اخرى ، لقد قتلوا حلمهم وأصبحوا يصطفون في طوابير الهجرة التى صبغة سمعة العربي في العالم بالخزي .

وللمرة الأولى كما يتوجب الإشارة ، يقف الرئيس التونسي قيس سعيد وحكومته الجديدة أمام تحدي كبير ، لا يقتصر بصراحة على تونس وحدها بل سيكون مشروع تجديد للعرب إذا ما كُتب له الناجح ، لأن اليوم تتمتع الحكومة التونسية بأعضاء تم اختيارهم من دوائر الكفاءات ، وبالتالي المعني الجلي لمفهوم الكفاءة ، أن يبدأ الكفوء بالتجديد من نفسه اولاً . والسلام




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,080,088,193
- لبنان في العناية الفائقة ...
- بروكرست والأسد ...
- قتلة الجزائر / ثوريون ووطنين لكنهم مضطربون نفسياً ...
- نعم للصلح ولا للتفاوض ونعم للاعتراف ...
- الحرب القادمة مِّن يصهر مِّن / كان الصلح مع إسرائيل من أجل ا ...
- ثقافة الاستخفاف وثقافة الاحتطاب ...
- الحدثان الأهم في انفجار لبنان ...
- بين فيروز قاتل جدنا وفيروز أيقونتنا ...
- قصيدة الاستسلام / بين خيمتنا وخيبتنا ...
- الثنائية من أصول التكوين يا نصرالله ...
- إلى الرئيس السيسي رئيس الجمهورية ...
- في أي حادث سير ، مرتكب الحادث يتحمل ببساطة المسؤولية ، فكيف ...
- المواجهة الأعنف في القارة الصاعدة ...
- يساء فهمي دائماً ولستُ من محبي التبرير ..
- اخطائتوا عندما نكثتوا عهدكم ...
- من مشروع تحريري إلى مشروع تصاريح زيارات ..
- زمن الاصطفافات والعالم بارك المعاهدة ...
- مناعة الشاب غابرييل عالية ...
- نتيجة تبعية مطلقة ، صُنعَ نموذج سيء ...
- تستحق السيادة عندما تكون سيد نفسك ..


المزيد.....




- لماذا أقرت إيران قانونا تنسحب بموجبه عمليا من الصفقة النووية ...
- لأول مرة في التاريخ... تشكيل أوركسترا من كل دول العالم لتسجي ...
- موسكو تعزز دفاعات جزر الكوريل
- التحالف العربي يعلن عن تدمير مسيرة مفخخة للحوثيين استهدفت ال ...
- حديقة حيوان في تشيلي تقدم زوجين من الباندا الحمراء النادرة ل ...
- رؤساء أميركيون سابقون مستعدون لأخذ لقاح كورونا أمام الكاميرا ...
- إعلام صيني: علاقات بكين مع الولايات المتحدة تتحول إلى -مسار ...
- التوتر بين الصين والولايات المتحدة: رئيس الاستخبارات الأمريك ...
- التحالف العربي: اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار أطلقتها -أنصار ...
- إيران ترفض شروط بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي


المزيد.....

- محمد سلمان حسن / فنر الزبيدي
- طريق الثورة، العدد 5، جانفي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 6، فيفري 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 7، مارس 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 8، أفريل 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 9، ماي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 10، جوان 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 11، جويلية 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 12، أوت 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 13، سبتمبر 2013 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - تونس فرصة العرب في التجديد ...