أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - ماذا يحتاج الأردن في ظل محيط يغلي غلي ...














المزيد.....

ماذا يحتاج الأردن في ظل محيط يغلي غلي ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6691 - 2020 / 9 / 29 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ قد لا تكونا الخبرة والشهادة العلمية كافيتين بتأمين النجاة من مخاطر الوقوع بذات الأخطاء أو تكرارها ، وهذا قد علمتنا إياه الحياة العملية بأن النوايا أصل الأشياء ، وبالتالي الأردن بعد ما يقارب 12 شخصية تولت إدارة الحكومات في عهد الملك عبدالله الثاني ، يتساءل المرء ماذا يحتاج ، ما هي مواصفات رئيس الحكومة القادمة ، وايضاً ما هي محددات أعضاء الحكومة ، اولاً هكذا أعتقد ، الخبرة الأردنية في تشكيل الحكومات باتت كبيرة ، ايضاً الأشخاص المحيطين بدوائر صنع القرار ، باتت قدرتهم على تولي المهمة معروفة وحجم صدقهم معلوم ، إذن الأردن الحالي بحاجة إلى أشخاص يبعون وقتهم من أجل ضحكة مواطن ، قادرين على رؤية عيون الاطفال التى كتبت في داخلها ، حذارِ حذارِ من جوعيِ ومن غضبيِ ، ايضاً يحتاج الابتعاد عن شخص تتعالى لديه المدنية ، ويتعالى لديه التحضر ، فقط أثناء وجوده في أروقة الأسوار الحكم أو على شاشات التلفاز ، وسرعان ما تستيقظ بداوته السمجة التى تُضاعف الحساسيات المناطقية عندما يخرج إلى العمل الميداني ، وبالتالي قبل التكليف لا بد من التأكد من تحرره من تلك الثقافة التى أثقلت المجتمع بالمناكفات والإخفاقات ، وضرورة الانخراط بالحاضر من أجل مستقبل جامع يصهر الجميع في البوتقة الوطنية الأردنية التى مازالت تعاني ما تعانيه .

إذن ، المرحلة القادمة تحتاج إلى رجال ونساء ، كثيرون الشك والقلق والتساؤل الذي يصل إلى حد مساءلة أنفسهم قبل مساءلة من يعمل تحت إدارتهم ، بهذا النفس تستطيع الحكومة الجديدة إخراج موقعها التقليدي من زجاجة الخل إلى الحركة الفاعلة والإنتاج السريع ، فاليوم الصين باتت النموذج الأمثل والمتبع لدى حكومات العالم ، لأنها قدمت للبشرية امكانية الانجاز السريع والجودة العالية ومواكبة التطور المجتمعي ودراسة اهتمامات الإنسان المستقبلية قبل مجيئه إلى الحياة .

يقف الوطن العربي أمام مفترق طرق ، أما الوصول بالدولة المدنية والخدماتية التى تلبي احتياجات مواطنيها ، أو الخراب كما حصل في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا أو كما هو لبنان موقوف حاله ، بل علمتنا السنوات الأخيرة ، أن الدولة القوية تصنع من حيث التأطير الاقتصادي العميق بالصناعات والتكنولوجيا ، وايضاً الهيكل الثقافي الشامل ، ابتداءً من الوطنية التى توفر حماية للدولة من الرضوخ إلى حالة الرخاوة ومن ثم الفشل واخيراً الاستباحة ، وليس انتهاءً بظهور ظواهر التطرف ، وبالتالي الدول القوية هي جدار منيع من الاختراق ، لأن شعبها يتحلى بالتسامح والانفتاح والاعتراف بالآخر ولا يسمح لأي من كان التلاعب بالتفكير الجمعي .

غير أن ، لقد تركت الحكومات السابقة ثقل ديونها في ذمة الأردنيون ورحلوا رجالها بآمان ملفت ، لكنهم أعطوا الموطنين تجارب سخية بالقيمة ، وبالتالي المرحلة القادمة تحتاج لأشخاص لديهم طموح أكثر ما يتيحه الواقع الفعلي ، وهذا يتطلب أن تتحالف الحكومة مع الجيش لكي يصبح الحلم واقع ، لأن ليس مقبولاً بعد اليوم أن يبقى إيقاع الحياة على هذا الإيقاع الخامل ، وهنا أضرب مثل بسيط ، مشروع الباص السريع أخذ عشرة سنوات مع الحكومات الأردنية بين الترحيب بالمشروع والتعطيل ، حتى أقرته الحكومة الأخيرة ، وبالرغم من إقراره والبدء بتنفيذ المشروع ، إلا أنه لاقى سجالات حادة كأي مشروع وطني آخر كبير ، إذن التعطيل والتباطؤ ومحاولات إفشاله أو توقيفه بأي طريقة وايضاً حملة التشويه وتحريض الشعبي عليه ، كل ذلك نابع من صراع الحيتان بين بعضهم البعض ، لأن باختصار هناك جهة استفادة منه والأخرى لم تستفيد ، أما المصلحة العامة تأتي في أخر اهتمامات هذه الطبقة ، بالطبع إذا أتت ، علماً نسبة مستخدمين المواصلات العامة في العاصمة الأردنية عمان لا تتجاوز 14% ، على الرغم أن دولة مثل هونغ كونغ لديها مواصلات عامة جيدة تصل نسبة المستخدمين فيها إلى 90 % ، لأنها قدمت باختصار خدمة سريعة وحافظت على البيئة وباسعار معقولة ، إذن ببساطة وبصراحة الحكاية ليست مستحيلة أو كما يصورها البعض بهذه التعقيدات ، كل ما يحتاجه المواطن الأردني ، تطبيب معقول ومواصلات جيدة وتعليم متطور / مواكب للحداثة وايضاً الشروع في تأسيس مشاريع إنتاجية تقلل من شراء العملة الصعبة التى يستعان بها لاستيراد السلع الخارجية مثل القمح وغيره ، في المقابل ، العمل على تصدير الإنتاج الوطني للخارج من أجل الحصول على العملة الصعبة ، أي كل ما أمكن إنتاجه وطنياً فليكن بأيدي الموطنين ، وبذلك تكون الدولة عالجت البطالة ، وبالتالي ببساطة مبسطة ، عائد الإنتاج سيتكفل وحده في نقل الأردن إلى مجالات أوسع وأعلى شأناً . والسلام






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعتماد على قصور الناس للإدراك ، من حرق سوريا ...
- موليير الفرنسي وموليير العربي ابن البلد ...
- تونس فرصة العرب في التجديد ...
- لبنان في العناية الفائقة ...
- بروكرست والأسد ...
- قتلة الجزائر / ثوريون ووطنين لكنهم مضطربون نفسياً ...
- نعم للصلح ولا للتفاوض ونعم للاعتراف ...
- الحرب القادمة مِّن يصهر مِّن / كان الصلح مع إسرائيل من أجل ا ...
- ثقافة الاستخفاف وثقافة الاحتطاب ...
- الحدثان الأهم في انفجار لبنان ...
- بين فيروز قاتل جدنا وفيروز أيقونتنا ...
- قصيدة الاستسلام / بين خيمتنا وخيبتنا ...
- الثنائية من أصول التكوين يا نصرالله ...
- إلى الرئيس السيسي رئيس الجمهورية ...
- في أي حادث سير ، مرتكب الحادث يتحمل ببساطة المسؤولية ، فكيف ...
- المواجهة الأعنف في القارة الصاعدة ...
- يساء فهمي دائماً ولستُ من محبي التبرير ..
- اخطائتوا عندما نكثتوا عهدكم ...
- من مشروع تحريري إلى مشروع تصاريح زيارات ..
- زمن الاصطفافات والعالم بارك المعاهدة ...


المزيد.....




- تونس: قيس سعيد يجمد سلطات مجلس النواب ويعفي المشيشي من منصبه ...
- شاهد: سكان مدينة دينانت البلجيكية يُحصون الأضرار التي سببتها ...
- اجتماع 51 بلدًا في لندن استعدادًا لمؤتمر الأطراف السادس والع ...
- اجتماع 51 بلدًا في لندن استعدادًا لمؤتمر الأطراف السادس والع ...
- نحو ستين في المئة من الفرنسيين تلقوا جرعة واحدة من اللقاح
- لماذا يزداد اعتماد روسيا على المرتزقة والشركات العسكرية الخا ...
- رئيس وزراء العراق يصل إلى واشنطن
- مرسيدس الكهربائية تحدث ضجة بسبب لوحة قيادة -كونية- وميزة -مق ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف أهدافا في قطاع غزة
- كيف يحمي الكوليسترول من أمراض الكبد؟


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - ماذا يحتاج الأردن في ظل محيط يغلي غلي ...