أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الاعتماد على قصور الناس للإدراك ، من حرق سوريا ...














المزيد.....

الاعتماد على قصور الناس للإدراك ، من حرق سوريا ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6689 - 2020 / 9 / 27 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ بالتأكيد ، لن يجد المراقب تعب أو مشقة أو جهد في تحسس أصداء لمثل هذه التصريحات وغيرها ، خذ عندك أيها القارئ وأغلق باب الأخبار بعد الإستماع لهذا الخبر ، وزير خارجية نظام الأسد المعلم ، يطل مجدداً من بوابة الإرهاب ويتهم تركيا بالدولة التى ترعاه ، فإذا كان حال تركيا كما وصفها الوزير وليد هكذا ، إذن النظام الأسد بماذا يمكن توصيفه ، بالفرعوني أو النيروني ، لأن لم يتبقى للنظام وأدواته سوى أن يقتلوا أولادهم وزوجاتهم لكي يتطابقوا معهما ، بل كما أشار الحديث الشهير لرسول هذه الأمة ، بأن على كل رأس مائة عام يأتي مجدد يجددها من هوانها وارتخائها واستباحتها ، في المقابل ايضاً ، هناك من يرغب بإعادة مشاهدة مشهد المحرقة كل مائة عام ، وبالتالي عندما جلس نيرون في برجه العالي يراقب الحريق ويستمع إلى شعر هوميروس الذي يصف محرقة طروادة ، ايضاً كان معلم المعلم يجلس في جبل قاسيون يستمتع بحرق السورويون وسوريا معاً على أنغام يا صبحة هاتي الصنية .

وبالتالي في كل عصر ، تُقدم هذه الفئة على جهود جبارة واستثنائية ، كما تتوجب الإشارة لذلك ، فالخلاف بين نيرون ومن أراد نشر المسيحية أدى ذلك إلى حرقهم كعقاب على مخالفة المستبد الهووي ، بالطبع لأنه سليل تلك الفئة إياها ، صار على خطى فرعون الذي حرق اليهود لمجرد أنهم تجرؤ بالمطالبة بحقوقهم والحرية ، بل التشابه البشري يكاد أن يتطابق في جميع العصور ، لقد استقدم الإمبراطور نيرون قبائل الغال من الشمال أوروبا لكي يكونوا عون على صنع محرقته الخالدة ، وهذا شهدته البشرية مجدداً كيف استدعى نظام الأسد الايراني وميليشياته لكي يكونوا العون في حرق سوريا تماماً كما حرقوا العراق وأفغانستان من قبل .

في الحقيقة لم يتبقى لمعلم المعلم سوى امتهان التمثيل والغناء كما فعل نيرون في زمانه ، فالرجل كان يصول ويجول اليونان لكي يحصل على جوائز من لجان التحكيم ، وأية لجنة تحكيم هذه يمكن لها أن ترفض منحه المرتبة الأولى بالغناء والتمثيل ، فالإمبراطور والموهوب والروحاني والطبيب والمحارب ، مجرد الانتهاء من جولته الفنية ، يعود إلى روما بجوائزه لكي يُستقبل استقبال المظفرين ، من جملة مهرجين على شاكلت المعلم ورفاقه .

لقد استدعى الشعب السوري ، الجيش التركي من أجل وقف المحرقة ، في المقابل استدعى نظام الأسد الحرس الثورى وميليشياته من أجل إشعالها ، ومن حيث الباطن تدور سرديات النظام حول تعظيم دور محوره في إخماد الثورة الشعبية دون أن يأتي على المحرقة التى أحدثوها ، كأن النظام وحلفائه يحاولون الاعتماد على بعض المؤرخين الذين ألّهوا البشرية في متاهات من حرق روما ، تماماً تبدأ معادلة المعلم من إعادة تدوين التاريخ ، نيرون أو قبائل الغال ، وبالتالي يعتمدون على قصور الناس في إدراك الصواب . والسلام



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موليير الفرنسي وموليير العربي ابن البلد ...
- تونس فرصة العرب في التجديد ...
- لبنان في العناية الفائقة ...
- بروكرست والأسد ...
- قتلة الجزائر / ثوريون ووطنين لكنهم مضطربون نفسياً ...
- نعم للصلح ولا للتفاوض ونعم للاعتراف ...
- الحرب القادمة مِّن يصهر مِّن / كان الصلح مع إسرائيل من أجل ا ...
- ثقافة الاستخفاف وثقافة الاحتطاب ...
- الحدثان الأهم في انفجار لبنان ...
- بين فيروز قاتل جدنا وفيروز أيقونتنا ...
- قصيدة الاستسلام / بين خيمتنا وخيبتنا ...
- الثنائية من أصول التكوين يا نصرالله ...
- إلى الرئيس السيسي رئيس الجمهورية ...
- في أي حادث سير ، مرتكب الحادث يتحمل ببساطة المسؤولية ، فكيف ...
- المواجهة الأعنف في القارة الصاعدة ...
- يساء فهمي دائماً ولستُ من محبي التبرير ..
- اخطائتوا عندما نكثتوا عهدكم ...
- من مشروع تحريري إلى مشروع تصاريح زيارات ..
- زمن الاصطفافات والعالم بارك المعاهدة ...
- مناعة الشاب غابرييل عالية ...


المزيد.....




- نائب ترامب: دول الخليج تساعد سراً في عزل إيران
- انطلاق عملية بناء أحدث غواصة غير نووية روسية
- أوكرانيا تزجّ على عجلٍ بطلاب الضباط في المعارك
- ما أوجه التشابه بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد السوفيتي؟
- هل تُعطّل تهديدات زيلينسكي حركة الطيران المدني فوق روسيا؟
- إسرائيل والإمارات ضد إيران وتركيا
- اكتشاف مسار بيولوجي مفاجئ قد يمهد الطريق لمنع الألم المزمن م ...
- اكتشاف جديد.. محفزات مرض ألزهايمر قد تنشأ خارج الدماغ!
- لغز جديد يضاف لعواصف زحل.. اكتشاف تشكل نمط سحب غامض حول القط ...
- ورثة مالكي مبنى السفارة الفرنسية في بغداد يطالبون باريس بـ21 ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الاعتماد على قصور الناس للإدراك ، من حرق سوريا ...