مروان صباح
الحوار المتمدن-العدد: 6698 - 2020 / 10 / 9 - 22:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
/ أعتقد البعض أن رؤية السعودية للتنمية سقطت في غمرة صمت مطبق ، إلا أن العالم إستفاقَ على خبر عالمي يتعلق بالأمن الغذائي ، لقد دخلت واحة الاحساء في المملكة العربية السعودية موسوعة غينيس كأكبر واحة تحتضن 2,5 مليون نخلة و ب280 بئر ارتوازي ، وبالتالي إذا كانت النخلة الواحدة تُثمر في السنة الوحدة عدة مرات ، فإن المملكة العربية السعودية وحسب تعداد سكانها البالغ 33 مليون إنسان ، باتت لديها اكتفاء غذائي فقط من التمور بالإضافة إلى النشاطات المكثف في مجالات أخرى ، لأن حسب التصنيفات العمرية ، يعتبر من الثمار المعمر ، تمتد حياتها لأكثر من 150 عام ، ولأن ايضاً العرب قالت قديماً بأن النخلة لها 360 فائدة ، ليس فقط من الناحية الغذائية ، بل هناك الكثير ما يمكن الاستفادة منه ، كصناعة الخيط وغيره ، وقد اهتمت الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل القرن الماضي بزراعة النخيل وبالأخص بمدينتين كاليفورينا وأريزونا كمناطق حارة ، أغلبها كان مصدرها من العراق ، وبالتالي هذا يفسر لماذا قالت العرب يوماً ما ، بأن قدم النخلة في الماء ورأسها في النار ، لأنها تعيش بين الماء والشمس ، جذورها تحتاج إلى ماء وثمارها لا تحتمل المطر أو الثلوج .
بالفعل ، هناك أشخاص قد أنعم الله عليهم بأشياء غريزية كالمعرفة ، لم تتمكن الدول معرفتها ، قد يكون من أجمل ما قيل ذلك الوصف الذي تركه أعرابي عن وصفه لماله ، النخل حِملها غذاء ، وسعفها ضياء وجذعها بناء وكربها صلاء ( العسف إذا يبس) وليفها رشاء ( غلظت ) وخوصها وعاء ( انفتحت ) وقروها إناء ( قدح ) ، وبالتالي عندما تقوم السعودية بتأمين مواطنيها بالأمن الغذائي ، كأنها تعمل بالآية القرأنية التى دعت السيدة مريم بنت عمران بالحركة رغم واقعة الولادة ، ( وهزي إليك بجذع النخلة تُساقط عليك رطباً جنياً ) ، أي أن الدعوة لم تكتمل إلا بالاهتزاز ، وعلى هذا الحد كان قد ذهب إليه الشاعر المخضرم في حديثه عن التعقل والتوكل( ألم ترى أن الله أوحى لمريم / وهزي إليك الجذع يُساقط الرطب ولو شاء أن تجنيه من غير هز / جنته لكن كل شيء له سببُ) .
تحتاج الدول العربية إلى إنتاجات فعلية ، ليس مجرد إعادة تدوير المستهلك واجترار المجتر أو تقديم مسكنات وقتية ، عندما ينتهي المخدر يعود الوجع ، فدولة مثل لبنان ، فهمت للأسف من الهز ، هو هز الخصر ، وبالتالي كانت النتيجة ، غناء صاحبة الخصر وإفقار الشعب ، بل الدولة بكاملها معرضة إلى الاستباحة بعد ما غرقت في الدين الخارجي ، إذن دراسة الدروس الحية ، هو من أجل قراءة العقد القائم ، كشرط وحيد للخروج من أعتاب حماقات شتى غفيرة ، وأولها أن يبدأ الجميع بإطفاء الحرائق المشتعلة وليس احراق ما تبقى من أمل قادم من الجنة . والسلام
#مروان_صباح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟